
أصداء مازغان : بيان
يتابع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمكناس، بقلق شديد واستياء بالغ، ما تشهده أحياء المدينة من عمليات استغلال الإصلاحات لمصابيح الإنارة العمومية، بعد أكثر من أربع سنوات كاملة عانت خلالها الساكنة من الظلام والتهميش وغياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
لقد ظل الحزب منذ سنتين ينبه الى انعدام التفاعل مع مطالب تحسين خدمات النقل الحضري والانارة العمومية والنظافة والسير والجولان بالمدينة و يندد بتجاهل اغلبية مجلس جماعة مكناس التفاعل مع شكايات واسئلة ممثلي حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي المتعلقة بقضايا ومطالب المواطنات ليتفاجئ بهذا التحرك المتأخر، الذي يأتي على بعد أشهر من الاستحقاقات الانتخابية، مما يثير شكوكا جدية حول تحويل المرفق العمومي إلى أداة انتخابية ممولة من المال العام.
إن صمت السلطة المحلية وتشبثها بدور المتفرج، بدل تحمل مسؤوليتها في حماية المرفق العمومي من التوظيف السياسي، يزيد من خطورة الوضع ويعزز الشبهات المحيطة بهذه التحركات الانتهازية.
فالتزامن الواضح بين أشغال الإصلاح وبين تحركات سياسية في عدد من الأحياء لا يمكن اعتباره مجرد صدفة، بل مؤشرا على محاولة مكشوفة لاستعمال الإنارة العمومية كورقة انتخابية في خرق صريح لمبدأ تكافؤ الفرص ولأخلاقيات العمل السياسي.
ويؤكد حزب فدرالية اليسار الديمقراطي أن ما يجري يهدد مصداقية المؤسسات ويضرب ثقة المواطنين في العمل العمومي، ويطرح أسئلة جوهرية حول حدود حياد الإدارة ومدى احترام القانون في تدبير الموارد المشتركة، و يتساءل ، ومعه ساكنة مكناس:هل نحن أمام بوادر اصطفاف إداري نحو جهة سياسية معينة؟ أم أن الأمر مجرد استغلال فج للمال العمومي دون حسيب أو رقيب؟
إن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بمكناس اذ يعبر عن ادانته الشديدة للاستغلال السياسي للمصالح العمومية، يطالب بفتح تحقيق عاجل في ظروف وملابسات هذه الإصلاحات المشبوهة، ويدعو السلطة المحلية إلى القيام بواجبها في ضمان حياد الإدارة ومنع توظيف المرافق العمومية لأغراض انتخابية ويؤكد تضامنه المطلق مع الساكنة في مطالبها المشروعة بإنارة عادلة، وتدبير شفاف، وخدمات عمومية بعيدة عن حسابات الانتخابات.
ويجدد الحزب التزامه بالدفاع عن دولة الحق والقانون و حماية المال العام، وعن وضع المصلحة العامة فوق أي مناورة انتخابية أو حسابات ضيقة.
مكناس في 13نونبر2025
مكتب الفرع






