بلاغ من المكتب الوطني لنقابة هيئة مفتشي التعليم حول قرار وزير التربية الوطنية

0

أصداء مازغان  : بلاغ

مرة أخرى يتم الانفراد باتخاذ قرار استراتيجي من طرف وزارة التربية الوطنية يهم حاضر ومستقبل هيئة التفتيش التي مافتئت تطالب بتحديد موقعها بوضوح في المنظومة التربوية اختصاصا وانتسابا منذ 2003، سيما وأن الأول عرف اختزالا مطردا في الاختصاصات مع توالي مراسيم موظفي وزارة التربية الوطنية منذ 1967 حتى اليوم، في حين عرف الانتساب الإداري نكوصا من الانتساب للإدارة المركزية وصولا إلى الانتساب للمديريات الإقليمية.

وعلى الرغم من عيوب شابت “إخراج” قرار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بشأن تدقيق وتفصيل المهام المسندة لأطر التفتيش رقم 3521.17 بتاريخ 17 دجنبر 2019، فقد وافقت النقابة عليه إجمالا كما جاء في بلاغها بتاريخ 20 يناير 2020 رغم الانتقادات الداخلية، ما دام يصب في خدمة جودة وحكامة أداء المنظومة، وأيضا في تمكين الهيئة من اختصاصات سحبت منها – في توجه يعادي التقييم الناجع والفعال- ضمن اتفاق تضمن حزمة أولية من القرارات الأخرى ذات الصلة بالملف المطلبي لهيئة التفتيش، في اجتماع بالسيد الوزير بتاريخ 25 دجنبر 2019، منها معادلة دبلوم التفتيش، والاتفاق على وضع خريطة وطنية للتفتيش يتم بموجبها  إصدار مذكرة الحركة الانتقالية، وتعيين الخريجين الجدد، وملفات أخرى تنتظر الحلول؛

خلافا لهذا التوجه التشاركي في بناء القرارات المصيرية بالنسبة لهيئة التفتيش، وأجواء الثقة التي بدأت تتأسس بين النقابة والسيد الوزير بعد موسم من التشنجات؛ صدرت مذكرة الحركة الانتقالية دون اتفاق على خريطة للتفتيش ودون مناصب معلومة، ودون تعديل في مضامينها كما كان متفقا عليه مع النقابة، وتم “تمرير” المذكرة الوزارية رقم 20. 34 بتاريخ 30 يونيو 2020 في شأن مسطرة تعيين خريجي مركز تكوين مفتشي التعليم 2020 دون أي إشراك للنقابة، أو علم بالموضوع حتى؛

انطلاقا من هذه المعطيات، وبناء على هذا المستجد، وانطلاقا من المسؤولية التاريخية للنقابة اتجاه المنظومة التربوية وهيئة التفتيش؛ وبعد تجميع المعلومات ذات الصلة؛ تداول المكتب الوطني عن بعد في الموضوع وسجل ما يلي:   

يستنكر انفراد الوزارة في اتخاذ قرار تعيين خريجي مركز تكوين مفتشي التعليم  دون احترام لالتزامات الحوار المتفق عليها في اللقاء الأخير مع السيد الوزير بتاريخ 25 دجنبر 2019 والقاضية بضرورة إشراك النقابة في ملف الحركة الانتقالية وكل ما يتعلق بها من وضع خريطة للتفتيش ومراجعة مذكرة الحركة الانتقالية، وتعيين الخريجين؛ 

 يعتبر تمرير المذكرة بهذه الطريقة وفي هذه الظرفية تعبيرا عن رغبة الوزارة في تكريس تصور من جانب واحد لملف لم يتم التداول في شأنه بعد، والمتعلق بالانتساب الإداري لهيئة التفتيش، سيما وأن اختصاص التقييم يستلزم انتسابا إداريا معينا يمكن من ممارسة التقييم بحيادية وتجرد وعلمية؛ كما يعتبره سعيا للتمهيد لحركة جهوية دون أطر مرجعية، من خريطة تفتيش، ومناصب شاغرة، وهو ما سيفسح المجال لاجتهادات لامرجعية لها لن تكرس سوى العبثية في التعامل مع الحركة الانتقالية لهيئة التفتيش ؛

يعتبر إصدار المذكرة بهذا المضمون أحادي الهدف متمثلا في التمهيد للتوظيف الجهوي لهيئة لها اختصاصات ذات طابع مركزي وأخرى ذات طابع جهوي ومحلي، و يضرب في العمق مبدأ الاستحقاق بين خريجات وخريجي مركز تكوين المفتشين، مما سيترتب عنه احتقان مجاني لا يصب في مصلحة المنظومة ابتداء وانتهاء؛

يخبر بمراسلته السيد الوزير في هذا الشأن لتمكين الخريجات والخريجين من حقوقهم في العمل في المديريات التي يرغبون فيها تعيينا وليس تكليفا وفق ما جرت عليه العادة بالنسبة للأفواج السابقة؛ 

يعبر عن مساندته للخطوات التي يتخذها الخريجون والخريجات من المركز لضمان حقوقهم المشروعة إسوة بزملائهم في الأفواج السابقة، ودفاعا عن حق نقابتهم في المشاركة في اتخاذ قرار من هذا الحجم؛

يعيد التذكير بأن الحوار التزام وأخلاق، وبأن مصلحة المنظومة تقتضي عدم المضي في دروب النكوص عن التعهدات والالتزامات، واستغلال الظروف والسياقات بشكل سلبي، إن كانت النية تحصين واقع التفاهم الذي بدأ يتأسس بين النقابة والوزارة.

                                                                           المكتب الوطني

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.