أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » أخبار الجديدة » مشروع ملكي يغضب جامعيي شعيب الدكالي بالجديدة قبل الزيارة المرتقبة !

مشروع ملكي يغضب جامعيي شعيب الدكالي بالجديدة قبل الزيارة المرتقبة !

20180525_224759

أصداء مزكان : بقلم حسن فاتح
انتظرت ساكنة الجديدة دهرا طويلا حتى ينعم عليها الله بزيارة ملكية قد تنقدهم من التخلف الذي تعيشه هذه المدينة الجميلة بالمقارنة مع المدن المغربية الأخرى، وقد تساعدهم كذلك على إعفاء وإقالة مسؤولين وأصحاب القرارات العشوائية التي أضاعت على المدينة جمالها وحيويتها، فإلى جانب المشاريع الملكية التي قدموها سابقا لمحمد السادس وشهدت فشلا ذريعا كمثل “شارع النصر” الذي تحولت تسميته الى “شارع العار”، و”المستشفى الإقليمي” الذي ما زالت مشاكله قائمة مع سوق الجملة للخضراوات، يحضر مسؤولو مدينة الجديدة مرة أخرى مشاريع ليست في محلها لصاحب الجلالة كمشروع “دار المسنين” بمحاداة جامعة شعيب الدكالي.
إذا كانت “دار المسنين” مشروعا اجتماعيا بامتياز، وتدخل ضمن سلسلة المشاريع الإجتماعية التي تحافظ عليها الزيارات الملكية في تدشينها عبر مختلف المدن خلال شهر رمضان المبارك، إلا أن موقعها الذي تم اختياره لم يكن في محله، مما أثار موجة من الإنتقادات في صفوف الجديديين وخاصة منهم الجامعيين.
فالموقع الذي تم اختياره من أجل هذا المشروع لم يكن صائبا، فهي عبارة عن بقعة أرضية كائنة بين رئاسة الجامعة وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، قرب ملتقى شارع “جبران خليل جبران” و”شارع الكليات”، وكانت هذه القطعة الأرضية هدفا ومطلبا لمسؤولي الجامعة من أجل بناء مكتبة جامعية عمومية، وبمواصفات عصرية، وقد نالت هذه الفكرة رضى مسؤولين ساميين سابقا، قبل قدوم العامل الجديد.
لقد أثار هذا المشروع الملكي سخطا عارما في صفوف الرأي العام الجديدي بشكل عام والرأي الجامعي بشكل خاص، وأعلنوا غضبهم على صفحات العالم الأزرق “الفيسبوك”، خاصة على من كان وراء هذا الإختيار العبثي، وقرار تحويل مشروع بناء مكتبة جامعية الى دار المسنين التي تتعارض كليا مع مكونات الفضاء الجامعي، الذي يضم رئاسة الجامعة وكليتي الآداب والعلوم والحي الجامعي.
لقد عم الإستياء في صفوف الأساتذة والطلبة والإداريين، وهم مستاؤون جدا من هذه الإرتجالية والمزاجية التي طبعت قرارات سياسة مسؤولي الجديدة في تدبير الشأن العام مؤخرا، فبعد قرار بناء “سوق” قرب المعلمة البرتغالية المصنفة ضمن “اليونيسكو”، وقرار تعلية سور الشاطئ الذي حجب عن الجديديين رؤية البحر، يأتي قرار آخر لا ينال إعجاب ورضى الساكنة، ورغم ذلك أصر مسؤولو المدينة بتقديم مشروع “دار المسنين” لصاحب الجلالة، لكن الجامعيين متشبثين حسب تعليقاتهم ببناء المكتبة الجامعية في مكانها الطبيعي، كما عبر مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة عن غضبها على عامل إقليم الجديدة عبر بيان منشور.
كان من المفروض على مشروع دار المسنين أن يكون بعيدا عن الضوضاء والضجيج الذي يوجد عند ملتقى الطرق “جبران خليل جبران” و”شارع الكليات”، كما أن هذه القطعة الأرضية كان عليها أن تضم مشروعا منسجما مع المحيط الجامعي، كمثل مكتبة جامعية عمومية أووأي فضاء ثقافي.
وقبل الختام، هناك أسئلة يجب طرحها على القراء والمعنيين بالأمر :
أولا : من كان وراء هذا المشروع الإجتماعي، هل هو اختيار من مسؤولي المدينة أم هو قرار ساقط على رؤوس المسؤولين من العاصمة ؟
ثانيا : متى سيبقى مسؤولو الجديدة يقدمون مشاريع ملغومة لصاحب الجلالة ؟
ثالثا : أين كان مسؤولو جامعة شعيب الدكالي قبل أخذ القرار الذي أغضبهم جميعا ؟

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى