الجمعية المغربية منال لحقوق الطفل والمرأة بالجديدة تصدر بيانا للرأي العام بمناسبة اليوم العالمي للطفولة

0

أصداء مازغان  : خديجة إيشاوي

بـمـنـاسـبة الـيـوم الـعـالـمي للـطـفـولـة، الـذي يـصـادف 20 نـونـبـر مـن كـل سـنـة، تـجـدد الـجـمعـية الـمغـربـية مـنـال لحـقـوق الـطـفـل والـمـرأة بـالجديـدة تـضامـنهـا مـع كـل الأطـفـال ضـحـايـا الـعـنـف الجـنـسـي والـمعـنـوي وتـسجـل مع كـل الـمدافـعـيـن عـن حـقـوق الـطـفـل قـلـقهـا الـشـديـد إزاء وضعـية الـطـفـولة بــبلادنـا وتـصاعــد ظـاهـرة اخـتـطـاف الأطـفـال واغـتـصابهـم مـما يـتـطـلـب مـضاعـفـة الـجهـود لـمحـاربـتها والـضـرب مـن حـديـــد عـلى من يـهـتـك عـرضهـا .
وبـالـرغـم من مـصادقـة الـمغـرب عـلى اتـفـاقـية حـقـوق الـطـفـل مـنـذ يـولـيـوز 1993، وعـلى الـبروتـوكـولـيـن الـملحـقـيـن بهـا، ورغـم اتـخـاذه لـبعـض الإجـراءات الـقـانـونـية الإيـجـابـيـة فـإن أوضاع الـطـفـولـة بالـمغـرب تـعـرف تـدهورا مـتـناميا على أكـثـر من صعـيـد. مما يـعـني أن الـدولـة لـم تـسـتـطـع الـوفـاء بالـتـزامـاتها الـقاضية بـإعـمال حـقـوق الطـفـل، واكتـفائها بالـتعـتـيم والخطـابـات الجـوفاء حـول الـمخـطـطات والاسـتـراتيجـيـات التي تـفـنـدها الـحـقـائـق الساطـعـة حـول تـردي أوضاع الـطـفـولة بـبلادنـا، وهـو ما يـتجـلى فـي :

