بيان للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للسياحة  للكونفدرالية الديمقراطية للشغل

0

أصداء مازغان  : بـــيــان

اجتمع المكتب الوطني ليلة الخميس فاتح اكتوبر 2020 بطريقة إفتراضية وتناول الاحتقان والتذمر الذي تعرفه معاهد ومراكز التكوين التابعة لقطاع السياحة من جراء عزم بعض المسؤولين بالإدارة المركزية على تنزيل مشروع تفويت مؤسسات التكوين الى جهات غير محددة حاليا بطريقة رسمية ومسؤولة .
وثم الاعتماد على أسلوب التعتيم والبلبلة مما له من انعكاس سلبي وخطير على الموظفين والموظفات والمتدربين والمتدربات في ظل أزمة خانقة يعرفها المغرب ككل مرتبطة بمواجهة وباء كوفيد 19.
وفي غياب التواصل والحق في المعلومة التي تهم شغيلة المؤسسات وتهم مصيرها ومسارها المهني، أصدرنا البيان التالي :
تنصل المسؤولين من الحوار وتجاهلهم طلبات عقد اجتماع بالرغم من أن منشور رئيس الحكومة يدعو الى التحاور مع النقابات الاكثر ثمثيلية، ويعتبر دستور المملكة المغربية أن النقابات شريك اجتماعي الى جانب ممثلي الموظفين في اللجان متساوية الاعضاء.
كل هذه المقومات ثم تجاهلها وأضحينا أمام خروقات قانونية ومسطرية، لاعلاقة لها بتدبير مرفق عمومي، يضم موارد بشرية فاعلة، ولها ارتباطات اجتماعية وتساهم في تكوين فئات من الشباب المغربي و الإفريقي.
إن بعض الاجراءات التي اتخذها أحد المسؤولين الذي تكلف بملف تفويت معاهد ومراكز التكوين تحتوي على خروقات خطيرة لاتعطي الاعتبار والثثمين للعاملين من أساتذة ومكونين وإداريين ومقتصدين ومساعدين إداريين، بل يتوهم البعض أننا بجرة قلم وبدون مبررات منطقية، نرمي بموظفين وموظفات الى مصير مجهول، ونوقف الدراسة ومباريات الولوج بطريقة غير رسمية بواسطة تعليمات عبر البريد الالكتروني وكأن وزارة السياحة المؤسسة طبقا لظهير شريف ومراسيم وزارية لا تتوفر على مسؤولين قادرين على التواصل وإصدار مذكرات توضيحية مبررة وفق دراسة الجدوى والمغزى الذي يسعي للتخلص من معاهد قدمت أطر وكفاءات، وساهمت في نهضة السياحة المغربية، رغم حملات التشويه والتبخيس، ورغم عدم وجود تأطير مركزي يطبق الحكامة والتتيع والتوجيه.
إن من يسعى إلى تعريض مصير الموظفين والموظفات لمصير مجهول عليه تحمل المسؤولية وبخاصة الاجهاز على حقوقهم في الترقية والاستقرار والمكتسبات الاخرى المشروعة .
إننا في النقابة الوطنية للسياحة نرفض بشدة المقاربة التي تعتمدها الادارة المركزية لتفويت المؤسسات بمواردها البشرية دون التشاور ودون أخذ بالاعتبار الأبعاد الاجتماعية والتربوية عند انطلاق الموسم الدراسي، مع تذكيرنا بتوجيهات جلالة الملك الذي دعى إلى تحسين الجودة والعرض في التكوين الفندقي والسياحي وضمان حقوق الموظف الادارية والمعنوية .
إن التعليمات المبهمة وغير الرسمية التي صدرت عن المكلف بهذا الملف تدل على غياب دراسة للجدوى وغياب دراسة قانونية تراعي الحقوق والواجبات ولعل أولها هو دعوة غامضة لتوقيف السنة الدراسية عند نهاية شهر دجنبر 2020 بالنسبة للمتدربين والطلبة الذين انتقلوا الى الوحدات الدراسية الثالثة والرابعة أي السنة الثانية من التكوين والمحددة وفق كم من الساعات حسب كل تخصص {2000 ساعة 1160 ساعة …إلخ} الذي على المتدربين استيفاءها عبر مرحلتين ووفق أشغال تطبيقية محظة ونظرية وتداريب داخل المقاولات الفندقية.
ألا يعتبر هذا خرقا للمراسيم وبرامج التكوين الفندقي عند مستويات التقني والتقني المتخصص والتكوين بالمتدرج.
ألا يعتبر هذا عبث واستهتار بالطلبة والمتدربين والشهادة المحصل عليها ومصداقيتها. ألايعتبر هذا استهتار وعبث بآلاف الأسر المغربية من مختلف جهات المملكة التي تقبل على معاهدنا بكثرة رغم كل ما يقال من حق وباطل.
ألا يعتبر هذا تبخيس من عمل وتضحيات المكونين والأساتذة والإداريين.
ألا يدل هذا على غياب التشاور والمعرفة الدقيقة بخلفيات التكوين الفندقي والسياحي المندمج مع أي استراتيجية تتبناها وزارة السياحة لتحقيق أهدافها والرهان على جهات أخرى محفوف بالمزالق والهفوات.
إن موظفات وموظفي معاهدنا ينتظرون امتحان الكفاءة المهنية لتحسين وضعيتهم الادارية والمالية والمستوفين لشروط الترقي في الرتبة والدرجة ينتظرون تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية كسائر القطاعات الوزارية، وليس السعي الى التخلص منهم بطريقة غير منصفة ولا تتوفر فيها الشروط القانونية التي تضمن لهم حقوقهم ومكتسباتهم المشروعة وتراعي ظروفهم الاجتماعية وتحملهم لأعباء عديدة.
ندعو شغيلة قطاع السياحة الى التضامن واليقظة وعدم التهاون في الدفاع عن حقوقنا المشروعة والتصدي لمحاولات التبخيس من الأداور القيمة التي قام بها أجيال من المكوني..كما نحث المكونين والأساتذة على أداء واجبهم المهني حسب المعايير البيداغوجية المتعارف عليها دون اختزال .

في الأخير ندعو شغيلة مؤسسات التكوين كافة الى الحذر والتعبئة للدفاع عن حقوقنا كموظفين ومطالبة الادارة المركزية بفتح حوار بناء وتجنب العيوب والخروقات القانونية التي تهدد مصير أزيد من 1000 موظف وألاف المتدربين والمتدربات من مختلف المدن والقرى المغربية .

عن المكتب الوطني
الكاتب العام ادريس الغندور
مراكش

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.