الدكتور علي بوطوالة الكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (تهنئة بطعم الأسى والأسف)

0

أصداء مازغان  : متابعة

يحتفل الشعب المغربي، كجميع الشعوب المسلمة بعيد الأضحى المبارك، لكن احتفال هذه السنة يتم في ظل ضغوط وتوثرات نفسية غير مسبوقة؛

ليس فقط بسبب تداعيات وباء كرونا المستجد، بل أيضا بسبب التدبير الكارثي لحكومتناغير المسؤولة، والتي ركبت العناد، واعتمدت في نهاية المطاف بعد تسارع انتشار الوباء في المدن الكبرى، قرارات رعناء وارتجالية، تسببت في معاناة كبيرة للمواطنين والمواطنات المتواجدين بعيدا عن مدن إقامتهم لأسباب متعددة. وقد كان حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي سباقا لاثارة مخاطر الاحتفال التقليدي بعيد الأضحى، في اجتماع رئيس الحكومة مع زعماء الاحزاب السياسية منذ حوالي شهرين، ذلك الإجتماع الذي خصص للتشاور حول إجراءات الخروج التدريجي من الحجر الصحي، واقتراحات الاحزاب لتنشيط الاقتصاد الوطني، وقانون المالية التعديلي.

فخلال ذلك الإجتماع، لم يعلق رئيس الحكومة، على اقتراح حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالإعلان في الوقت المناسب عن الغاء دبح الأضاحي هذه السنة، بسبب تزامن الجفاف والجائحة، وعجز ملايين الأسر المغربية على اقتناء كبش العيد،وتعويض آلاف الكسابة سيكون أقل تكلفة من تعويض ملايين الأسر. ورغم اعتياد المسلمين على العمل في الأزمات بمقولة “درء المضرة قبل جلب المنفعة “،شن تجار الدين وتجار الأزمات والانتخابات حملة شعواء علي شخصيا، وعلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بمبررات واهية، فضحنا خلفياتها في حينه. وهاهي تطورات الأحداث تثبت عكس كثير من التوقعات الواهمة، صحة موقف حزب الطليعة، الذي كان الدافع اليه مراعاة الأوضاع الصعبة، والمصالح الحيوية للاغلبية الساحقة من الشعب المغربي. ورغم ما حصل لا يسعنا إلا أن نهنئ شعبنا وكل الشعوب المسلمة بعيد الأضحى، متمنين، أن يأتي العيد المقبل، والعالم قد تخلص نهائيا من وباء كرونا الفتاك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.