
أصداء مازغان : بيان
في ظل التصعيد الخطير الذي يشهده الوضع الدولي، وما يرافقه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وتهديد مباشر للسلم والأمن العالميين، تتابع فيدرالية اليسار الديمقراطي بقلق بالغ وتنديد شديد العدوان العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية ضد جمهورية فنزويلا والذي أفضى إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات جوية واختطاف الرئيس الفنزويلي الشرعي نيكولاس مادورو،. إن هذا العدوان يمثل استنساخا جديدا لممارسات استعمارية قديمة ، تعكس منطق الهيمنة وتقديم المصالح الاقتصادية والأمنية للامبريالية الأمريكية خارج أي إطار قانوني أو شرعية دولية.
وعليه، تعلن فيدرالية اليسار الديمقراطي للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
– إدانتها الشديدة للعدوان الإجرامي الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية ضد جمهورية فنزويلا، واعتباره انتهاكا صارخا لسيادة دولة مستقلة .
– تأكيدها أن هذا العدوان يكشف مجددا الوجه القبيح للسياسة الإمبريالية القائمة على منطق القوة وفرض الهيمنة العسكرية؛ وتشدد الفيدرالية على أن هذا التصعيد ليس إلا واجهة للسعي الإمبريالي الدائم من أجل السيطرة على الثروات الوطنية والاحتياطات النفطية الهائلة التي تزخر بها فنزويلا.
– تذكيرها بأن ما يحدث اليوم في فنزويلا هو تكرار مأساوي لنفس السيناريوهات التدميرية التي سبق وأن نفذتها الولايات المتحدة وقوى الاستعمار في مناطق مختلفة من العالم تحت ذريعة نشر الديمقراطية وهي الذرائع التي ثبت زيفها ولم تخلف وراءها سوى الدمار، وتفكيك الدول، وزعزعة استقرارها.
– دعوتها المجتمع الدولي، وخاصة القوى الديمقراطية والتقدمية والتحررية في العالم، إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية في دعم حق الشعب الفنزويلي في السيادة الكاملة، واختيار مستقبله السياسي والاقتصادي بعيدا عن لغة الابتزاز العسكري والحصار الاقتصادي، والمطالبة بإنهاء احتجاز الرئيس الفنزويلي.
إن فيدرالية اليسار الديمقراطي، وهي تتابع هذه التطورات الخطيرة، تؤكد تشبثها الثابت بقيم التحرر والعدالة الدولية، ومناهضتها لكافة أشكال الهيمنة والاستعمار الجديد، وتعلن تضامنها المبدئي واللامشروط مع الشعب الفنزويلي وكافة الشعوب المناضلة من أجل سيادتها وكرامتها وحقها في تقرير مصيرها.





