أصداء مازغان : ميارة عبد الكريم
تلقى فريق الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم هزيمة ثقيلة بميدانه، إثر خسارته أمام ضيفه النادي المكناسي بستة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي جمعتهما، مساء أول أمس السبت على أرضية ملعب العبدي بالجديدة برسم الدورة الأولى من البطولة الاحترافية للقسم الوطني الأول.
وبدا الفريق الدكالي مفكك الخطوط منذ بداية المباراة، ووجد نفسه متأخرا في النتيجة مبكرا، بعد أن أعلن الحكم محسن السوردي عن ضربتي جزاء للنادي المكناسي في الدقيقتين العاشرة والثالثة عشرة نجح حمزة الواسطي وزكرياء بحرو في تحويلهما إلى هدفين. ولم يتوقف المد الهجومي للفريق الزائر، إذ تمكن حمزة جناتي وياندي ويلي أوسمبا إلى جانب الواسطي، من إضافة ثلاثة أهداف أخرى في الدقائق 26 و 35 و 46.
وتمكن سفيان أبا عزيز من تسجيل الهدف الأول للدفاع الحسني الجديدي في الدقيقة 62، قبل أن يضيف معاذ مشتنيم الهدف الثاني من ضربة جزاء في الدقيقة 73، ليمنح فريقه بعض الأمل في تقليص الفارق.
غير أن توفيق رازقوا قضى على أمال الفريق الجديدي في العودة، بعدما سجل الهدف السادس للنادي المكناسي في الدقيقة 80 لتنتهي المواجهة بانتصار عريض للزوار.
وخلفت هذه البداية الصادمة حالة من الاستغراب والقلق داخل الأوساط الجديدية، خاصة أن الفريق شرع في تحضيراته للموسم الجديد في وقت مبكر كما تمكن مكتبه المسير من رفع المنع المفروض على الانتدابات، ما سمح له بتعزيز تركيبته البشرية خلال فترة الانتقالات.
من جهة أخرى اعتبر جورج بيشاو، مدرب النادي المكناسي، أن لاعبيه قدموا أداء جيدا، خصوصا في الشوط الأول، الذي دخله الفريق بقوة مستفيدا من التنظيم الجيد والضغط على المنافس، وهو ما مكنه من حسم المواجهة عمليا خلال ال 45 دقيقة الأولى.
وأوضح بيشاو أن الشوط الثاني كان أكثر صعوبة من حيث تدبير مجريات اللعب بعدما تراجع مستوى التحفيز لدى لاعبيه عقب التقدم الكبير، الأمر الذي سمح للدفاع الجديدي بتسجيل هدفين. ومع ذلك عبر المدرب البرتغالي عن سعادته بالانتصار، مهديا إياه لجماهير الكوديم.
وأكد بيشاو على أنه لم يكن يتوقع الفوز بهذه النتيجة الكبيرة، مشيرا إلى أن الدفاع الحسني الجديدي فريق جيد، فضلا عن معرفته بمدربه ويفلسفته في العمل.
في المقابل، لم يخف ريكاردو شيو مدرب الدفاع، أسفه الكبير للهزيمة، مؤكدا على أن البداية كانت غير متوقعة وأثرت بشكل واضح على ثقة لاعبيه. وقال إن استقبال 6 أهداف أمر صعب، معتبرا أن النتيجة أعطت صورة سلبية عن الفريق.
وأشار المدرب البرتغالي إلى أن لاعبيه حصلوا على عدد من فرص التسجيل، لكن غياب النجاعة الهجومية حال دون استغلالها، مضيفا أن الفريق لم يكن في يومه وأن أمامه عملا كبيرا لتصحيح الوضع والظهور بصورة أفضل في المباريات المقبلة.
وأوضح شيو أن الدفاع استعد بشكل جيد للموسم الحالي، غير أن الروح التي ميزت التحضيرات لم تكن حاضرة أمام النادي المكناسي، كما عجز اللاعبون عن فرض أسلوبهم، في وقت كلفت فيه بعض الجزئيات الصغيرة الفريق ثمنا باهظا.
وختم ريكاردو شيو حديثه بتقديم اعتذاره للجماهير الجديدية، مؤكدا على أن الطاقم التقني سيعمل على معالجة آثار هذه البداية، خصوصا على المستوى النفسي بهدف استعادة ثقة اللاعبين، كما شدد على أن الفريق سيبحث عن الظهور بصورة مغايرة خلال مباراته المقبلة أمام الوداد الرياضي، في محاولة لمحو الصورة التي خلفتها الهزيمة الثقيلة في الجولة الافتتاحية.





