بيان : للجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي

أصداء مازغان  : بيـان

عقدت اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، اجتماعها العادي عن بعد يومي 12 و 13 يونيو 2021، في دورتها الخامس عشرة، تحت شعار : “وحدة اليسار الديمقراطي اختيار لا رجعة فيه”، حيث استحضرت السياق العام الدولي والوطني، وبعد استعراضها للسمات الأساسية التي تطبع الساحة السياسية قبيل إجراء الانتخابات الجماعية والتشريعية، وكذا وقوفها على ما ترتب عن مواصلة هجمة الدولة على الحقوق الأساسية الجماعية والفردية من آثار مدمرة على المجتمع، وتتبعها لخلفيات التضييق القانوني على الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لتحجيم مكانتها الحقيقية في انتخابات مناديب العمال، وبعد دراسة الآثار السلبية لخطوة غير مسبوقة لطرف واحد من الفيدرالية بخوض المعركة الانتخابية منفردا سواء على الصف اليساري الذي قدمنا له وعودا بالسير معا في المسار الوحدوي أو على مسار ثورتنا المجتمعية، وتدقيقا لما يتواتر من أخبار حول احتمالات تصاعد خطر الإصابات بالوباء، فإن اللجنة المركزية :

– تسجل بأسف شديد ما حصل من تراجع عن الالتزامات المشتركة، ما يشكل خرقا واضحا لقوانين الفيدرالية من طرف أحد مكوناتها، رغم ما بذلته قيادة حزبنا من جهود كبيرة طيلة شهور لتفادي ما حصل، وتؤكد أن مشروع فيدرالية اليسار اختيار لا رجعة فيه، سنعمل على تحصينه واستمراره وانفتاحه على كل الطاقات الفردية والجماعية المؤمنة بوحدة اليسار كقناعة استراتيجية.

– تثمن التدبير المشترك والحكيم لقيادتي حزبي الطليعة والمؤتمر الاتحادي، والذي جسد التمسك الحقيقي بفيدرالية اليسار، وترك المجال مفتوحا لكل الرفيقات والرفاق المقتنعين والمدافعين عن مشروعها الوحدوي للانخراط في المعركة الانتخابية بانسجام وتعاون رفاقي، والعمل سوية على تحيين قوانين وهياكل الفيدرالية وبرنامجها الانتخابي والانخراط المشترك في تقعيد أدبياتها الوحدوية وفق توصيات الهيئة التقريرية للفيدرالية.

– تؤكد اللجنة المركزية على ضرورة وأهمية الحفاظ على العلاقات الرفاقية وصيانتها مع جميع اليساريين واليساريات، استحضارا لمبادئ اليسار وقيمه النبيلة، وأولوية التناقض الرئيسي على التناقضات الثانوية.

– انسجاما مع هذا التوجه المبدئي، تجدد اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي إدانتها القوية للتراجعات الحقوقية الخطيرة التي تعيشها بلادنا، ومن أبرز مظاهرها استمرار اعتقال نشطاء الحراك، ومحاكمتي الصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي، وكذا منع الأنشطة التنظيمية والنضالية لأحزاب سياسية، وجمعيات حقوقية. في هذا السياق تجدد مطلب الحزب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والصحفيين، ووضع حد لكل انتهاكات حقوق الانسان، وتأكيد مطلب احترام الإرادة الشعبية بوقف كل الأساليب والممارسات الماسة بنزاهة وديمقراطية ومصداقية الانتخابات، كمقدمات لانفراج سياسي حقيقي.

– على المستوى المجتمعي، فإن توسع مؤشرات البطالة وتسريحات العمال وانهيار القدرة الشرائية وتفاقم التفاوتات المجالية، مع مخاطر عودة موجة رابعة من وباء كورونا، وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية للأغلبية الساحقة من الشعب المغربي، يفرض على الدولة الإسراع بتعميم تلقيح الفئات العمرية التي هي في حاجة للتلقيح لتأمين المناعة الجماعية، ومحاربة لوبيات الفساد التي تعودت استغلال الأزمات لمراكمة ثرواتها دون رادع.

– تنبه إلى ما تقدم عليه لوبيات الفساد الانتخابي من استغلال لعيد الأضحى لابتزاز الكادحين والقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها، وضرورة تحمل السلطات المحلية مسؤولية محاربة هذه الخروقات ووضع حد لها للحفاظ على الحد الأدنى من مصداقية العمليات الانتخابية.

– تفوض للكتابة الوطنية للحزب صلاحية القيام بما يلزم فيما يخص التدابير القانونية التي لها صلة بالفيدرالية.

اللجنة المركزية في 13 يوليوز 2021

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.