1-تـنـامي ظـاهـرة اخـتـطـاف الأطـفـال واغـتـصابـهـم وقـتـلهـم بـبـلدنـا.
2-ضعــف الحـماية الـقـانونـية للـطـفـل وعـدم فـعـالـية الـمـساطـر الـقـضائية، خـاصة فـي مـواجهـة جـرائـم الاسـتـغـلال الـجـنـسي للأطـفـال .
3-الــزج بـآلاف الأطـفـال في عالـم الـشغــل، واسـتـغـلالـهـم فـي أعـمال مـضـرة بـنـمـوهـم وصحـتهم، فـي غـيـاب أي حــمايـة أو مـراقــبـة قــانـونـية.
4-الـتـزايـد الـمـسـتمـر لـعـدد أطـفـال الـشـوارع وتـزايـد تـعـاطي الـمخـدرات بـيـنهـم .
5- سـوء أوضاع الأطـفـال الـمعـاقـيـن وغــيـاب اهــتـمام الـقـطـاعـات الحـكـومـية بالحـاجـيات الـخـاصة بـهـم .
6-غــيـاب حـمـلات الـتحسـيس والـتـوعـية بـحـقـوق الطـفـل خـاصة فـي الإعـلام الـسـمعـي الـبـصـري وفـي الـبـرامـج الـدراسـية.
7-الاعـتـمـادات والـمـيـزانـيات الـمـرصـودة للـجـمعـيـات ذات الـصلـة بـأعـمـال حـقـوق الـطـفـل جـد هـزيـلـة .
ولــكـل ذلـك فــان الـجـمعـية الـمغـربـيـة مـنال لـحـقـوق الـطـفـل والـمـرأة تـطـالـب بـمـا يـلي :
* مــلائـمة الـتـشـريع الـمغـربي مـع الـمواثـيـق الـدولـية ذات الصـلـة بـحـقـوق الـطـفـل .
* اتـخـاذ جـمـيع الـتـدابـيـر الـملائـمة لـمـنع جـمـيع أشكـال الـعـنـف ضـد الأطـفـال وحـمايـتهـم مـنهـا، بـما في ذلـك العـنـف الـبدني والـنـفـسي والجـنـسي والـتعـذيـب والـعـنـف الـمـنزلـي والإهـمال ووضع آلـيات فـعـالـة للـتحـقـيـق فـي حــالات الـتـعـذيـب وغـيـره من أشكـال العـنـف ضـد الأطـفـال .
* وضع خـطـط وبـرامـج لـتـكـويـن العـامـلـيـن بـالأجهـزة الـقـضائـية والـسـلطـات الـتـنـفـيـذيـة والمـراكـز الاجـتـماعـية وكـل الـفـئـات الـتي لـهـا صـلـة بالـطـفـل .
* الـتسـريـع بـتأسيـس الـمجـلـس الاسـتـشـاري للأسـرة والـطـفـل .
* الاهـتـمام بالـصحة الإنجـابـية وبـصحة الأطـفال قـبـل الـولادة وأثـناءهـا وبعـدهـا، وتـوفـيـر مسـتـوى كـاف من الـغـذاء والـتـغـذيـة لهـم .
* الـنـص على إجـبارية الـتعـلـيـم مـع الأخـذ بـعـيـن الاعـتـبار الحالة الخـاصة للـطـفـلات، والحـد من الـتـراجع في الـتعـليم ما قـبـل الـمدرسي وفي كـل الأسـلاك الـتعـليمـية، ومواجهة ظاهـرة الانـقـطاع عـن الدراسة خـاصة في الأوساط الـقـروية .
* وضع بـرامج لـمواجهـة ظاهـرة أطـفـال الـشـوارع، وتـقـديم المساعـدة الضرورية لهم ولأسرهـم، والـنهـوض بالمراكـز الاجتـماعـية الـتي تـستـقـبـل الأطـفال في وضعـية صعـبة، ووضع آلـيات لـمـراقبـتهـا .
* ضمان تـمـتع الأطـفال المعـاقـيـن بجـميع حـقـوق الإنـسان والحـريات الأساسـية.
* إلـغـاء البـرامج الـتعـليمية الـضارة بالطـفل واحتـرام الهـوية الـثـقافـية وتـمكين الأطفال الأمـازيغ من مـمـارسـة حـقـوقـهم الـثـقـافـية واللغـويـة .
* وضع حـد لإفـلات مـرتـكـبي الجـرائـم ضـد الأطـفال من الـعـقـاب .
* تـوفـير قـاعـدة بـيانـات وإحصاءات مـفـصلة ودقيـقة حول وضعـية الطفولة بـبلادنا بغـية وضع سـياسات وبـرامج لـفـائـدة الـطـفـل .
* اتـخـاذ الـتـدابـيـر اللازمة من أجـل بلـورة خـطة وطـنـية لإعـمال وتـنـفـيـذ مقـتضـيات الاتـفاقـية مع الحرص عـلى إشـراك جـمعـيات الـمجـتمع المـدني الـمسـتـقـلة المهـتمة بحـقوق الطـفـل .
* ضـرورة مـراقـبة الجـمعـيات الـتي تـقـدم عـروض هـزيلة ومهـرجـانـات دون الـمـسـتـوى للأطـفال مـن طـرف الـمجـالـس والـسـلطات ذلـك من اجـل الاسـتـرزاق وكـسـب الـدعم على حـساب الأطـفال .
* اتـخاذ إجـراءات سـريـعـة مـبـسـطـة وفـعـالة لـتـسجـيـل الـمـوالـيد والـتـحـسـيس بـأهـمـية ذلـك .
* اتخـاذ جـميع الـتدابـيـر الـملائـمة لـمـنع جـمـيع أشكـال العـنـف ضـد الأطـفـال وحـمايـتهم مـنها، بـما في ذلـك الـعـنـف الـبـدنـي والـنـفـسي والجـنـسي والــتعـذيـب والعـنـف الـمـنـزلي والإهـمـال وسـوء الـمعـامـلة مـن قـبـل الـمـسؤولـيـن في مـراكـز الشـرطـة والاحـتجـاز أو الـرعـايـة الاجـتـماعـية .
* حمايـة الـتـلامـيذ مـن العـنف أو الأذى أو الاعتداء بما في ذلك الجنسي وإنشاء آلـيات للـتظلم .
* الـتحـسـيـن والـرفـع من الـمـسـتـوى الـمـعـيـشي للأسـر الـمغربية بما يـكـفـل لها ولأطـفالها حياة كريمة وخـاصـة الـتغذيـة والكساء والسكن اللائـق .
* الـحـد من الـفـوارق الـشاسعـة بـيـن الـبـاديـة والـمـتـديـنة فـيـما يـتعـلـق بـالاسـتـفادة من الخـدمـات الـصحـية والاجـتـماعـية والـثـقـافـية .
* ضـمـان تـمـتع الـطـفـل دون تـمـيـيـز بـأعـلى مسـتـويـات الـصـحة الجـسـديـة والـعـقـلـية يـمكـن بـلـوغـهـا وإقــامة نـظـم صحـية وخـدمـات اجـتماعـية مـسـتـديـمة.
* الاهـتـمام بـالـصحـة الإنـجـابـية وبـصحة الأطـفـال قـبـل الـولادة وأثـنـاءهـا وبعـدهـا.
* الـحـد من الـتـراجـع في الـتعـليـم ما قـبـل الـمـدرسي وفي كـل الأسـلاك الـتعـلـيـمية ومـواجهة ظاهـرة الانـقـطاع عـن الـدراسـة .
* العـمـل من اجـل ضمـان مـجانـية الـتعـلـيـم والـصـحة وجـعـلهـما في مـتـنـاول الجـمـيع مـع الأخــذ بـعـيـن الاعـتـبـار الحـالـة الـخـاصة للـطـفـلات وتـفـعــيل إجـبـاريـة الـتـعـلـيـم وضـمان جـودتـه ومجـانـيـتـه.
* اتـخـاذ إجـراءات حـمائـية لـفـائـدة الأطـفـال الـمعــرضـيـن للاسـتـغـلال الاقــتـصادي .
* اتــخـاذ إجــــــراءات تـــدابــيـر لــحـمايـــة الأطـفــال الــــمعـرضــيـن للاســـتـغـــلال الـجـــنـسـي والاخـتــطـاف.
* وضــع بـرامـج لـمـواجـهـة ظـاهــرة أطـفـال الـشـوارع ، وتـقـديـم الـمـساعــدة الـضـروريـة لهـم ولأسـرهــم .
* ضـمان تـمـتـع الأطـفـال الـمعـاقــين بـجـمـيع حـقـوق الإنـسـان والحـريـات الأسـاسـية .

