الكاميرات الكلاسيكية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمدينة سطات

admin15 فبراير 2026Last Update :
الكاميرات الكلاسيكية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمدينة سطات

أصداء مازغان : الجيلالي الساجعي وفاطمة الزهراء خليل

في إطار الأنشطة المندمجة وأجرأة مجزوءة التواصل والتنشيط، ولاسيما محور توظيف تكنولوجيا الاتصال في التواصل، انعقد يوم الجمعة 13 فبراير 2026 على الساعة التاسعة صباحا بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، جهة الدار البيضاء–سطات، الفرع الإقليمي بسطات، ورشة تكوينية بعنوان “معرض الكاميرات الكلاسيكية”، وذلك تحت إشراف الدكتورة رجاء مفقود، أستاذة مكونة بالمركز.

استهل النشاط بزيارة لمعرض الكاميرات، حيث قدم الفنان نجيب مازولي عرضا تأطيريا استعرض فيه مسار تطور الكاميرا عبر التاريخ من النماذج الأولى البسيطة إلى الأجهزة الحديثة المتطورة مبرزا التحولات التقنية والجمالية التي عرفها فن التصوير. وقد شكلت هذه الجولة مناسبة للتعرف على القيمة التاريخية للأجهزة المعروضة واستحضار الدور الذي اضطلعت به الصورة في توثيق التحولات المجتمعية والثقافية. واختتمت هذه الفقرة بالتقاط صورة جماعية جمعت بين الكاميرات الكلاسيكية وطلبة هيئة التدريس وطلبة سلك الإدارة.

عقب ذلك انتقل الحضور إلى قاعة الأنشطة حيث تولى السيد حسن النحال تنشيط فقرات اللقاء، فاستهله بكلمة افتتاحية رحب فيها بالحاضرين وأبرز أهمية توظيف الوسائط السمعية البصرية في الممارسة التربوية. ثم أعطيت الكلمة لأحد طلبة سلك الإدارة الذي تلا آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني في أجواء يطبعها الاعتزاز بروح الانتماء والمسؤولية. تلتها كلمة ترحيبية للدكتورة رجاء مفقود بصفتها المشرفة على تنظيم النشاط، أكدت فيها على أهمية الانفتاح على التجارب الفنية في صقل الكفايات التواصلية للمتدربين. كما ألقى بعض طلبة سلك الإدارة كلمات عبروا من خلالها عن تقديرهم لهذه المبادرة التكوينية.

وفي السياق ذاته، أعطيت الكلمة للمخرج منير علوان وللفنان نجيب مازولي، حيث قدم المخرج عرضا بعنوان “من الفكرة إلى الإخراج”، سلط فيه الضوء على مختلف مراحل بناء العمل الفني، بدءا من بلورة الفكرة وصياغتها، مرورا بمرحلة الإعداد والتخطيط، وصولا إلى تجسيدها إخراجيا في قالب بصري متكامل. وقد ركز العرض على الجوانب التقنية والجمالية في صناعة الفيلم، مبرزا أهمية الرؤية الإبداعية والانسجام بين عناصر الصورة والصوت في إنتاج عمل مؤثر وهادف.

وتخللت فعاليات اللقاء عرض فيلم قصير بعنوان “أمل”، يحكي قصة فتاة صغيرة تحلم بأن تصبح طبيبة. وقد عالج الفيلم قضايا تربوية واجتماعية متعددة، من أبرزها:

• إبراز التحولات المرتبطة بحضور الإناث في مسار التعلم.

• تصوير بعض مظاهر كسل الذكور في التعاطي مع الدراسة.

• أهمية التحفيز والدافعية في تحقيق النجاح الدراسي.

• تباين مواقف المدرسين بين نموذج محفز ونموذج يفتقر إلى روح الرسالة التربوية.

• لمحة عن وضعية التعليم بالمغرب خلال مطلع القرن الحادي والعشرين.

• معاناة المدرس بالعالم القروي وإكراهاته المهنية والاجتماعية.

• دور الأسرة في تكريس أو تقليص الفوارق بين الإناث والذكور في التحصيل العلمي.

وقد انتهى الفيلم بنهاية رمزية مؤثرة، حيث تنطفئ شمعة الحلم بعد أن تجبر البطلة على الانقطاع عن الدراسة بقرار من والدها، في مشهد تختزل فيه عبارة: “تصبح على خير” لحظة انطفاء حلمها، بينما يتسلم أخوها سماعة الطبيب في إشارة إلى انتقال الحلم إليه.

كما تم خلال اللقاء عرض مجموعة من الأفلام القصيرة التي عكست إبداعات مخرجين مغاربة وعالميين وقدرتهم على توظيف أدوات الاتصال السمعي البصري في معالجة قضايا تربوية ومجتمعية.

وقد شكل هذا النشاط محطة تربوية متميزة جمعت بين البعد النظري والتطبيقي؛ فمن خلال معرض الكاميرات الكلاسيكية تم ربط الماضي بالحاضر وإدراك التحولات التي عرفتها تقنيات التصوير، بما يعزز الوعي بأهمية الصورة كأداة للتوثيق والتأثير والتغيير. ومن خلال العروض السينمائية والنقاشات المصاحبة لها، أتيحت للمتدربين فرصة الانفتاح على التجارب الفنية الوطنية، وتعزيز مهاراتهم في التواصل البصري والسمعي، انسجاما مع أهداف التكوين الرامية إلى إعداد مدرس قادر على توظيف الوسائط الحديثة في العملية التعليمية.

وفي ختام اللقاء، ذكر السيد حسن النحال بأهمية التكنولوجيا والاتصال في تطوير الأداء التربوي، مبرزا قدرة رجال ونساء التعليم على تحويل الفكرة إلى مشروع إبداعي مجسد على أرض الواقع. ثم تم تكريم المخرج منير علوان والفنان نجيب مازولي تقديرا لإسهاماتهما الفنية والتأطيرية، أعقب ذلك توزيع شواهد الحضور على المشاركين، ليختتم النشاط بجلسة شاي في أجواء سادها التقدير والتفاعل الإيجابي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News