أصداء مازغان : بيان للرأي العام
يتابع “تحالف اليسار” (الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي) بقلق بالغ، عمليات التشطيب التعسفي والمريب التي طالت عدداً من قيادات التحالف، ومسؤوليه الوطنيين والمحليين، ومرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة. ومن بين المستهدفين أعضاء بالمكتبين السياسيين للحزبين، وفي مقدمتهم: الرفيقة صفاء بنمسعود (وكيلة لائحة التحالف لجهة فاس-مكناس)، الرفيق فاروق المهداوي (وكيل لائحة التحالف بدائرة المحيط بالرباط)، الرفيقة شيماء الحراق، والرفيق عمار الوافي، بالإضافة إلى مناضلين آخرين من بينهم كتاب فروع محلية.
إن هذه الخطوة التراجعية تؤكد مجدداً ما سبق أن حذرنا منه؛ فالمنظومة القانونية والتنظيمية الحالية تبتعد بالبلاد عن تنظيم انتخابات حرة، نزيهة وشفافة. كما أن إصرار وزارة الداخلية على رفض اعتماد “البطاقة الوطنية” كقاعدة تلقائية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، لا يحرم ملايين المواطنات والمواطنين من حقهم الدستوري فحسب، بل يفتح الباب للتلاعب بلوائح الناخبين والتشطيب الممنهج على المنافسين السياسيين المحتملين.
إن هذا التضييق ليس حالة معزولة، بل هو حلقة في مخطط إقصائي أوسع يستهدف مناضلاتنا ومناضلينا عبر ربوع الوطن. وما اعتقال وسجن الرفيق ليمان أيت الجديدة بمدينة السمارة، والمتابعات المتعددة في حق أطر ومناضلي التحالف، إلا دليل قاطع على استمرار العقيدة السلطوية التي تسعى إلى تكميم الأصوات الحرة، وضرب الحق المشروع في العمل السياسي الميداني. كما تكشف هذه الممارسات بجلاء عن محاولات يائسة لهندسة مشهد سياسي “على المقاس”، عبر إقصاء الكفاءات المناضلة ومحاصرة الفكرة الديمقراطية التي تقِض مضاجع المفسدين.
وبناءً عليه، يعلن “تحالف اليسار” للرأي العام ما يلي:
أولا: ادانته الشديدة لهذا الاستهداف الممنهج عبر حملة التشطيب المغرضة، التي نعتبرها محاولة يائسة لإقصاء الصوت السياسي المعارض والنزيه الذي يمثل نبض المواطنين وامالهم.
ثانياً: رفض كل محاولات التحكم المسبق في اللوائح، باعتبارها مناورة مكشوفة لتفصيل مشهد سياسي هجين، غايته إعادة تمكين تحالف “السلطة والمال” من التحكم في تدبير الشأن العام والسياسات الحكومية.
ثالثاً التشبت الثابت بمواصلة معركة التغيير من أجل الحرية والديمقراطية، و الكرامة، والعدالة الاجتماعية، والتصدي للتسلط ومحاربة كل أشكال الفساد والريع السياسي والاقتصادي.
رابعاً: تشكيل لجنة مشتركة من الحزبين لاستكمال تجميع المعطيات، والتقصي الدقيق في جميع حالات التشطيب لاتخاذ الخطوات القانونية والنضالية اللازمة.
خامساً: دعوة كافة مناضلات ومناضلي التحالف، والمتعاطفين معه، وكل القوى الديمقراطية والتقدمية، إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والجاهزية، لجعل استحقاقات 2026 معركة نضالية حقيقية من أجل مغرب الحرية، الكرامة، والعدالة الاجتماعية.





