تجزئة “السبيل” بالجديدة  الأرض تنشق تحت الساكنة وشبح الانهيار يهدد البيوت

admin7 فبراير 2026Last Update :
تجزئة “السبيل” بالجديدة  الأرض تنشق تحت الساكنة وشبح الانهيار يهدد البيوت

أصداء مازغان : مسعود احساين

يعيش سكان تجزئة “السبيل” الواقعة بحي السلام بمدينة الجديدة حالة من الرعب الحقيقي الذي لا يبارح ليلهم ولا نهارهم، بسبب “غول” التصدعات الأرضية الذي بدأ يلتهم الطريق الرئيسية الفاصلة بين منازلهم، ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن الجديدي جودة في البنية التحتية، وجد سكان هذه التجزئة أنفسهم أمام خنادق وشقوق غائرة تهدد بتحويل منطقتهم إلى ساحة “انهيار أرضي” لا تحمد عقباه.

إذ إن المتجول في أزقة التجزئة اليوم يدرك حجم الكارثة؛ فالطريق الرئيسية التي تمثل الشريان الوحيد للساكنة ومستعملي السيارات ، وفي مقدمتهم حافلات النقل المدرسي التي تعبر هذا المسار بشكل يومي وهي محملة بالتلاميذ، لم تعد مجرد ممر، بل أصبحت “فخ” مميت. التصدعات التي ظهرت مؤخرا ليست مجرد خدوش سطحية في طبقة الإسفلت، بل هي فجوات تنذر بهبوط أرضي حاد، لاسيما وأن هذا الطريق يقع مباشرة فوق مجرى واد، مما قد يؤدي في حال انهياره إلى كارثة بشرية لا تحمد عقباه تبتلع أرواح الأبرياء، ويمتد أثره المدمر لأساسات المنازل المجاورة. ويؤكد السكان أن استمرار هذا الوضع مع تقلبات الطقس وعوامل التعرية يجعل من وقوع الفاجعة مسألة وقت ليس إلا.

ولقد وقعت عشرات من الساكنة المتضررة على وثيقة “استغاثة” لا تحتمل لغة التسويف، المطالب واضحة وصريحة: تدخل فوري لآليات المجلس البلدي والسلطات المحلية لمعاينة حجم الخرق وإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل أن يهوي السقف على من فيه.

إن تجزئة “السبيل” اليوم ليست مجرد عنوان سكني، بل هي “قنبلة موقوتة” موقوتة بعامل الزمن والظروف المناخية، فمع أي تساقطات مطرية قادمة، قد تتحول هذه الشقوق إلى سواقي جارفة تؤدي إلى خسف أرضي كامل، وعندها لن ينفع الندم ولا لجان التقصي.

إن نبرة “التهويل” التي قد يراها البعض في كلام الساكنة هي في الواقع نبرة “واقعية” يفرضها هول المشاهد الميدانية. لذلك  فإن المطالب اليوم تتجاوز “الترقيع” البسيط؛ السكان يطالبون بلجنة تقنية مختصة تعاين حجم الضرر البنيوي تحت الطريق، وتدخل فوري من السلطات العمومية وعلى رأسها عامل إقليم الجديدة ورئيس المجلس الجماعي، لإصلاح هذا الخلل قبل أن تسقط الأرواح وتتحول التجزئة إلى خبر في صفحة الحوادث. فهل ستتحرك الجرافات والآليات لإصلاح الطريق وتأمين البيوت؟ أم أن لغة “التسويف” ستظل هي السائدة حتى تقع الواقعة؟ 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News