الزاوية القادرية البودشيشية بالجديدة تسحر القلوب في ” ليلة ربانية ” بمسرح الحي البرتغالي

admin20 مارس 2026Last Update :
الزاوية القادرية البودشيشية بالجديدة تسحر القلوب في ” ليلة ربانية ” بمسرح الحي البرتغالي

أصداء مازغان : أبو نجوى

في أجواء غمرتها السكينة والنفحات الإيمانية، احتضن مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة سهرة صوفية كبرى، أحيتها المجموعة الرسمية للمديح والسماع للطريقة القادرية البودشيشية تحت إشراف الحاج محمد حساني مقدم الزاوية القادرية بمدينة الجديدة وأعضاء المجلس. الليلة التي وصفت بـ ” الربانية “، لم تكن مجرد عرض فني ، بل رحلة روحية سافرت بالحضور  الغفير إلى عوالم الصفاء والمحبة الإلهية .

انطلقت الأمسية بصوت شجي صدح بآيات بينات من الذكر الحكيم، تم تحية العلم ، تلاها صعود أعضاء المجموعة بزيّهم المغربي التقليدي ، لتبدأ “عمارة” الذكر والمديح. وبدقة متناهية وتناغم لافت ، قدمت المجموعة وصلات من السماع الصوفي ، تضمنت قصائد تمدح خير البرية وتدعو إلى التسامح والمحبة.

شهد مسرح الحي البرتغالي ، حضوراً استثنائياً غصت به الجنبات، جمع بين مريدي الطريقة القادرية البودشيشية وعشاق الفن الصوفي من مختلف الأعمار والمشارب. ولم يكتفِ الجمهور بالاستماع، بل تفاعل بالتمايل والذكر “والحضرة” التي أضفت طابعاً قدسياً على المكان، محولةً المسرح إلى زاوية كبرى يفوح منها عبق الروحانيات المغربية الأصيلة.

وفي كلمة على هامش الحدث، أكد القائمون على هذه الليلة أن مثل هذه المبادرات تهدف إلى الحفاظ على الهوية الروحية المغربية، ونشر قيم السلم والمواطنة الصالحة التي تدعو إليها الطريقة القادرية البودشيشية تحت قيادة شيخها سيدي منير القادري البودشيشي.

اختتمت الليلة الربانية برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء الصالح لعموم المسلمين، وبالحفظ والتمكين للملك محمد السادس. غادر الحضور القاعة والابتسامة تعلو وجوههم، حاملين معهم طاقة إيجابية ونفحات إيمانية تذكر بأن الفن الحقيقي هو الذي يخاطب الروح قبل الأذن.

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News