أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » أخبار الجديدة » السلطة تغلق مطعما يقدم وجبات بلحوم فاسدة بسيدي بوزيد

السلطة تغلق مطعما يقدم وجبات بلحوم فاسدة بسيدي بوزيد

20180104_071830

أصداء مزكان  : أحمد مصباح

تداولت اللجنة المختصة بجماعة مولاي عبد الله، التابعة لإقليم الجديدة، العقوبات المقترحة في حق المطعم الفاخر بمنتجع سيدي بوزيد، الذي كان يقدم وجبات بلحوم فاسدة. حيث أصدر رئيس الجماعة القروية، صاحبة الاختصاص الترابي، قرارا يقضي بإغلاقه لمدة 30 يوما. وهو القرار الذي عمدت السلطة المحلية إلى تنفيذه، بحضور القوة العمومية .

وحسب وقائع النازلة، فإن لجنة محلية مختلطة، تتكون من السلطة المحلية ممثلة في قائد قيادة مولاي عبد الله، ومن مصلحة حفظ الصحة لدى الجماعة القروي لمولاي عبد الله، أخضعت للمراقبة، بحر الأسبوع الماضي، في تدخل “نوعي” غير مألوف وغير مسبوق في عهد المسؤولين الترابيين الذين تعاقبوا على إقليم الجديدة، مطعما فاخرا، ضمن عدة مطاعم في منتجع سيدي بوزيد السياحي، في منطقة نفوذها الترابي.

هذا، فإن عملية المراقبة المباغتة التي همت المطعم الفاخر، والتي لم تتسرب تفاصيلها، ولا طبيعتها، ولا موعد إجرائها، عبر الهواتف النقالة، إلى من يهمه الأمر، دليل على أن التخطيط لها قد تم في سرية تامة، وعلى مستوى عال من المستويات، وفي إطار دائرة محدودة من المسؤولين الجديرين بالثقة، وأن الإشراف عليها وتتبعها، بالنظر إلى كونها من العيار الثقيل، كان مباشرة من قبل سلطة المراقبة، ممثلة في عامل إقليم الجديدة، محمد الكروج. كما أن نجاعة العملية هذه، العملية جاءت لتؤكد أن رئيسة مصلحة حفظ الصحة بجماعة مولاي عبد الله، تتمتع، عند فتح ملفات مطاعم من العيار الثقيل، بالجرأة، وأنها لا تخضع للتهديدات أو الضغوطات أو المساومات أو الإغراءات .

 هذا، ومكنت عملية المراقبة التي جرت في ظرفية اتسمت بالتحضير لاحتفالات السنة الميلادية 2018، التي صادفت عطلة نهاية الأسبوع الماضي، من ضبط كمية هامة من اللحوم الفاسدة، وهي عبارة عن قطع من فخد البط، محفوظة في الدهن، داخل “ساشيات” بلاستيكية، تحمل ملحوظة: “الاحتفاظ بها في درجة حرارة 3°C”، تاريخ إنتاجها ال07 يوليوز 2017، وتاريخ انتهاء صلاحيتها ال06 شتنبر 2017، وقطع من (magret frais)، تاريخ إنتاجها ال02 نونبر 2017، وتاريخ انتهاء صلاحيتها ال11 نونبر 2017.. كما يظهر بالواضح في الصور والتعليقات رفقته، التي تنشرها الجريدة نقلا عن نشطاء فايسبوكيون، ضمنهم فاعلون جمعويون وحقوقيون، ونشطاء في الدفاع عن حقوق المستهلك، وضمائر حية، غيورة على مصلحة البلاد والعباد، من قبيل الفاعل ع. ب.، الذين كانوا تداولوا على نطاق، منذ نهاية الأسبوع الماضي، تلك الصور والتعليقات، ودقوا من خلالها ناقوس الخطر، سيما أن القرار القاضي بإغلاق المطعم المستهدف بعملية المراقبة، و الذي أبقى على أبوابه مفتوحة في وجه العموم، لم يتم اتخاذه إلا بعد مضي حوالي أسبوع. أي أن خطر تعريض سلامة الزبناء وأمنهم الغذائي، ظل قائما ومحدقا، حتى بعد عملية المراقبة والضبط والحجز، بمقتضى حالة التلبس.

