
أصداء مازغان : بيان
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد
المكتب الإقليمي بالجديدة
التاريخ: الجمعة 07 نونبر 2025
في إطار تتبّعها اليومي لقضايا الشأن المحلي وحرصها على حماية المال العام وصون الحقوق الجماعية، تلقت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد باقليم الجديدة بكل فخر واعتزاز تصريح السيد وزير الداخلية حول نهب اراضي الجماعات الترابية ونهب المال العام بحيث تعرف جماعة الجديدة وضعية جد مقلقة بشأن صفقة تبادل بقعة ارضية تمت بين الجماعة الترابية للجديدة و جهة أخرى من اجل بنا ء المحطة الطرقية الجديدة تخصّ أرضًا جماعية ذات قيمة عقارية مرتفعة غالية الثمن، مقابل أرض تُعرف محليًا باسم «لاكار»، التي تُعدّ ذات قيمة متدنية مقارنة بالأرض الجماعية الأصلية.
إن هذه العملية، ، تُثير شكوكًا جدية حول مدى عدم احترام مبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ القيمة المالية، كما تطرح تساؤلات جوهرية حول سلامة المساطر القانونية والإدارية التي رافقت هذا التبادل.
إن أملاك الجماعات الترابية تُعدّ من الملكية الجماعية للدولة ، والتصرف فيها يجب أن يتمّ وفق معايير الحكامة الجيدة، وفي إطار القوانين المنظمة للصفقات والتفويتات العقارية.
أيّ إخلال بهذه المبادئ يُعتبر انتهاكًا لحق المواطنين في الاستفادة العادلة من ثرواتهم المحلية، ومسًّا مباشرًا بحق الشفافية والولوج إلى المعلومة، وهو ما يُعدّ خرقًا لمقتضيات الدستور المغربي، لاسيما:
الفصل 1 الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة،
والفصل 27 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات،
والفصل 154 الذي ينص على مبادئ الشفافية والنزاهة والمرفق العام.
كما تذكّر المنظمة المغربية لحقوق الانسان ومكافحة الفساد بأن الجماعات الترابية مؤتمنة على ممتلكات المواطنين، وأن أي عملية تفويت أو تبادل لأملاكها يجب أن تخضع:
1. لتقييم رسمي ومحايد من طرف مصالح التقييم التابعة للإدارة العقارية أو المصالح الخارجية لوزارة الاقتصاد والمالية؛
2. لمداولة شفافة ومعلنة داخل المجلس الجماعي؛
3. لموافقة السلطات الوصية بعد التأكد من تكافؤ القيمة وضمان المصلحة العامة.
غياب هذه الشروط يُعتبر إخلالًا خطيرًا بمبادئ الحكامة ويُحمّل المسؤولين المعنيين كامل المسؤولية القانونية والإدارية والأخلاقية.
انطلاقًا من رسالتنا الحقوقية، فإن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد – المكتب الإقليمي بالجديدة:
1. تعبّر عن قلقها البالغ من المؤشرات الأولية التي تفيد بوجود تفاوت كبير في القيمة العقارية بين الأرضين المتبادلتين.
2. تدعو وزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية (IGAT) إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في الموضوع، وإعلان نتائجه للرأي العام.
3. تطالب المجلس الأعلى للحسابات بالتدقيق في كل تفاصيل العملية لتحديد إن كان هناك تبديد للمال العام أو تضارب مصالح.
4. تؤكد دعمها الكامل لتوجه السيد وزير الداخلية الذي شدّد على مبدأ المحاسبة وضرورة استرجاع كل متر من الأراضي الجماعية التي جرى التصرف فيها بطرق غير مشروعة.
5. تحثّ المجتمع المدني والإعلام المحلي على متابعة هذا الملف وممارسة دورهم الرقابي المشروع في الدفاع عن الشفافية والنزاهة.
تُجدّد المنظمة دعوتها إلى ترسيخ ثقافة المحاسبة والمسؤولية المشتركة، مؤكدة أن حماية المال العام ليست مجرد مسألة إدارية أو قضائية، بل هي قضية حقوقية بامتياز تمسّ كرامة المواطن وحقه في التنمية والعدالة الاجتماعية.
كما تؤكد المنظمة أن زمن الصمت قد انتهى، وأنها ستواصل، في إطار القانون، تتبع هذا الملف وغيره من الملفات المشابهة، بما يضمن إنصاف المواطنين وحماية الثروات الوطنية من كل عبث أو تلاعب.
تؤكد المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالجديدة أن محاربة الفساد واسترجاع الأملاك العامة ليست شعارات ظرفية، بل مسار وطني متكامل يتطلب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وهي إذ تعلن هذا البيان، فإنها تُهيب بالسلطات المختصة فتح تحقيق شفاف يُعيد الثقة للمواطنين، ويؤكد أن الحق العام لا يسقط بالتقادم.
عن المكتب الإقليمي
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد الجديدة





