وقع صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب وتحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب و(Capgemini)، الشريك الاستراتيجي العالمي المختص بتحويل أنشطة الشركات ورقمنتها، اتفاقية شراكة بهدف تعزيز المشاركة الكاملة للأشخاص المصابين بالتوحد وتعزيز حقوقهم.

وذكر بلاغ مشترك للأطراف الثلاثة أن هذه الاتفاقية تهدف بشكل أساسي إلى القضاء على أي تمييز أو استبعاد على أساس الإعاقة والنوع الاجتماعي من خلال التأكيد على تعزيز الوصول إلى المعلومات والتعليم وخدمات الصحة ذات الجودة، والوقاية من العنف المبني على النوع الاجتماعي، وكذلك المشاركة الفعالة للشباب ذوي الإعاقة.

وبحسب المصدر ذاته، سيعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان وتحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب و(Capgemini) معا من أجل تقوية القدرات والمرافعة والتعبئة حول قضية الإعاقة، وسينصب التركيز على الفتيات والعائلات من خلال رقمنة الوصول إلى المعلومات الصحية، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية.

ويندرج هذا العمل المشترك، يضيف البلاغ، في إطار مشروع “تعزيز الحقوق المرتبطة بالصحة الجنسية والإنجابية للنساء والفتيات والمساواة بين الجنسين في المغرب”، والذي يتم تنفيذه بدعم من الشؤون العالمية الكندية.

يشار إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان وكالة تابعة للأمم المتحدة تعمل على تعزيز الحقوق والخيارات للجميع، تأسس في عام 1969، ويدعم أكثر من 150 دولة في استخدام البيانات السكانية لتحديد السياسات والبرامج لدعم التوجهات ذات الأولوية فيما يتعلق بالسكان والتنمية.

ويعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب منذ 1975، بالشراكة مع الحكومة المغربية ومنظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، ويركز على صحة الأمهات والصحة الجنسية والإنجابية، والمساواة بين الجنسين، ومكافحة العنف ضد النساء والفتيات، فضلاً عن دعم رفاه الشباب، مع التركيز على اليافعات والشابات.

أما تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد، فقد تأسس سنة 2006 عقب انتهاء أعمال السنة الوطنية للتوحد سنة 2005 من قبل ثماني جمعيات لأولياء أمور الأشخاص المصابين بالتوحد بهدف الدفاع عن حقوقهم وتعزيزها. ويستند التحالف إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والترسانة الدولية لحقوق الإنسان، والسوابق القضائية الدولية لحقوق الإنسان، ودستور سنة 2011، وكذلك السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وقرارات وبرامج منظمة الصحة العالمية المتعلقة بالتوحد.

ويتألف تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب حاليا من شبكة وطنية تتكون من حوالي 68 جمعية لآباء المصابين بالتوحد و7 جمعيات جهوية. وتتمثل مهامه الرئيسية في الإعلام والتوعية والمرافعة من أجل الاعتراف بالتوحد كإعاقة بيولوجية عصبية، والدفاع عن حقوق الأشخاص المصابين بالتوحد وعائلاتهم في جميع المجالات (التعليم والصحة والرياضة والترفيه والشغل والتمثلات والمشاركة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الكاملة والفعالة)، وذلك على الصعيدين الوطني والدولي.