أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » ثقافة وفنون » الفنان “عزالدين ظاهر” صانع الجمال

الفنان “عزالدين ظاهر” صانع الجمال

20180516_083052

أصداء مزكان : عزالدين الماعزي
قدرُ الفنان أن يكون صانع الجمال، على الطريق تأتيه الملائكة على شاكلة مطر وموجة هواء يرشح أسفل جداول الظل ، عرفته قبل الألفية الأولى من القرن الماضي يخفق كالنسيم نشيطا، صديقا لأخي ( ن )جمعتنا ألواح الدراسة في مدينة الجديدة ولقاء الألفة في شارع بوشريط واعدادية الرافعي و”لابلاج” في مباريات أولاد الدرب، لم اكن أعرف أن ظروف السفينة ستجمعنا في قاعدة “الزاوية” زاوية سيدي اسماعين خصما عنيدا في مباريات كرة القدم بملعب “القشلة” المأسوف عليه حيث تتوقف أنفاسنا شغبا وشغفا للجلدة المستديرة هناك يشتغل ممرضا بالمركز الصحي، توطدت علاقتنا وصداقتنا الأخوية واكتشفت فيه الانسان المرهف النبيل، المعتز بأصالته ومحبته وفاعليته.
أراني بعض رُسوماته فشجعته مخبرا إياه أننا بصدد اقامة أيام ثقافية بدار الشباب، ويمكن أن يساهم معنا بلوحة من لوحاته وكانت لوحة النسر هي اليتيمة التي شارك بها وظلت معلقة أسبوعا كاملا مثيرة اسئلة معلقة عن الفنان وهي في الركن الأكثر قتامة تحيي الزوار بابتسامة كما أن الحياة تضيق..؟
انشغاله بالمسؤولية واكراهات اليومي والمرضى وعمله الاجتماعي جعله يقاسمنا احيانا الفن والابداع ومحاكاة الواقع وكنت أحثه على الاشتغال على موتيفات وتيمات فنية والنظر إلى الواقع بعين النسر الذي يسكنه ليتخلص منه، وقتها ضحكنا طويلا كما الحياة تصفق لنا .
وفاجأني في لقاء بلوحة الخيل والبراد والصينية ..ذاك هو الفنان “عزالدين ظاهر” الفنان الدكالي الأصيل الذي يتشبع بتربته فنّاً أنيقا ويتخذ من ريشته صوتا لتبليغ رسالته الفنية .
إنها أشبه بضربات ريشة فنان يبصم طريقه المتواصل بالإبداع يرضعُ بداوته ويشعّ من آهات الفلاحين . في لوحاته حضور للألوان المشتعلة وللطبيعة سقف الجمال الممتد في تقليد ومحاكاة الواقع الخارجي ومطابقته..
عصاميّ في ثقافته وانشغاله باليومي يطالبنا أن نستقبل الحياة بابتسامة جميلة عبر بوابةٍ غير قابلة للنسيان ولاكتشاف حرارة السؤال والانحياز لظلال الماء والصفاء .

20180516_082933

20180516_083025

20180516_083119

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى