بيان استنكاري للكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني

 

أصداء مازغان : بيان استنكاري

إن الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، تشجب بحدة إقصاءها وعدم دعوتها من طرف إدارة وزارة الشباب والثقافة والتواصل للمشاركة في اللقاء التشاوري، المنظم يوم أمس أربعاء 5 يناير 20222، بالمعهد العالي للإعلام والاتصال. وتستنكر الإقصاء الممنهج والتهميش المبرمج، والانتقائية والتحيز من طرف الوزارة في اختيار الهيئات المهنية للمشاركة في هذا النقاش التشاوري، المعنون تحت شعار : الصحافة الوطنية : أي خيارات لمواجهة التحديات الجديدة وكسب رهان التأهيل؟ وهو شعار فضفاض تغلب عليه البروباغندا ، يحتاج لحوار مجتمعي أو مؤتمر وطني، وليس إلى جلسة يستأنس بها وزيرين للحكومة المغربية، خلسة وبدون سابق إعلان أو بلاغ للرأي العام المهني والوطني، مع نفر من الحضور أغلبه من حاشية كتابة لقطاع الاتصال بالوزارة.

وإذ نتساءل عن أي رهان للتأهيل المرفوع في هذا اللقاء التشاوري، في غياب إشراك حقيقي لكافة الهيئات الفاعلة في الصحافة الوطنية والمؤثرة في المشهد الإعلامي، وفي مقدمتها الصحافة الإلكترونية. سيما أن ما تداوله السيد الوزير المهدي بنسعيد في هذه الجلسة التشاورية حسب ما بثته وسائل الإعلام، لم يخرج عن الخطابات الراكدة والمخرجات المتكررة، والتي تم رفعها في عهد الوزيرين السابقين، السيد محمد الأعرج والسيد حسن عبيابة. وهو ما يجعل منهجية كل وزير جديد على هذه الوزارة تجتر نفس منهجية الإدارة، الشيء الذي يحيلنا على إشكالية تجديد خطاب القطاع الوصي، وتحديث الكفاءات والأطر والموارد البشرية للوزارة. خاصة على مستوى مديرية تنمية وسائل التواصل التي لا تمتلك لحد الآن اية معطيات حينية، أو دراسات مستقبلية أو أبحاث علمية في مجال تمنية التواصل. وكذلك ضعف التجربة والخبرة لدى الكاتب العام للوزارة، الذي جيء به من قطاع آخر لا يمت بصلة للصحافة والإعلام، مما ترتب عنه تعطيل آليات تدبير وتأهيل القطاع باعتباره استمرارا للإدارة، وتفاقم مجموعة من المشاكل والإضرابات، طالت ليس فقط المهنيين والموظفين في قطاع الإعلام، بل حتى المركز السينمائي المغربي.

وحيث أن اجترار نفس المنهجية في تدبير القطاع الوصي، والتواصل مع ذات الوجوه للهيئات المهنية المتعاقبة على تمثيل المشهد الإعلامي، منذ سنة 2005 إلى غاية اليوم، لازال ينتج سياسة عقيمة، ومنهجية سقيمة، ترتبت عنها عواقب مهنية وخيمة. نتيجة الهيمنة والاحتكار للدعم العمومي، والإقصاء والتهميش لكل جيل إعلامي حديث العهد، وعدم الانفتاح على التطور المطرد في تكنولوجيا الاتصال الرقمية. الشيء الذي أفرز نموذجا تنمويا إعلاميا فاشلا، وأنتج مقاولات صحفية هشة، ونخبا إعلامية تعيش على الريع الصحفي بدل الاستثمار في الإعلام.

وإذ نثمن ما جاء على لسان السيد الوزير المنتدب لدى وزارة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، من تطلعات وأفكار وتصورات واعدة، تتقاطع مع أهدافنا داخل الكونفدرالية المغربية للناشرين. الرامية أساسا إلى بناء صحافة وطنية قوية، تتأسس على التعددية والتشاركية، والمقاربة التوافقية بين كافة الفاعلين المهنيين، وجعل المواطن في صلب عملية التنمية البشرية والإعلام، والإسهام في تأطير وتهذيب الرأي العام، واستتباب الأمن الفكري والمجتمعي.

وحيث نعتبر ما جاء به السيد الوزير المنتدب لدى وزارة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، بمثابة خارطة الطريق للحد من سياسة الريع واستنزاف مال الدولة، والعمل على بلورة سياسة عمومية ناجعة في تدبير المال العام المخصص للإعلام والصحافة، واعتماد نموذج اقتصادي ناجح للمقاولة الإعلامية، وخطة تنموية تستثمر في الرأسمال البشري المهني، عوض الإثراء الفاحش للباطرونا. وتسطير برنامج تعاقدي للدعم العمومي بين المقاولة الإعلامية والدولة، محدد الأهداف والسقف الزمني. خلافا للبرامج التعاقدية السابقة التي أنتجت تجارب فاشلة، ومقاولات إعلامية هشة، لازالت تئن تحت وطأة الريع، وتعيش على المال العام للدولة على مدار 17 سنة مضت.

وللحد من نزيف هذا الحيف والتعسف والظلم والتهميش الممارس في حقنا كصحافة إلكترونية ومقاولات إعلامية صغرى، فإننا سنرفع ضررنا إلى الشارع العام للإبلاغ، وإلى الجهات والمؤسسات العليا، وإلى صاحب الجلالة نصره الله استعطافا وطمعا لإنصافنا، ودرئا لهذا الظلم والإقصاء الذي يلاحقنا، وتمكيننا كباقي الهيئات والمقاولات المغربية من التمتع بحقوقنا المهنية والدستورية. وذلك من خلال برنامج الترافع والنضال التالي :

• التنسيق والتعاون مع كافة الهيئات التي شملها الإقصاء والتهميش

• رفع شكاية التظلم إلى الديوان الملكي

• رفع شكاية وتقرير توضيحي مفصل إلى وزارة الداخلية، حول التعسف والحيف والظلم الذي يلاحق الصحافة الإلكترونية. التي أبانت عن علو كعبها أثناء الحجر الصحي للوقاية من جائحة كرونا، وعن وطنيتها في الدفاع المستميت عن حوزة الوطن والتصدي للجيوش الإلكترونية الأجنبية المعادية للوحدة الترابية.

• العمل على تنظيم يوم دراسي حول أوضاع المقاولات الإعلامية الإلكترونية بالمؤسسة التشريعية، وتقديم عريضة الاحتجاج إلى الفرق البرلمانية حول التعسف والإقصاء الممارس في حقها.

• تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام وزارة الشباب والثقافة والتواصل يوم الخميس 13 يناير 2022، ابتداء من الساعة 12 زوالا.

• تنظيم مسيرة تنديدية سلمية تنطلق من وزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى البرلمان، في نفس اليوم الذي ستنظم فيه الوقفة الاحتجاجية المشار إليها أعلاه.

كما سنحتفظ بكافة أشكال الاحتجاج السلمي عند الضرورة إلى حين تحقيق مطالبنا المشروعة، وإعادة الاعتبار لحقوقنا الدستورية، وانصاف الصحافة الإلكترونية من حقها في الدعم العمومي والإعلانات الإدارية، وإشراكها في اللقاءات التشاورية الحكومية والحوارات والوطنية العمومية المنظمة حول الصحافة الإلكترونية.

عن المكتب التنفيذي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.