الجديدة تغرق… والمجلس الجماعي خارج التغطية في خرقٍ صريح للدستور والقانون !

admin7 ديسمبر 2025Last Update :
الجديدة تغرق… والمجلس الجماعي خارج التغطية في خرقٍ صريح للدستور والقانون !

أصداء مازغان : المراسل

تعيش مدينة الجديدة اليوم واحدة من أسوأ مراحل تدبيرها الترابي، حيث تتدهور الخدمات العمومية أمام أعين الساكنة، في حين يقف المجلس الجماعي المنتخب في وضع أقرب إلى الاستقالة الجماعية غير المعلنة. ما يحدث ليس مجرد إخفاق بسيط، بل انهيار منهجي يكشف غياب التخطيط، انعدام الكفاءة، وخرقاً مباشراً للالتزامات الدستورية والقانونية التي تُلزم المجالس المنتخبة بتحمل مسؤولياتها كاملة.

الفصل 154 من دستور المملكة المغربية يؤكد أن الجماعات الترابية مطالبة بضمان حكامة جيدة، وجودة الخدمات، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

الفصل 135 وما بعده يحدد بوضوح أن التدبير الحر لا يعني الإفلات من الالتزام، بل يعني إدارة فعّالة تستند إلى مراقبة، تخطيط، وتقييم دائمين.

لكن الواقع في الجديدة يُظهر العكس تماماً: اختلالات متراكمة، صمت رسمي، وانعدام كامل لمبادئ الحكامة الجيدة.

أما القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، فينص في المادة 100 على مسؤولية الرئيس في صيانة المدينة، ضمان النظافة، تنظيم السير والجولان، ومراقبة الاحتلال العشوائي للملك العام. ومع ذلك، واقع الجديدة اليوم يكشف شللاً كاملاً في ممارسة هذه الاختصاصات.

 المحطة الطرقية… مشروع فاشل يُلخّص سوء التدبير

المحطة الطرقية التي كان يُفترض أن تشكل رافعة حضرية تحولت إلى نموذج صارخ لغياب المتابعة والتدبير الرشيد، مع ما يشكله ذلك من هدر محتمل للمال العام يخضع وجوباً لآليات التفتيش المنصوص عليها في المواد 274–275 من القانون التنظيمي، واختصاصات المفتشية العامة للإدارة الترابية (IGAT) التابعة لوزارة الداخلية.

الأزقة والأحياء… مدينة تتآكل ومجلس يشاهد

حفر، تآكل، غياب الصيانة الأساسية، وانعدام برمجة واضحة لأشغال القرب. وهذا يضع الجماعة في وضعية إخلال بواجبات المرفق العام كما ينص على ذلك الفصل 154 من الدستور ومقتضيات الحكامة الواردة في الخطب الملكية، وخصوصاً خطاب 29 يوليوز الذي شدد فيه جلالة الملك على “تجويد الخدمات الأساسية وضمان كرامة المواطن في حياته اليومية”.

 احتلال الملك العام… القانون مُعطَّل

ما يحدث اليوم في الجديدة من فوضى في الملك العمومي يُعتبر تقصيراً واضحاً في تطبيق . المواد 100 و110 و117 من القانون التنظيمي 113.14، التي تُلزم الرئيس باتخاذ القرارات التنظيمية اللازمة لحماية الملك العام وضبطه. لكن المجلس اختار التفرج بدل فرض القانون .

 النقل الحضري… إهانة يومية للمواطن

حافلات مهترئة، خدمة متخلفة، غياب دفتر تحملات صارم، وانعدام المحاسبة. وهذا الوضع يكشف إخلالاً بمقتضيات المادة 83 من القانون التنظيمي التي تفرض على الجماعة وضع مخطط نقل حضري يليق بالساكنة. الصمت عن هذه الفوضى يعني التستر على تقصير جسيم يستوجب التفتيش والمساءلة.

قطاع النظافة… عجز فضائحي

النقاط السوداء والنفايات المتراكمة دليل على فشل واضح في مراقبة شركات التدبير المفوض، رغم أن القانون التنظيمي ينص في المادة 140 على ضرورة التتبع والتقييم الصارم. والخطاب الملكي حول إصلاح الإدارة وتعزيز الشفافية يجعل هذا التقصير غير مقبول بالمطلق.

 سوق الجملة وسوق السمك… وصمة عار

سوق الجملة على أبواب المستشفى الإقليمي في وضع كارثي يمس السلامة الصحية وكرامة المواطن.

أما سوق السمك، فهو فضيحة تنظيمية وصحية تُظهر أن الجماعة لا تملك لا رؤية ولا إرادة ولا مراقبة، رغم أن النصوص القانونية تعتبر السلامة الصحية للمستهلك خطاً أحمر.

اين آليات التفتيش والمحاسبة ؟؟

المذكرة الوزارية رقم D-2180 حول إحكام الرقابة على تدبير العقود، ومذكرات وزارة الداخلية المتكررة حول الافتحاص الداخلي، محاربة الفساد، حكامة التدبير،

تمنح للعامل صلاحية إحالة كل هذه الاختلالات على المفتشية العامة للإدارة الترابية (IGAT) والمجلس الأعلى للحسابات بموجب الفصل 147 من الدستور.

وإذا ثبت وجود إخلالات جسيمة أو سوء تدبير للمال العام أو تقصير في ممارسة الاختصاصات، فإن المواد 64 و71 و72 من القانون التنظيمي 113.14 تتيح لوزير الداخلية أو العامل طلب العزل أو توقيف الرئيس أو الأعضاء .

 الجديدة تستحق مساءلة عاجلة

ما يجري اليوم لم يعد مجرد تقصير، بل انهيار بنيوي في التسيير يفرض فتح تحقيق شامل في:

• مشروع المحطة الطرقية

• شركة النظافة

• صفقة النقل الحضري

• تدبير سوق الجملة وسوق السمك

• اختلالات الأشغال والصيانة

• استغلال الملك العمومي

• مآل الملايير المخصصة للتأهيل الحضري

الجديدة اليوم لا تحتاج خطابات تبريرية ولا مجلساً صامتاً؛ تحتاج تطبيق الدستور، احترام القانون، تفعيل التوجيهات الملكية، وتفعيل آليات التفتيش والمحاسبة بلا مجاملة ولا مماطلة.

المدينة تستغيث… وعلى مؤسسات الدولة أن تتحرك 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News