ماذا يقع بمؤسسة دار الطالب بمدينة الجديدة ؟

admin9 سبتمبر 2026Last Update :
ماذا يقع بمؤسسة دار الطالب بمدينة الجديدة ؟

أصداء مازغان : حسن فاتح

كثر الحديث هاته الايام عن مؤسسة دار الطالب بالجديدة، التي كانت الى عهد قريب مؤسسة يضرب بها المثل بالحقل الاجتماعي، حيث كانت بمتابة الضوء الوحيد الذي يضيء هذا الضباب العاتم بهاته المدينة.

أغلقت مؤخرا هاته المؤسسة الخيرية أبوابها في وجه المستفيدين والمستخدمين بالجديدة، بدون سابق اشعار أو انذار، فكثر السؤال حول هذا الإجراء المفاجئ والمتهور، دون أن يجد واحد من المواطنين جوابا شافيا يطفى غضبهم الشرعي.

انتشر خبر الإغلاق بالمدينة في صفوف المهتمين، الذين استنكروا هذا الواقع الصادم والمؤلم، فكثر اللغط على هذا العبث في المجالس وفي المقاهي، وأضحى كل مواطن يفسر حسب اجتهاده أو فهمه للأحداث، دون أن يجدوا ردا يقنع العقول و يطمئن القلوب.

وبين هذا وذاك، مازال المتضررون تائهون، لا أحد يهتم لحالهم أو يحاول إرشادهم، أو يطمئنهم حول مستقبل فلذات أكبادهم، ولا حتى ما يجري بهذه المؤسسة الخيرية، التي طالما أعطت وأسدت خدمات اجتماية جليلة.

وللبحث عن الخبر اليقين، الذي عطل افتتاح هاته المؤسسة إلى حدود كتابة هذا المقال، قامت الجريدة ببحث وتقص للحقائق، من أجل التقرب من المشاكل الجوهرية، التي تحول دون السير العادي لهذه المؤسسة، والتي لا يمكن حلها حسب رأي بعض مسؤوليها إلا بالحوار والجلوس على طاولة الاجتماعات.

هذا الإغلاق المتعسف والمؤسف عليه، جعل عدد من العاملين وأولياء الأمور يتوافدون بكثرة في بداية هذا الأسبوع يستفسرون، قلقون عن وضعية أبناءهم، غير أنهم لم يجدوا جهات مسؤولة تقدم لهم معلومات وإجابات دقيقة حول استفساراتهم.

لقد تسبب إقفال هذه المؤسسة في العديد من المشاكل الاجتماعية، كما أضر بالعديد من عمال هاته الدار، الذين لا ذنب لهم في هذا، سوى أنهم كانوا أوفياء للمؤسسة، يعملون بجد وإخلاص لتتوقف فجأة أجورهم بدون سبب مقنع، قتوجهت الجريدة بسؤالها لأمين مال دار الطالب، “السيد عبد الإله مشبال”، والذي كان مستجيبا ومرحبا لطلبنا، سعيا منه لإيجاد حل يساعد على استمرار هذا المرفق العام، فكان جوابه بأن توقف الأجور ناجم عن رفض رئيس الجمعية المسيرة لدار الطالب، في عقد اجتماع يحضر فيه كل أعضاء المكتب المسير، من أجل مناقشة مشاكل ومستقبل المؤسسة، وهو الطلب الذي قوبل دائما بالتسويف أو بالرفض.

فإلى حدود الساعة مازال الرئيس يرفض اجتماع أعضاء المكتب عنوة وبدون حياء، وهذا الرفض والتعنت يطرح أكثر من علامة استفهام، متسببا في عرقلة السير العادي للمؤسسة وتعطيل خدماتها، وتوقيف أرزاق العاملين بها، الذين لا حول لهم ولا قوة، مع أنهم في أمس الحاجة لأجورهم عند هذا الدخول المدرسي.

ومن جهة اخرى، حسب تصريح أمين المال، فقد تم تقديم، إلى السيد المدير الاقليمي للتعاون الوطني بالجديدة، تقريرا إخباريا مفصلا حول وضع دار الطالب بالجديدة، توصلت الجريدة بنسخة منه، يدور فحواه حول ظروف إغلاق أبواب المؤسسة بدون إعلان أو إشعار سابق يوضح سبب الإغلاق، ولا المدة المحددة له، مع العلم أن مؤسسات الإستقبال والإيواء تفتح تزامنا مع إنطلاق الموسم الدراسي.

إن صد أبواب المؤسسة بهذه الطريقة، أمام المواطنين والعاملين، والذي يجهله كل أعضاء المكتب المسير، قد تسبب في حالة من الارتباك، وزاد من ضبابية طريقة التسيير والتدبير لهذه المؤسسة الخيرية بمدينة الجديدة، والتي كان دائما صاحب الجلالة حريصا عبر أنشطته الاجتماعية على تقوية وتزكية هذا النوع من المؤسسات، ووصيا عبر خطاباته الرسمية بأن تكون أبوابها دائما مفتوحة أمام المواطن المحتاج.

وحسب راي السيد أمين المال دائما، فإن تدبير بعض الأمور المرتبطة بالمؤسسة، كانت تتم بشكل منفرد من طرف رئيس الجمعية المسيرة، دون أن يتم إشعار أو تنسيق مسبق مع باقي المتدخلين، وهو ما يطرح، إشكالية ضرورة توضيح المسؤوليات واحترام مساطر التنسيق والتواصل بما يضمن حسن سير المؤسسة.

هذا التراجع المهول لهذه الدار أصبح يعرفه العادي والبادي، وأمام مرأى ومسمع من مسؤولين بالجديدة، بعدما وضع فيهم الشعب والملك الثقة، فعدم تدخلهم أو صمتهم يضعهم أمام المسؤولية التاريخية، والسكوت عنه قد يجعل الوضع الحالي شادا وخطيرا، قد يكون له تأثيرات وخيمة على باقي المؤسسات.

يجب على المسؤولين التدخل لإيجاد حل لهذه المعضلة الاجتماعية، قبل فوات الأوان، وفتح تحقيق حول المسؤول الأول الذي كان وراء إقفال أبواب دار الطالب أمام العاملين والمستفيدين من خدماتها الإجتماعية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News