
أصداء مازغان : المصطفى رجين
تعد مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني الركيزة الأساسية في منظومة الرعاية التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لمنتسبيها. وتأتي الأيام التواصلية الجهوية كجسر مباشر لتقريب خدمات هذه المؤسسة من رجال ونساء الأمن في مختلف ربوع المملكة، لضمان استفادة قصوى وشاملة من الامتيازات المتاحة.
فقد تجاوزت الخدمات الاجتماعية في سلك الأمن الوطني مفهوم “الامتيازات الثانوية” لتصبح ضرورة استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستقرار النفسي والمادي للموظف. ومن هنا، تلعب اللقاءات التواصلية الجهوية دوراً حاسماً في تعريف الموظفين، الممارسين منهم والمتقاعدين، وكذا ذوي حقوقهم، بكيفية الاستفادة المثلى من شتى الخدمات التي تقدمها مؤسسة محمد السادس.
وتهدف هذه الأيام التواصلية بشكل أساسي إلى إزالة اللبس عن المساطر الإدارية. فمن خلال ورشات تطبيقية وشروحات مباشرة، يتم إرشاد الموظفين إلى كيفية إدارة الملفات الشخصية وتتبع الطلبات عن بُعد .مع ضبط البيانات العائلية لضمان سرعة الاستفادة من المنح والتعويضات .
وتركز هذه اللقاءات على شرح أربعة محاور أساسية تمس الحياة اليومية لرجال ونساء الأمن:
السكن: التعريف بالاتفاقيات المبرمة مع المنعشين العقاريين، والقروض التفضيلية، وبرامج الدعم المباشر لامتلاك السكن الرئيسي.
الصحة: شرح نظام التغطية الصحية التكميلية، وكيفية الاستفادة من مراكز الفحص بالأشعة والتحاليل الطبية التابعة للمديرية، بالإضافة إلى المساعدات الطبية الاستعجالية.
التعليم : تسليط الضوء على منحه “استحقاق” للمتفوقين من أبناء الموظفين، والمخيمات الصيفية، واتفاقيات المدارس الخاصة والجامعات.
النقل والترفيه.: التعريف بالتخفيضات المتاحة في وسائل النقل (القطارات والحافلات) والولوج إلى مراكز الاصطياف والأندية الرياضية التابعة للمؤسسة.
وللاشارة تتميز هذه الأيام بوجود أطر متخصصة من مؤسسة محمد السادس للاستماع إلى المشاكل الفردية للموظفين، خاصة تلك المتعلقة بملفات الدعم الاجتماعي للحالات المرضية المزمنة أو الظروف الاجتماعية الصعبة،
ولا تكتمل هذه الأيام التواصلية دون تخصيص حيز كبير لفئة المتقاعدين وذوي الحقوق (الأرامل والأيتام)، تأكيداً على قيم الوفاء والاعتراف بالخدمات التي قدموها للوطن، وضمان استمرارية استفادتهم من كافة الخدمات الاجتماعية بنفس وتيرة الموظفين الممارسين .
إن الأيام التواصلية الجهوية ليست مجرد لقاءات إخبارية، بل هي تجسيد للرؤية الملكية السامية التي تضع كرامة رجل الأمن فوق كل اعتبار. فمن خلال تمكين الموظف من حقوقه الاجتماعية وتيسير سبل الاستفادة منها عبر “مؤسسة محمد السادس”، يتم بناء شرطي محفز ومستقر، مما ينعكس بشكل تلقائي على جودة أدائه في حفظ أمن الوطن والمواطنين.

















