الجديدة… حتى الأكاذيب أصبحت تبحث عن عنوان ! بقلم : محمد امين سملالي

admin12 يوليو 2026Last Update :
الجديدة… حتى الأكاذيب أصبحت تبحث عن عنوان ! بقلم : محمد امين سملالي

الجديدة… حتى الأكاذيب أصبحت تبحث عن عنوان !

بقلم : محمد امين سملالي

في مشهد لا يخلو من السخرية، وجدت مدينة الجديدة نفسها خلال الايام الماضية متهمة بصورة لا علاقة لها بها، بعدما جرى تداول لقطة على مواقع التواصل الاجتماعي على أنها توثق الحالة الكارثية لشاطئ المدينة، قبل أن يتبين أن الصورة تعود إلى سنة 2020، ويرجح أنها التُقطت بمدينة طنجة.

مفارقة مؤلمة؛ فالجديدة لم تعد في حاجة إلى صور مستعارة لتوثيق معاناتها.

واقع المدينة، وشاطئها على وجه الخصوص، كفيل بأن يروي الحكاية كما هي، دون فبركة أو استعارة من مدن أخرى.

المؤسف أن النقاش انشغل بصورة مزيفة، بينما غابت الأسئلة الحقيقية:

لماذا تراجع مستوى النظافة؟

وأين دور الجماعة والجهات المكلفة بتدبير الشأن المحلي؟

ومن يتحمل مسؤولية هذا التدهور الذي يلاحظه الجميع؟

لا أحد ينكر أن بعض السلوكيات الفردية تساهم في تشويه الفضاءات العامة، لكن اختزال الأزمة في المواطن وحده يعد هروبًا من جوهر المشكلة.

فالمدينة تحتاج إلى تدبير حقيقي، ومراقبة مستمرة، وخدمات تليق بمدينة بحرية كانت يومًا من أجمل وجهات الاصطياف.

المفارقة الأكثر إيلامًا أن أبناء الجديدة باتوا يدافعون عن مدينتهم حتى عندما تُنسب إليها صور ليست لها، ليس لأن واقعها بخير، بل لأنهم يدركون أن الحقيقة، مهما كانت قاسية، أشرف من الأكاذيب.

فالجديدة اليوم لا تحتاج إلى من يختلق لها الفضائح، بل إلى من يوقف مسلسل التراجع، ويعيد إليها شيئًا من الجمال الذي كان يومًا عنوانًا لها.

أما الصور الزائفة، فلن تزيد المدينة إلا ظلمًا، بينما الواقع، للأسف، يتحدث بصوت أعلى من أي صورة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News