خطير…الجديدة تسجل ثاني حصيلة للوفيات بكورونا بعد الدار البيضاء

0

أصداء مازغان  : عبدالفتاح زغادي

في تطور مفاجئ سجلت مدينة الجديدة يوم الأربعاء 4 نونبر 2020 ست وفيات نتيجة وباء كورونا المستجد، لتحتل بذلك المرتبة الثانية بعد الدار البيضاء التي تسجل يوميا أعلى حصيلة سواء على مستوى عدد الإصابات أو الوفيات.
ويعتبر ارتفاع حصيلة الوفيات بشكل غير مسبوق بمدينة الجديدة بمثابة مؤشر على تردي الوضع الصحي لمرضى كوفيد19.
ومن المرجح جدا أن يكون ارتفاع عدد الوفيات مرتبط بالحالة الصحية التي يصل فيها مرضى كورونا إلى المستشفى، خاصة وأن تأخر نتائج التحاليل –على قلتها- من مختبر مستشفى الحسن الثاني بسطات، يساهم في تأخر المصابين في الحصول على الدواء والشروع في فترة العلاج، مما يزيد من مضاعفاتهم وسيطرة الفيروس على جهازهم التنفسي، بشكل يصعب من مهام الطاقم الطبي المعالج في إنقاذ أرواح المرضى من مخالب الموت.
ومازالت السلطات المسؤولة تتلكأ في منح الرخص للمختبرات الخاصة بالإقليم من أجل إجراء تحاليل وباء كورونا المستجد رغم تفاقم الوضع الصحي، والضغط الذي يعانيه المستشفى الإقليمي الذي أضحى يجري تحاليل مخبرية قليلة مقارنة مع عدد المصابين والمخالطين الذين أصبح مفروضا على كل مريض ألا يتجاوز تعيين اثنين من مخالطيه فقط، وهو ما يساهم لا محالة في انتشار العدوى بين ساكنة المدينة.
إن الإصرار على عدم الترخيص للمختبرات الخاصة بمدينة الجديدة للمساهمة في مواجهة الوباء بإجراء التحاليل المخبرية، يفرض على العديد من ساكنة المدينة والإقليم التوجه صوب مختبرات مدينة الدار البيضاء وهو ما يزيد من احتمال الإصابة أثناء هذا التنقل، كما يجد البعض نفسه مضطرا للتوجه نحو عيادات الفحص بالأشعة لإجراء “السكانير” بمبلغ محدد في 1500 درهم رغم القدرة الشرائية البسيطة للساكنة، وهو ما يجعلهم غير قادرين على تحمل هذه المصاريف ليظل المريض أعزلا في مواجهة الفيروس بل وعاملا على نشر العدوى في صفوف مخالطيه.
ويبدو أن عدم الترخيص لمختبرات مدينة الجديدة بإجراء تحاليل كوفيد19 لن يخدم سوى “تجار الأزمات” الذين يراكمون الثروات في ظل الجائحة، خاصة وأن مختبرات تابعة لمصحات خاصة من خارج المدينة تقوم بإجراء تحاليل أسبوعية لعمال كبريات الوحدات الصناعية المنتشرة بالجرف الأصفر والجديدة مقابل مبالغ مالية ضخمة.
لقد بات لزاما على عامل الإقليم، محمد الكروج، التدخل لجعل إجراء التحاليل المخبرية الخاصة بفيروس كورونا في المتناول داخل مدينة الجديدة، حتى يتمكن المصابون من أخذ العلاج اللازم في الوقت المناسب وبالتالي تقليص عدد الوفيات، فأن يتم رصد المصابين -حتى ولو ارتفعت الأرقام اليومية التي تقدمها نشرات الوزارة- ومعالجتهم، خير من تقليص عدد التحاليل اليومية الذي يؤدي حتما إلى إعلان أرقام قليلة، وهوما يساهم بكل تأكيد في انتشار العدوى وترك الأوضاع الصحية للمصابين تتدهور يوما بعد يوم بشكل يزيد في عدد الوفيات وينذر بقادم أسوأ.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.