أصداء مازغان : بـلاغ صحفي
دعت منظمة التضامن الجامعي المغربي إلى جعل الاستقرار النفسي والاجتماعي للمدرسات والمدرسين أولوية وطنية، مؤكدة أن نجاح الإصلاح التعليمي يظل رهينا بقدرة المدرسة العمومية على حماية مواردها البشرية، وتحسين ظروف عملها، وصيانة كرامتها ومكانتها الاعتبارية.
وجاء هذا الموقف عقب انعقاد الدورة العادية السادسة للمجلس الوطني للمنظمة، التي حملت اسم “دورة المرحوم أحمد اعشيشة” يوم السبت 12 شتنبر 2026 بالمقر المركزي للمنظمة بالدار البيضاء، وخصصت لتقييم الحصيلة السنوية، ومناقشة مستجدات الدخول المدرسي 2026-2027، والتحضير للمؤتمر الوطني الرابع عشر.
تميز هذا الاجتماع بنقاش جاد ومسؤول لجميع النقاط المسجلة في جدول الأعمال؛ حيث تداول المجلس في بداية أشغاله في سبل تنمية وتطوير العضوية بالمنظمة وتحديث آليات الاستقطاب والتواصل في ظل الوضعية الراهنة، وفاء لمسارها التاريخي ونضالها المستمر والمتميز في الدفاع عن حقوق وكرامة نساء ورجال التعليم وحمايتهم القانونية والمهنية. كما استعرض المجلس الحصيلة السنوية لأنشطة المنظمة للموسم الدراسي 2025-2026. وتزامنا مع محطة الدخول المدرسي الحالي برسم الموسم الدراسي 2026-2027، تدارس أعضاء المجلس الوطني للمنظمة واقع المنظومة التعليمية ببلادنا.
وبهذه المناسبة يعلن المجلس الوطني للرأي العام ما يلي:
– تثمين المجهودات المبذولة من قبل مناضلات ومناضلي المنظمة من أعضاء المجلس الوطني والمراسلات والمراسلين في إنجاح البرامج والأنشطة الإشعاعية للمنظمة.
– الإشادة بما ورد في التقرير الأدبي وتقرير الأنشطة السنوية للموسم الدراسي 2025-2026 والتنويه بعمل وإنجازات اللجنة العلمية ودورها الفعال في إعداد برامج وأنشطة المنظمة.
– إعطاء أهمية قصوى للإعلام والتواصل الداخلي والانفتاح على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي للوصول إلى أكبر عدد ممكن من نساء ورجال التعليم وتوطيد أواصل التضامن بينهم.
تؤكد المنظمة أن المنظومة التربوية في بلادنا ما تزال تواجه جملة من التحديات والإشكاليات البنيوية والتربوية المتراكمة رغم كل المخططات الإصلاحية المتتالية التي تبنتها الحكومات المتعاقبة، تشهد على ذلك نتائج البرنامج الدولي لتقييم تلاميذ “PISA” التي سجلت تراجع المغرب إلى المرتبة 82 من أصل 90 دولة شملها التقييم.
إن منظومتنا التعليمية ما تزال تعرف :
* الاكتظاظ داخل الأقسام، إذ يتجاوز عدد التلاميذ أحيانا 45 تلميذا في القسم.
* الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، خاصة في العالم القروي.
* ضعف البنية التحتية، تفتقر العديد من المدارس في العالم القروي إلى التجهيزات الأساسية مثل المرافق الصحية – الماء – الكهرباء.
*مناهج تعليمية متجاوزة لا تساير التطورات المعرفية والتكنولوجية وتفتقر للفاعلية.
* تنامي العنف في الوسط المدرسي بمختلف أشكاله.
* الخصاص في الموارد البشرية خاصة الأطر الإدارية والتقنية وأطر الدعم الاجتماعي والنفسي.
* ضعف مستوى التعلمات الأساس: الفهم القرائي، الرياضيات والعلوم.
تعيد المنظمة (في انتظار الحكومة المقبلة) تأكيدها على التشبث بمواقفها من كل إصلاح للتعليم انطلاقا من صيانة مكاسب المدرسة العمومية والنهوض بأسرة التعليم واستعادة مكانتها الاعتبارية وتكوينها وحفزها للانخراط في التغيير المنشود.
إن اختيار المنظمة لشعار اليوم العالمي للمدرس 5 أكتوبر 2026 “الاستقرار النفسي والاجتماعي للمدرسات والمدرسين شرط أساس لإنجاح الإصلاح التعليمي”، نابع من إدراكها العميق بأن ضمان مدرسة ذات جودة لجميع أبناء الشعب المغربي مرتبطة بإعادة الاعتبار للمدرسات والمدرسين وتحسين ظروف عملهم اليومية وتهيئة الشروط الاجتماعية والمهنية لاستقرارهم خاصة في المجال القروي والمناطق النائية، والمعالجة الجذرية لمظاهر الاكتظاظ والإرهاق النفسي والجسدي الناتج عن ضغوط العمل وتعدد المهام.
– التسريع بإخراج نتائج عمل اللجنة الدائمة لتجديد وملائمة المناهج والبرامج في ما يخص تخفيض ساعات عمل الأساتذة تفعيلا لمقتضيات النظام الأساسي لموظفي التعليم.
بالنسبة للمؤتمر الوطني الرابع عشر للمنظمة تقرر تأجيل مناقشته إلى اجتماع المجلس الوطني المقبل.
– يحيي المجلس الوطني كافة الأطر التربوية والإدارية، ويثمن عاليا رسالتهم النبيلة ويستحضر بكل فخر واعتزاز جهودهم المبذولة وتضحياتهم الجسيمة في بناء عقول الأجيال ومساهمتهم القيمة في تنمية المجتمع.
المكتب الوطني





