راهنية المشهد المسرحي المغربي بمهرجان الفداء الوطني

 

أصداء مازغان : صوفي مصطفى

تميزت فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الفداء الوطني للمسرح، والذي يتواصل حاليا منذ السبت والأخير، والى غاية 14 من شهر غشت الجاري، بتنظيم ندوة فكرية مهمة حول راهنية المشهد المسرحي المغربي اول امس..

وعمل على تاطير هذه الندوة، التي تابعها عدد من المهتمين بالشأن المسرحي بفضاء المسرح الكائن بشارع عبد الله الصنهاجي، كل من الدكاترة سعد الله عبد المجي، وعبد اللطيف ندير، ومحمد العزيز واسماعيل ابو القاسم.

وثمن المشاركون بالمناسبة، هذا الفعل الثقافي، الذين اعتبروه مشروعا مسرحيا يكرس الممارسة المسرحية الحقة التي ترنوا إلى أن تكون السباقة، للغدو قدما نحو السير قدما نحو مسرح ينساق ضمن التجديد و الحداثة.

وتقام المحاضرون في تدخلاتهم، بتشخيص الوضع الراهن للمشهد المسرحي المغربي بشكل دقيق، عن طريق الإشارة لمجموعة من النقط، أهمها أن الممارسة المسرحية إبان مسرح الهواة، التي كانت مؤطرة بمناخ مفعم بالثقة والإيمان بالرسالة المنوطة بها، لأنها ممرا مركزية في الخطاب الواصف لتلك المرحلة.

كما اشارت الندوة إلى أن جل المشاريع المسرحية اليوم يمكن وصفها بالنمطية أو “بريكولاج”، أو بالأحرى المحنطة، لأنها غير قادرة على الإعلان عن نفسها وفق الأسلوب الراهن المعتمد على التقنية لإضاءة التجربة.

وجاء في إحدى المداخلات، أن الغرب يحاول طمس الهوية المسرحية المغربية باعتبارها مسرحا خاما، أو مسرح الأهالي، في حيت ثمنت اخرى، تدخل الدول في إنجاز عدد كبير من المركبات الثقافية، وخلق معهد أكاديمي لمزاولة المهنة، حيث في ظل هذا الوضع الراهن للمشهد المسرحي بالمغرب، أصبح من اللازم إعادة التوجيه لقياس راهنية فعلية للممارسة المسرحية.

وتتواصل دورة حسين الحوري، التي تقام تحت شعار “نحو انطلاقة مسرحية جديدة”، بعرض مزيد من المسرحيات التي تندرج في اطار مسابقة رمسيه، وتنظيم ندوة اخرى تتمحور حول أهم المسارات المسرحية تاريخيا بمنطقة الفداء”، فضلا عن ورشات مسرحية يؤطرها متخصصون في المجال، وتوقيع إصدارات وأمسية شعرية وتكريمات وازنة في الاختتام.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.