أصداء مازغان : بيان
في سياق يتسم باستمرار حالة الاحتقان والتذمر في صفوف هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم بمديرية مديونة، جراء التماطل غير المبرر في صرف المستحقات المالية المتراكمة للسيدات المفتشات والسادة المفتشين منذ سنة 2023 إلى اليوم، واستمرار نهج التسويف والمراوغة في التعاطي مع الشؤون الإدارية والمالية العالقة، عقد المؤتمر الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بمديرية مديونة ثلاثة لقاءات تنظيمية خصصت لتدارس الوضعية المهنية والإدارية المتردية التي تعيشها الهيئة والوقوف على حجم الاختلالات التدبيرية التي باتت تعرقل أداءها وتسيء إلى مكانتها الاعتبارية داخل المنظومة التربوية وتسطير برنامج نضالي تصعيدي.
وإذ يسجل المؤتمر الإقليمي بأسف شديد استمرار المديرية الإقليمية في التملص من التزاماتها الموثقة بمحاضر رسمية، وعدم احترام الآجال المتفق عليها لتنفيذ التعهدات الصادرة عنها، فإنه يعتبر هذا السلوك الإداري تكريسا لمنطق الارتجال والاستخفاف بمطالب هيئة التفتيش، رغم ما تواجهه من ظروف اشتغال صعبة وإكراهات مهنية متزايدة ويندد باستمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بالتدبير الإداري والتربوي والمالي داخل المديرية، وعلى رأسها:
✓التماطل غير المقبول في تسوية المستحقات المالية العالقة منذ سنوات، رغم الالتزامات السابقة والتعهد بصرفها؛
غياب أي تفاعل جدي ومسؤول مع المطالب المشروعة لهيئة التفتيش؛
عدم استثمار تقارير التفتيش وتفعيل المساطر الإدارية المرتبطة بها، بما يفقد عمل الهيئة نجاعته وآثاره القانونية والتربوية؛ نهج أسلوب المماطلة وإخلاف الوعود في تدبير الشؤون الإدارية والمالية الخاصة بأطر التفتيش، في ضرب صارخ لمبدأي الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي المقابل، يثمن المؤتمر الإقليمي عاليا الروح المهنية والانخراط المسؤول والفعال للسيدات المفتشات والسادة المفتشين بمديرية مديونة في مختلف المشاريع الإصلاحية التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وفي مقدمتها مشروع مؤسسات الريادة بالسلكين الابتدائي والإعدادي، بلوغ مستويات مشرفة في كل المجالات وما يبذلونه من مجهودات جسيمة في مجالات التأطير والمراقبة والمواكبة والتكوين المستمر بتنسيق دائم مع أطر الإدارة التربوية وهيئة التدريس وسائر المتدخلين في الشأن التربوي خدمة للمدرسة العمومية وصونا لجودة التعلمات.
وبناء عليه، فإن المؤتمر الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بمديرية مديونة يعلن للرأي العام التربوي والمحلي ما يلي:
• استنكاره الشديد لاستمرار المديرية الإقليمية في التنصل من التزاماتها وعدم توفير الظروف الملائمة للاشتغال وحرمان الهيأة من حقوقها المالية المشروعة، رغم تعهد السيدة المديرة الإقليمية بالتعجيل بالطي النهائي لمشكل التعويضات العالقة؛
• استغرابه التأخر في الاستجابة لعقد لقاء عاجل بطلب من المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم، مع السيدة المديرة الإقليمية المكلفة منذ ما يقارب الشهر حول مطالب الهيئة؛
• تحميله المديرية الإقليمية، وخاصة مصلحة الشؤون الإدارية والمالية والبناءات والتجهيز والممتلكات، كامل المسؤولية عن كل توتر أو ارتباك قد تعرفه المحطات المتبقية من الموسم الدراسي نتيجة الإجراءات التدبيرية غير المسؤولة التي ساهمت بشكل كبير في ضياع حقوق الهيأة؛
• مطالبته بالاستجابة الفورية والعاجلة لكافة مطالب الهيئة، وصرف المستحقات العالقة دون قيد أو شرط ؛
• تسطيره برنامجا نضاليا تصعيديا دفاعا عن كرامة وحقوق هيئة التفتيش ومكانتها الاعتبارية، يستهل بتنظيم وقفة احتجاجية إنذارية ويمتد إلى مقاطعة مجموعة من المحطات والتي سيعلن عنها لاحقا؛
• دعوته كافة المفتشات والمفتشين بالإقليم إلى المزيد من التعبئة والوحدة والالتفاف حول إطارهم النقابي دفاعا عن الحقوق وصونا لكرامة الهيئة.
وإذ يجدد المؤتمر الإقليمي اعتزازه بالأدوار الريادية التي تضطلع بها هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، رغم حجم الإكراهات والصعوبات، فإنه يؤكد أن الدفاع عن كرامة الهيئة وحقوقها العادلة والمشروعة سيظل خيارا ثابتا لا رجعة فيه. وعاشت نقابة مفتشي التعليم إطارا صامدا، مستقلا ومناضلا.
عن المؤتمر الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم





