وقفة احتجاجية لسكان تجزئة المهدي بالجديدة ضد تحويل تجزئتهم إلى حي صناعي

0

أصداء مازغان  : أبوملاك

نفذت اليوم الثلاثاء 2020/9/23 سكان تجزئة المهدي (شارع بئر انزران بطريق مراكش) بالجديدة ، وقفة احتجاجية عبروا من خلالها عن غضبهم الشديد إزاء تحويل السلطات المحلية منطقتهم السكنية إلى حي صناعي، مستنكرين سياسة الصم والبكم التي تنهجها الجماعة الحضرية في التعامل مع شكاياتهم ومظالمهم دون رد ما يتعارض مع التوجيهات الملكية خاصة الأضرار اليومية التي تلحقهم جراء الشروع في العمل بورشة الألمنيوم وحرف الحدادة ، من قبيل الإزعاج والضجيج عن طريق “الطرق” ورائحة التلحيم التي تخنق الأنفاس بالإضافة إلى التلوت الناتج عن الدخان وزيوت المحركات الخاصة بورشات الميكانيك والحشرات السامة نتيجة تراكم الأزبال ومخلفات الحرف .
مستنكرين في نفس الوقت تسليم الجهات المختصة رخصة العمل لمحلات حرفية ، علما أن القانون الجاري به العمل والمنظم لهذا العمل يمنع إعطاء الرخص والعمل وسط تجزئة سكنية.
إلى ذلك فإن وضعية هذا الحي الذي اختلط فيه الحابل بالنابل فلا هو بحي صناعي ولا هو بحي سكني حيث وصل التوتر بين السكان والحرفيين مداه الاقصى بعد ان وجد الجميع نفسه ضحية ما قام به المسؤولون عن شأن المدينة بتحميل السكان والحرفيين تبعات فشل مشروع هذا الحي الذي انشئ في بداية تسعينات القرن الماضي من أجل ترحيل أصحاب الحرف الصغرى من وسط المدينة وإبعادهم من الأماكن الاهلة بالسكان على أساس ان يقتنوا بهذه التجزئة والتجزئات المجاورة محلات الطابق الأرضي لمزاولة حرفهم ويسكنوا في الدور السكنية بالطوابق العليا وهو المشروع الذي لاقى فشلا ذريعا لاعتبارات متعددة أبرزها بعد هذه التجزئة عن الأماكن ذات الرواج بالمدينة وثانيا لأنها لم تكن مربوطة بشبكة التطهير الصحي وثالثا للتخوف من فيضان واد فليفل ورابعا وليس أخيرا لضيق الأزقة التي لم تحترم فيها المسافات القانونية. ومن أجل تسويقها فتح الباب أمام العموم لاقتناء بقع وشقق للسكنى ومحلات للتجارة ،بقع و شقق اقتناها اصحابها بدون علم أن محيطها سيتحول إلى فضاء اختلطت فيه محلات للسكنى بمتاجر ومحلات للحدادة والنجارة وإصلاح السيارات وغيرها من الحرف والانشطة الملوثة للبيئة السمعية والمجالية جعل الحياة في هذا الحي لاتطاق خصوصا بالنسبة إلى الأطفال والعجزة والمرضى.والتلاميذ والطلبة الذين يجدون أنفسهم فاقدي التركيز لمراجعة دروسهم بسبب الضجيج المنبعث من محلات النجارة والحدادة…أما الحرفيون الذين استثمروا أموالا مهمة لمزاولة حرفهم وجدوا انفسهم امام وضع محرج أمام السكان .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.