
أصداء مازغان : بلاغ صحفي
ينظم المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية، بشراكة وتعاون مع كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات – جامعة الحسن الأول، ندوة علمية وطنية تحت عنوان:
“الشباب والمشاركة المواطنة: رهانات الإدماج والتأثير في السياسات العمومية”، وذلك يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحاً (09:30)، ببيت علوم الإنسان، كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات.
تأتي هذه الندوة في سياق وطني يتسم بتحولات سياسية ومؤسساتية عميقة، جعلت من المشاركة المواطنة للشباب إحدى القضايا المحورية في النقاش العمومي حول مستقبل الديمقراطية والتنمية بالمغرب. فمنذ إقرار دستور 2011 بما حمله من آليات جديدة للديمقراطية التشاركية، برزت أسئلة جوهرية حول مدى ترجمة هذه المقتضيات إلى ممارسات فعلية تمكن الشباب من المساهمة في بلورة وتتبع وتقييم السياسات العمومية. كما يتزامن تنظيم هذه الندوة مع الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، باعتبارها محطة حاسمة لاختبار حضور الشباب داخل المؤسسات المنتخبة وقدرتهم على التأثير في القرار العمومي.
ورغم التراكمات الإيجابية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، ما زال المشهد السياسي يعرف محدودية في تمثيلية الشباب داخل الهيئات المنتخبة، وتراجعا في منسوب الثقة في الأحزاب السياسية، مقابل تنامي أشكال بديلة وغير تقليدية للمشاركة، عبر المبادرات المدنية، والحملات الرقمية، والحركات التطوعية. كما ساهمت التحولات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الأزمات المتتالية (جائحة كوفيد-19، تقلبات الاقتصاد العالمي، قضايا التشغيل والهجرة…) في تعميق التساؤلات حول كيفيات الانتقال بالشباب من موقع الملاحظ أو المحتج إلى موقع الفاعل الشريك في صناعة القرار العمومي.
وتروم هذه الندوة المساهمة في :
تحليل واقع المشاركة المواطنة للشباب في المغرب في ضوء التحولات السياسية والمؤسساتية الراهنة.
مناقشة حدود وأدوار آليات الديمقراطية التشاركية في تعزيز حضور الشباب داخل مسارات إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
استشراف رهانات دورة 2026 الانتخابية كفرصة لإعادة بناء جسور الثقة بين الشباب والمؤسسات التمثيلية.
تقديم مقترحات عملية لتمكين الشباب وتأهيلهم للانتقال من الاحتجاج والملاحظة إلى الفعل والمبادرة والتأثير.
وسيشارك في أشغال الندوة ثلة من الباحثين والجامعيين والفاعلين المؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني والشباب، عبر جلستين علميتين تتخللهما مناقشات مفتوحة، بما يتيح فضاء للحوار والتشاور حول آفاق تجديد الفعل السياسي والتنموي من خلال إدماج الشباب باعتبارهم رافعة استراتيجية لبناء تعاقد اجتماعي جديد قائم على الثقة والتمكين والمشاركة الفعلية.
وتدعو الجهات المنظمة وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، والباحثين والمهتمين بقضايا الشباب والديمقراطية، إلى حضور وتغطية أشغال هذه الندوة، والمساهمة في نقل النقاش العمومي حول المشاركة المواطنة للشباب إلى فضاءات أوسع، دعما لمسار الإصلاح الديمقراطي والتنمية الشاملة ببلادنا.