إلى ذلك، وتشبعا بحس المواطنة، سعت الجريدة، من خلال فضحها لما حصل على موقعها الإلكتروني، بعد أن تداول نشطاء فايسبوكيون النازلة على نطاق واسع، وأصبحت قضية الرأي العام المحلي والوطني، (سعت)، إلى الدفع بالجهات المعنية والمختصة من أجل التعجيل، لأن الأمر يتعلق بسباق محموم مع الزمن، باتخاذ القرار الحاسم، في حق المطعم الذي ظلت أبوابه مفتوحة في وجه العموم، وذلك تفاديا لسقوط ضحيا تسمم غذائي محتمل، لا قدر الله.

وبالمناسبة، فقد كانت اللحوم الفاسدة، التي حجزتها الجنة المحلية المختلطة، معدة لتهيئ وجبات غذائية للزبناء من طينة خاصة، وكذا، السياح الأجانب الذين يترددون على منتجع سيدي بوزيد، سيما في هذا التوقيت من السنة، الذي يصادف احتفالات السنة الميلادية الجديدة.

 فماذا كان سيحدث لو أن بعضهم تلذذ بطعم الوجبات الغذائية المحضرة من اللحوم الفاسدة.. ؟! لكانت حصلت الفاجعة، ولكانت إحالتهم حتمية على قسم المستعجلات، أو على مستودع حفظ الأموات .

وماذا كان سيترتب حتما من تبعات غير محسوبة العواقب، لو أن الضحايا كانوا من السياح الأجانب، ورجال المال والأعمال، والشخصيات النافدة، والمسؤولين من العيار الثقيل، الذين يقصدون ذلك المطعم الشهير، الكائن في منتجع سيدي بوزيد الشاطئي..؟!

والجدير بالذكر أن معاذ الجامعي، عامل إقليم الجديدة السابق، كان يتردد على هذا المطعم الفاخر.. وكان ظهر في صور فوطوغرافية مع صاحبه، نشرها على صفحته الفايسبوكية، وتداولتها مواقع التواصل الاجتماعي.

للإشارة، فإن ثمة فصولا جنائية خاصة تنص، في حال وقوع تسمم غذائي، على عقوبات زجرية مشددة.

إلى ذلك، وتفعيلا للمساطر الجاري بها العمل، فإن السلطة المحلية تكون رفعت تقريرا مفصلا، ومرفقا بصور فوطوغرافية للحوم الفاسدة التي تم ضبطها وحجزها بمقتضى حالة التلبس، من داخل المطعم الفاخر بمنتجع سيدي بوزيد السياحي، إلى سلطة المراقبة، ممثلة في عامل إقليم الجديدة محمد الكروج.

هذا، فإن قرار الإغلاق لمدة 30 يوما، الذي أصدره رئيس جماعة مولاي عبد الله، كما كانت الآمال معقودة، كان حقا بحجم جسامة وخطورة الأفعال المرتكبة، التي تمس بصورة السياحة في المغرب، وبسمعة منتجع سيدي بوزيد السياحي، ذائع الصيت على الصعيدين الوطني والدولي.. وحتى يكون ذلك المطعم الفاخر عبرة لغيره من المطاعم الراقية.

ومن جهة أخرى، فإن نازلة ضبط وحجز اللحوم الفاسدة، من داخل المطعم الفاخر بمنتجع سيدي بوزيد، يساءل الجهات المعنية والوصية على قطاع السياحة، ويضعها أمام مسؤولياتها، في مراقبة المطاعم والفنادق المصنفة بتراب إقليم الجديدة.

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى