أصداء مازغان : فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية
يبدو ان مدينة الجديدة اصابتها لعنة ما فاسمها كثيرا ما أصبح مقرونا بكل الظواهر والمظاهر السلبية. هذا على الأقل ما نلاحظه عند تتبع صفحات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية وما يتحدث عنه الجديديون والجديديات ونشطاء المجتمع المدني وما يلاحظه كذلك سكانها ومرتادوها بالعين المجردة، لقد تحولت هذه المدينة من ايقونة دكالة الجميلة الى مدينة مريضة بإعطاب شتى فأينما وليت وجهتك ثمة مشكل ما وكان قطار هذه المدينة توقف بعد ان خرج عن سكته. لقد تحولت الجديدة من مدينة سياحية هادئة كانت تنعم قبل تسعينات القرن الماضي بهدوء وطمأنينة طيلة أشهر من السنة ولا تدب فيها الحيوية الا شهر ماي حيث كانت وسكانها يستقبلون بحفاوة أهالي مراكش وخريبكة وسطات والبيضاء ….. فتعم الحركة كل ارجائها طيلة ما يناهز أربعة أشهر لتعود الى هدوئها بعد ان ينصرم شهر غشت في انتظار صيف اخر. اما اليوم تغيرت المدينة ومحيطها وأضحت قطبا صناعيا واقتصاديا يضم مركبات صناعية والعديد من الشركات ومنشئات سياحية ذات صيت عالمي وجامعة تضم كليات ومعاهد تحوي الاف الطلبة ناهيك عن نمو متزايد للسكان والسكنى. هذا التطور الاقتصادي والصناعي والتعليمي والديمغرافي لم ينعكس بالخير على أوضاع المدينة بل عمق مشاكلها على عدة مستويات لان ما حدث من تغيرات لم يصاحبه أي مجهود يجعل المدينة ترافق كل هذه التطورات .لقد تدهورت أوضاع البيئة وتدهورت عدة خدمات تهم الساكنة بشكل مباشر كالنقل والصحة والتعليم ومجالات الرياضة والترفيه وغيرها من الاحتياجات اليومية للجديديين والجديديات .لقد ساهمت فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية من موقعها كمكون من مكونات المجتمع المدني في التحسيس بهذه الأوضاع من خلال أنشطتها المتنوعة وجردها السنوي لأوضاع المدينة بإعداد وتحيين ملف ترافعي يشخص مكامن القوة والضعف بالمدينة واقتراح حلول للمشاكل المطروحة بعضها لقي تجاوبا جزئيا من طرف المسؤولين والبعض الاخر لقي الإهمال علما ان هذا الملف يوضع بشكل دوري بين ايدي مختلف المتدخلين من منتخبين وسلطات بكل مستويات المسؤولية .
لقد كنا دائما في فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية مقتنعين ان رفعة المدينة وتنميتها وتجويد الحياة بها ممكن اذا توفرت الإرادة الحسنة وعقلية التسيير الراقية واذن صاغية لنبض المدينة وفريق عمل جاد يعمل لصالح تنميتها.
ان ما سبق لا نبخس من خلاله المجهودات المبذولة من هاته الجهة او تلك خصوصا في السنين الأخيرة حيث لا حضنا انبعاث حركية جديدة لم تعهدها المدينة من قبل لإزالة بعض تجاعيد زمن طويل لكنها بقيت مجهودات محتشمة مقتصرة على تدخلات فردية معزولة ومحصورة ومحاصرة وليس مجهودا متكاملا لمكونات المنظومة الجماعية بالمدينة والاقليم وفي هذا الاطار لابد ان نشيد بأداء بعض المسؤولين وعلى راسهم العامل السابق السيد امحمد العطفاوي الذي شرع في تحريك البرك الراكدة فرغم الاكراهات ومحيط غير مشجع عمد الى محاولة خلق دينامية نتمنى ان تستمر وترتفع وتيرتها مع قدوم العامل الجديد .وان يتحمل الجميع مسؤولياته في هذا الاطار من منتخبين وسلطات وقطاع عام وخاص وان يعمل الجميع بروح وطنية لتغيير وتحسين الأوضاع بالمدينة التي تحتاج بالإضافة الى حسن التدبير والتسيير الى إمكانيات مادية على المؤسسات والمركبات الصناعية ان تتحملها كجبر للضرر الذي تلحقه ببيئة المجال بالمدينة ومحيطها .
ان مشاكل المدينة كثيرة فلن نتحدث عن الحفر واصلاح الازقة والشوارع بالأحياء والانارة العمومية والسير والجولان التي تعيش أوضاعا مقلقة حيث كان كل ذلك مثار مطالب ملحة من طرف الراي العام المحلي وساكنة المدينة . ولن نتحدث عن مشاريع اسواق القرب التي انجزت بحي السلام وحي السعادة هذه الاسواق كادت ان تصبح شبه مهجورة نتيجة التغاضي المغرض عن تجارة الخضر والفواكه على العربات التي تحيط بها مما اضر بمصالح الباعة داخل هذه الأسواق واضطرارهم للخروج منها ولولا تدخل العامل السابق لأصبحت هذه الأسواق في خبر كان .لن نتحدث كذلك عن وضعية ملاعب القرب التي اهدرت فيها مبالغ مهمة وتعيش الان وضعية لا تحسد عليها .سنهمل كذلك الحديث عن أوضاع المؤسسات الصحية والوضع التعليمي بالمدينة الذي تعرف مؤسساته اكتظاظا غير مسبوق ونقص في المؤسسات خصوصا بالاحياء الجديدة كالسلام والمطار وضعف صيانة الموجود منها بالمدينة
سنقتصر على اثارة الانتباه من جديد لبعض المشاكل التي نعتبرها ذات أولوية بالنسبة للمدينة وساكنتها ويراها عموم الناس بالعين المجردة ويمكن حصر أهمها في ما يلي بدون ترتيب لأهميتها :
النظافة وجمع النفايات
تتدهور هذه الخدمة كل مرة ، فرغم كل الوعود التي قدمها المسؤولون ورغم احتجاجات الساكنة ومنظمات المجتمع المدني، تستمر ومنذ سنوات معاناة الجديديين والجديديات مع النفايات حيث كثيرا ما تتحول جنبات الاحياء والشوارع والازقة الى مطارح صغيرة و تتراكم النفايات حول الحاويات في كل ارجاء واحياء المدينة . ويتحول المشهد الى لوحة تبعث على الاشمئزاز والتقزز فمدينتنا ذاع صيتها على المستوى الوطني كمدينة الاوساخ. المطلوب حل هذا المشكل بشكل نهائي لان نظافة المدينة هو وجهها الذي تستقبل به الزوار ويراه سكانها كل يوم ناهيك عن ما لانعدام النظافة من اثار سلبية على البيئة وصحة الساكنة.رغم كل ما انجز لا زالت هناك مجهودات يجب ان تبذل لطي هذا الملف بصفة نهائية
المطرح ” المراقب ” على تراب جماعة مولاي عبد الله التي توضع به نفايات الجديدة
هذا المطرح انجز على تراب جماعة مولاي عبد الله على مسافة قريبة من مدينة الجديدة وافتتح بتاريخ 16 نوفمبر 2006، في اطار صفقة مدتها 15 سنة حيث انتهت في غشت 2021 لكنها لم تجدد لحد الان حيث كان يتم التمديد لها في انتظار بلورة دفتر تحملات جديد .. وفي شهر يوليوز 2023 قررت الشركة المفوض لها انهاء خدماتها بالمطرح ، وتركه يعيش حالة من الارباك وهو ما اثر بشكل كبير على استقبال كميات النفايات الواردة اليه والى تكديسها بدون معالجة كما تفتضيه المعايير المتعارف عليها ، يدار المطرح الان في اطار صفقة مؤقتة يبدو انها لا تراعي تقنيات ومتطلبات مطرح مراقب الذي من المفروض ان يضم قسما لمعالجة الليكسيفيا يبدو انه غير مشغل لأسباب غير مفهومة ولا نملك معلومات عنها. مما جعل هذه المادة تتسرب الى أعماق التربة والحقول المجاورة مع انتشار للروائح مرات عديدة في فضاء المدينة وهو ما يشكل خطرا بيئيا كبيرا على المحيطة وصحة الساكنة .
الساكنة والمهتمين يتمنون حل مشكل هذا المطرح بوضع صفقة كما يتطلب الامر في انتظار انجاز مطرح بعيدا عن المدينة لان المطرح الحالي اصبح نقطة سوداء بها تهدد البيئة وصحة السكان .
الحدائق والفضاءات الخضراء
يمكن القول مجازا ان المدينة تتصحر ويغزوها الاسمنت من كل جانب فالفضاءات الخضراء تحتضر يوما عن يوم بسبب عدم احترام تصاميم التهيئة فمن اصل550 هكتارا (بما فيها الشريط الاخضر ومنتزه المطرح القديم. الخ) مبرمجة لم ينجز منها ويبق منها فعلا الا 25 هكتارا اي ما يعادل تقريبا 5في المائة اغلبها موروثة عن الاستعمار وفي حالة يرثى لها فحديقة محمد الخامس مثلا التي كانت ايقونة الجديدة وتراثها الأخضر كانت سائرة في طريق الاندثار وبعد شكاوي الساكنة والمتابعين لحال المدينة شرع مؤخرا في إعادة هيكلتها .
ان الاهتمام بالفضاء الأخضر والتشجير اصبح من الكماليات بمدينة تحاصرها المركبات والاحياء الصناعية حيث لا تنفذ حتى المشاريع الخضراء التي يفرضها المحيط ومكافحة التلوث كما هو الحال بالشريط الأخضر الذي قرر إنجازه للحد من تلوث فضاء المدينة بالغازات التي تنفثها المركبات الصناعية بالجرف الأصفر والتراجع عن مشروع التشجير بمحيط محطة المعالجة بشارع النصر التي توجد بجانب تجمعات سكنية ومؤسسات تعليمية . وما دام الشيئ بالشيئ يذكر فلابد ان نشيد بالدينامية التي عرفتها المدينة في هذا الاطار رغم محدوديتها حيث شرع بمبادرة من العامل السابق في الاهتمام بهذا المجال الحيوي وذلك بعمليات غرس وصيانة الفضاء الأخضر بمدخل مدينة الجديدة جهة الدار البيضاء .
النقل
النقل بالمينة هو أيضا احد المشاكل الكبرى فسيارات الأجرة لا زالت تشتغل بدون عداد ويحدد مبلغ الخدمة والوجهة حسب مصلحة ومزاج السائق كما ان .النقل الحضري يعتمد على حافلات مهترئة لا تلبي حاجيات المدينة .لقد وجهت فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية مذكرة ترافعية مفصلة في الموضوع شهر يوليوز 2025 الى كل المهتمين والسلطات المختلفة محليا إقليميا وجهويا .
الملك العمومي
على مستوى الحفاض الملك العمومي السيبة عمت جل مناطق المدينة فالتجارة العشوائية والعربات الغير مرخص لها اصبحت هي السمة الغالبة بالمدينة مما ينتج عنه فوضى عارمة ناهيك عن غياب المراقبة الصارمة للملك العمومي حيث يتم الاستيلاء بدون وجه حق على جنبات الطرق من طرف المتاجر والمقاهي ….وقد شرع مؤخرا في محاولة معالجة هذه الضاهرة لكن يبدو انها توقفت .
التعمير وسياسة المدينة
يلاحظ المهتمون غياب اية استراتيجية لتوسع المدينة العمراني فالأحياء الجديدة كحي السلام والمطار وجزء من السعادة توسعت بدون ان يصاحب هذا التوسع انشاء البنيات الاساسية من صحة وتعليم واسواق تجارية ودور الشباب وغيرها من المرافق الاساسية التي تحتاج لها الساكنة ضف الى ذلك شبهة الرخص التجارية الغير متابعة والادهى من كل ذلك هو ان المدينة الان منذ مدة بدون تصميم التهيئة الذي بعد المصادقة عليه من طرف المصالح المركزية تعاد مسطرة بلورته من جديد ،
المدينة ستصبح بدون مقبرة في المستقبل المنظور
توجد الان مقبرة قرب محطة القطار مفتوحة لدفن موتى مدينة الجديدة لكن البقعة المخصصة للدفن ستمتلئ ان اجلا او عاجلا وهو ما سيطرح مشكلا كبير للمدينة يتوجب الشروع في حله حلا جذريا منذ الان .هذه المقبرة غير محاطة في جزء كبير منها بسور.تسيرها جمعية تشرف من جهة على خدمة حفر القبور وصيانتها وتنقيتها المقبرة تعاني من غياب الماء بعد قطعه عليها .
وماذا عن المشاريع المتعثرة ؟
الحديث عن المشاريع المتعثرة ذو شجون ويبعث على الاسى والحسرة فجولة بأرجاء المدينة تطلعك على ما الت اليه عدة مشاريع لن نتطرق لجميعها فاللائحة طويلة وسنقتصر على الاهم منها ويمكن الإشارة في هذا الصدد لما يلي :
المحطة الطرقية
مشروع المحطة الطرقية الذي انتهت به الاشغال به منذ مدة طويلة ورغم السلبيات والعيوب التي صاحبت هذا المشروع فان افتتاح هذه المحطة يؤجل كل مرة لأسباب غير مقبولة ففي بداية السنة الجارية تم اطلاع الراي العام على ان افتتاح هذه المحطة سيتم يوم 15 مارس وهو الموعد الذي لم يحترم . نتمنى ان يحل هذا المشكل الذي عمر طويلا لان فتح هذه المحطة ستكون له انعكاسات ايجابية على حركة السير والجولان بوسط المدينة ويمحي من ذاكرة زوار الجديدة تلك المناظر المقززة التي يشاهدونها عند نزولهم او ركوبهم الحافلات بالمحطة القديمة التي كثيرا ما تتحول جنباتها الى مطارح صغيرة للنفايات ناهيك عن ترهل البناية نتيجة غياب الصيانة . فتح هذه المحطة يتطلب من الموسح ان يخصص المساحة الفارغة الموجودة داخل السور بمحيط محطة القطار كموقف للسيارات .
المخيم الدولي
لقد أصبحت هذه المعلمة منذ مدة عمليا خارج الخدمة ،حيث اصبح يلعب دورا سلبيا للدعاية السياحية اذ يفاجئ السائح الاجنبي عند وصوله الى الجديدة بإقفاله وهو الذي بنى كل برنامج رحلته للمنطقة على وجود هذا المخيم الذي بعد استعادته قضائيا من بين ايدي من كان يستغله سابقا قرر المجلس البلدي في احد دوراته تفويته بمبلغ 260 مليون سنتيم سنويا ، ومنذ ذاك التاريخ والجميع ينتظر اعادة الروح لهذه المعلمة دون جدوى ولأسباب غير مفهومة
الحي البرتغالي
تحفة معمارية خلفها الإستعمار البرتغالي عبارة عن منازل وكنائس وأزقة تحمل طابع القرون الماضية. يعد الحي البرتغالي من بين المعالم التاريخية المشهورة في المغرب، إذ يمثل جزءا من ذاكرة المملكة نظير بناياته وشوارعه وأسواره وأبوابه وأزقته التي تنفرد دون سواها بميزات معمارية تمزج بين ما هو إسلامي أندلسي وكولونيالي أوروبي.
تم تسجيله كتراث عالمي في 30 يونيو 2004 بمناسبة انعقاد مؤتمر زوهو بالصين . ،لا زالت تتعرض هذه المعلمة للإهمال وهو ما يتطلب وضع برنامج لإعادة الاعتبار لها ، وإعادة هيكلتها والاسراع بشكل مستعجل بصيانة المسقاة ومحيطها لفتح امام السياح الذين يفاجؤون بابوابها المسدودة منذ سنوا ت رغم انها موجودة في الوثائق التي تتحدث عن معالم المدينة .
وبجوار الحي البرتغالي وكمثال ليس حصري على اهمال المقومات التراثية بالمدينة والاقليم توجد معلمة تاريخية كامتداد تراثي وسياحي لهذا الحي هي قيسارية التازي التي يعود احداثها الى سنة 1916 تتميز بأعمدة وما يقارب 67 قوسا تذكر بالماضي المعماري للجديدة الا ان الاستغلال العشوائي لفضائها اصبح يشكل خطورة على تلك الاعمدة نتيجة ضمها الى المحلات التجارية مما يتطلب تدخلا لحماية هذه القيسارية .
المجزرة الجماعية
تُعتبر مجزرة اللحوم الحمراء بالجديدة ضمن التجهيزات العمومية تدبر من طرف المجلس البلدي وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، مجزرة الجديدة بناية عتيقة مهترئة تصنف ضمن النسيج المعماري القديم، وبمواصفات غير ملائمة لإجراء عملية الذبح داخلها، منظرها الخارجي يشي بالحالة المزرية من الداخل حيث لا تتوفر على الحد الأدنى من المتطلبات على مستوى البنية التحتية والمعدات والنظافة والتسيير ،. كما أن إيواء الذبائح يتم في ظروف غير سليمة حيث يتم تجميعها في ساحة للمجزرة وببنايات سقوفها آيلة للسقوط.
سوق الجملة للخضر والفواكه
سوق الجملة الذي اصبح نقطة سوداء بالمدينة لا من حيث الموقع ولا من حيث الادارة ورغم بناء سوق كبير على تراب جماعة مولاي عبد الله لنقل انشطة سوق الجديدة اليه يبقى الحال على ما هو عليه والسوق الجديد الذي صرفت عليه ميزانية ضخمة ما زال مقفول الاسباب غير مفهومة .
المركب الاجتماعي الإقليمي لمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة
مشروع مقرر في إطار شراكة بين جماعة الجديدة واللجنة الجهوية والإقليمية والمحلية للتنمية البشرية والمندوبية الإقليمية للصحة والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني والجمعية الإقليمية لرعاية الشؤون الاجتماعية لإقليم الجديدة…..توقف منذ اكثر من سنة ولم يكتمل بناؤه وهو مشروع ضخم ينجز على مساحة تقارب 2300 متر مربع وميزانية تفوق مليار ونصف سنتيم .توقف هذا الشروع الذي تديره الجمعية الإقليمية لرعاية الشؤون الاجتماعية لإقليم الجديدة ويشاع ان هذا التوقف تم بسبب ان المقاول الذي رست عليه الصفقة عجز عن اتمامه لأسباب غامضة ..
المنتزه الاقليمي
من المشاريع المهمة التي تنتظر ساكنة الجديدة اخراجها لحي الوجود مشروع المنتزه الاقليمي فمنذ 2006 بعد نقل المطرح البلدي للجديدة الى تراب جماعة مولاي عبد الله ضل الجديديون ينتظرون تحويل المطرح القديم الذي يضم حوالي 43 عقارا بمساحة تصل حوالي 65 هكتارا الى متنفس للمدينة .هذا المشروع كان قد صادق عليه المجلس البلدي للمدينة في دورته بتاريخ 20 و27 غشت 2006 وكان من المقرر ان المؤسسة المشرفة على تهيئة حي المطار ستتكلف بإنجاز هذا المنتزه وتحويله لمنطقة للترفيه حيث اسندت الاشغال لمجموعة S.O.S NDD-Eau-Globe لكن المشروع تعثر وتوقف لأسباب غير مفهومة ،. وضل يراوح مكانه منذ ادراجه ضمن مخطط التهيئة للمدينة لسنة 2009/2019 و قُدم للملك سنة 2012 بمناسبة زيارته للجديدة لتدشين مجموعة من المشاريع، حيث يضم حسب “الماكيت” الذي وضع بين يديه مساحات خضراء وفضاءات للترفيه بمواصفات عصرية . لكنه بقي على حاله يستقبل بشكل سري حمولات الاتربة وبقايا مواد البناء وغيرها من المواد الضارة . ليعاد الحديث عنه وسط الراي العام بعد ان صرح عامل الإقليم السابق واكد في اجتماع بتاريخ 12 يونيو 2019 عقد بمقر عمالة الجديدة خصص لتدارس الوضعية البيئية بالإقليم وحضرته آنذاك كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة وبرلماني الاقليم ورؤساء الهيات والجماعات المنتخبة والاطر المختصة على ان 65 هكتار بالمطرح القديم ستخصص لإنجاز منتزه المدينة .تجدر الإشارة ان ملكية الأراضي تعود الى المكتب الشريف للفوسفاط ووزارة التجهيز والنقل ومؤسسة العمران وخواص وهو ما يتطلب الإسراع في مسطرة تحويل وإعادة هذه الممتلكات الى مدينة الجديدة من اجل المنفعة العامة وإنجاز هذا المنتزه الذي تنتظره ساكنة الجديدة منذ سنين لكن ما يلاحظ هو التباطؤ في الشروع في الانجاز مما يهدد مستقبله وقد يهدد بالإقبار بشتى التبريرات كنقص في الاموال تارة وبوجود عوائق قانونية وادارية وعقارية تارة اخرى. تجدر الاشارة ان هذا المخطط مقرر في تصميم التهيئة للمدينة منذ مدة طويلة وكانت فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية قد وجهت مذكرة ترافعية في الموضوع الى الجهات المسؤولة محليا إقليميا جهويا ومركزيا .
الشريط الأخضر
مشروع ما زال ينتظر التنفيذ ويتضمنه مخطط التهيئة لمدينة هو الشريط الأخضر المتاخم في جزء منه لخط السكك الحديدية كان من المفروض ان ينجز منذ سنين ليقلل من اثار التلوث الات من الجرف الأصفر ، هذا الشريط ما زال حبرا على ورق ، إنجاز هذا الشريط أصبح مطلبا ملحا لساكنة الجديدة التي تعاني مرات من فساد الهواء ومن الروائح الاتية من جهة الجرف الأصفر بل ان الحديث عن عدة امراض بالمدينة قد يكون سببها تلوث فضائها .