وبـمـنـاسـبة تـخـليـد الـيـوم الـعـالـمي للـطـفـولـة واعـتـبـارا لـما يـعـانـوه أطـفـال مــديـنة الـجـديـدة مـن انـعـدام الـمـرافـق الـتـرفـيـهـيـة والـمـساحـات الـخـضـراء حـيـث أنـهـم لا يـجـدون الـفـضـاءات الـتـرفـيـهـية من اجـل قـضـاء أوقـات فـراغـهـم فـان الجـمعـية الـمغـربـية مـنـال لحـقـوق الـطـفـل والـمـرأة بـالجـديـدة تـنـاشــد الـمـجـلـس الــبـلـدي لـمـديـنة الجـديـدة والـسـلـطـات المـحـلـية وعـلى رأسهـم الـسـيـد عـامـل الإقـليـم بــضرورة تـوفـيـر مـتـنـفـس للأطـفـال يـقـوم بــدور الــراحـة والــتـرفـيـه كـحـديـقـة الألـعـاب – حـديـقـة الحـيــوانـات – ملاعــب ريـاضـية مــجهــزة بـالأحـيـاء حـلـبة مصغـرة لـتعـلـيـم الأطـفال السـياقـة – مـركـز ثـقــافـي ومـعـهـد مـوسـيـقي الـتي لا تـزال غـائـبة عـن مـديـنـة الجــديــدة .

رئـيـسـة الـجـمعـيـة
خــديجـة ايــشـاوي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.