أصداء مازغان : تعزية ومواساة
بعيون دامعة وقلوب يعتصرها الحزن والأسى غادر هذه الدنيا الفانية الحاج محمد الشبي عن سن يناهز السبعين عاما بعد مرض عضال لم يمهله كثيرا رغم محاولة الأطباء التي لم تتوقف ولو لحظة واحدة إلا أن قضاء الله وقدره كان أوفى فرحا عن هذه الدار الفانية هو الذي عرف عنه دماثة الخلق والأخلاق .
رحل عن دنيانا محسنٌ طيب القلب، كريم الخصال، نقيّ السريرة، عرفه الجميع بابتسامته الصادقة وطيبة قلبه التي لا تعرف حدودًا. ترك في قلوب من عرفوه أثرًا طيبًا لا يُمحى، وسيرة عطرة ترويها الألسن بالدعاء والثناء.
مضى إلى دار البقاء تاركًا خلفه حبًّا وذكرى لا تزول، وأسأل الله العلي القدير أن يجعل مأواه الجنة، وأن يجزيه خير الجزاء على كل ما قدّمه من خير وإحسان ، فقد رحلَ المحسنُ الطيّبُ القلبِ، النقيُّ نقاءَ السَّماءِ، تركَ فينا بصماتِ الخيرِ، وذكراً لا يَفْنَى بالرَّداء.
مضى مبتسمًا، كأنَّهُ يعلمُ أنَّ الدُّنيا فناء، وأنَّ البقاءَ هناكَ، في رحمةِ ربٍّ كريمٍ جزاء. ما عرفناهُ إلّا ووجهُهُ يفيضُ حُبًّا وسَخاء، الحزينَ، ويزرعُ الأملَ في قلبِ كلِّ بائسٍ وشقاء. رحلتَ يا من كنتَ بيننا نُوراً يُضيءُ المساء، فسلامٌ عليكَ في مثواكَ، وجنّاتُ عدنٍ لَكَ سَناء .
عزاءنا إلى والدته وحرمه المصون وأبناءه وأشقائه وكافة أفراد عائلته وأصدقاءه الذين ترك في نفسهم غصة .
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان





