التشغيل بالتعاقد بقطاع التعليم : الخلفيات و المخاطر.. بقلم : الخبير التربوي ذ.الدكتور محمد الدريج

0

التشغيل بالتعاقد بقطاع التعليم : الخلفيات و المخاطر..

بقلم : الخبير التربوي ذ.الدكتور محمد الدريج

تقديم :

قررت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني توظيف 11000 إطار بموجب عقود محددة المدة بقطاع التعليم تنفيذا للمذكرة الوزارية رقم 16-866 بتاريخ 7 نونبر 2016 في شأن التوظيف بموجب عقد يتم إبرامه مع الأكاديميات الجهوية ، و
بررت الوزارة قرارها هذا بضرورة تمكين كافة الأطفال من حقهم في التمدرس ، وكذا توفير الظروف الملائمة لإنجاح العملية التعليمية التعلمية و الإرتقاء بجودة منظومة التربية و تعزيز الموارد البشرية بمختلف أسلاك مؤسسات التربية والتعليم العمومي وضمان السير العادي للدراسة بهذه المؤسسات .
من خلال هذه الورقة سنحاول إبراز الخلفيات الحقيقية لهذه المذكرة ، ونتطرق للمرتكزات المرجعية لقرار التشغيل بالتعاقد و انعكاساته على مستقبل المدرسة العمومية ، وعرض بعض المقترحات للنضال من أجل إسقاط المخطط الجائر .
1- الخلفية الحقيقية للتشغيل بالعقدة :
التشغيل بالتعاقد بقطاع التعليم ليس بالإجراء المؤقت ، و لا القرار الذي فرضته ظرفية الخصاص المهول و مصلحة التلاميذ و الإكتظاظ في الأقسام وحجم عدد المتقاعدين أو قرارا معزولا عن السياسة العامة المتبعة في تدبير السياسات العمومية وسياسة البلد برمته . إنه مخطط إستراتيجي مرتبط بإجراءات سبقته وأخرى ستليه ، مخطط سيعيد هيكلة النظام التعليمي على أسس جديدة تجعله أكثر ملاءمة مع حاجيات الرأسمال العالمي و المحلي .
ما يخفيه أعداء و خصوم التعليم العمومي هو أن قرار التعاقد بقطاع التعليم هو تنفيذ لجملة من الإتفاقيات السرية و العلنية ، بعضها مع الإتحاد الأوربي وبعضها الآخر مع الولايات المتحدة الأمريكية ، في إطار ما يسمى بإتفاقيات التبادل الحر ، نموذج برنامج *ميدا* الذي يستهدف تكييف الإقتصاد والتشريع المغربيين مع قواعد منظمة التجارة الدولية .
إنها قواعد مفروضة ، لم يستشر الشعب المغربي في نقاشها و هي سارية المفعول منذ 1995 ، و من بين هذه القواعد أيضا الإتفاقية العامة للخدمات AGCS التي تهدف إلى تسليع المرافق العمومية و تشجيع المنافسة ، و نسجل في هذا الصدد أن هناك إتفاقية جديدة حول تجارة الخدمات تمت المفاوضات حولها بشكل سري ، وهذا ما أفصحت عنه الوثائق المسربة من طرف موقع ويكيليكس في أبريل 2014 ، و يتعلق الأمر بتعميق ليبرالية الإتفاق العام حول تجارة الخدمات وفتح المجال أكثر لهيمنة الرأسمال على الخدمات العمومية ، يسمى هذا الإتفاق : الإتفاق حول تجارة الخدمات” أو TISA ، يطمح الإتفاق إلى الحد من الحواجز التي تمنع وتعرقل إستثمارات الشركات الكبرى في مجال الخدمات و تبسيط الإجراءات لإستحواد الشركات على القطاع العام . ومن بين هذه القواعد وإذا صح التعبير ، القيود ، تكريس مرونة التشغيل وإصلاح التعليم لكي يصبح في خدمة المقاولات المغربية و الأجنبية الوافدة . هذه القيود إستسلمت لها الدولة المغربية مقابل خدمات الديون المتراكمة منذ بداية عقد الثمانينيات حتى اليوم .
إن قرار التشغيل بالعقدة بقطاع التعليم بعيد كل البعد عن أي قرار مستقل لوزير أو حكومة مغربية ، أكانت حكومة واجهة أم حكومة الظل .
فالمخطط سبقته قرارات مشابهة ، نذكر من بينها المنشور الثلاثي القاضي بتشغيل العرضيين خلال المنتصف الأخير من التسعينيات ، وقرار تشغيل أساتذة بالعقدة بتاريخ 3 غشت 2009 وقرار فصل التكوين عن التوظيف في الموسم : 2015/2016 ، وكلها قرارات تنحو نفس النحو ، وتأتي تنفيذا للسياسات المملاة من أطراف خارجية وتنفيذا لبرامج التقويم الهيكلي المنطلقة بداية الثمانينيات مرورا بالإنصياع التام لتوصيات البنك العالمي وتقريره الشهير لسنة 1995 حول المغرب ( الذي يطالب بضرورة تخفيظ نفقات التعليم و استعمال المال العام ، على محدوديته ، من أجل أن يصبح المحرك الأساسي للقطاع الخاص ) ، وصولا إلى إتفاقيات التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية و إتفاقية التبادل الشامل مع الإتحاد الأوربي التي تنص على منع إستنساخ الأدوية وفتح التعليم والصحة للشركات متعددة الجنسيات للإستثمار بالقطاع العام ، ثم إتفاقيات شراكة أخرى تم إبرامها مع المؤسسات المالية الأجنبية كالبنك الدولي ، وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية .
2- المرتكزات المرجعية :
تنص المادة 135 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين على أنه :
– يتم تنويع أوضاع المدرسين الجدد من الآن فصاعدا ، بما في ذلك اللجوء للتقاعد على مدة زمنية تدريجية قابلة للتجديد على صعيد المؤسسات و الأقاليم و الجهات .
وجاء في نص القانون 50.05 الفصل 6 مكرر على أنه : يمكن للإدارات العمومية أن تشغل أعوانا بموجب عقود وفق الشروط والكيفيات المحددة بموجب مرسوم .
ويضيف نفس الفصل على أنه لا ينتج عن هذا التشغيل في أي حال من الأحوال حق الترسيم في أطر الإدارة ، وهو القانون الذي صادق عليه البرلمان في 16 يناير 2006 وتم رفضه من قبل مجلس المستشارين .
وصادق مجلس الحكومة يوم 24 يونيو 2016 على مرسوم يحدد بموجبه شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية و ذلك حسب ما جاء به قانون 50.05 السالف الذكر .
وفي سياق مشابه ، نص المخطط الإستعجالي سنة 2009 في الصفحة 49 على ما يلي : سوف تتم مراجعة أشكال التوظيف إذ ستجري على مستوى كل أكاديمية على حدة ، وفق نظام تعاقدي على صعيد الجهة .
إنها ترسانة قانونية معدة لحرب طبقية حقيقية ضد الموظفين والوظيفة العمومية . هذا ما يبينه الفصل الثاني من الباب الأول للنظام الأساسي للموظفين ، الذي يعتبر الوظيفة القارة والترسيم في إحدى السلالم الخاصة بأسلاك الإدارة التابعة للدولة مقياسين أساسيين لتحديد ماهية الموظف .
إن عبارة تنويع أوضاع المدرسين لذات دلالة واضحة . إنها تفيد تفكيك وحدة شغيلة التعليم وتفيئ المدرسين ووضع حد لمعادلة الشغيلة في مواجهة الدولة ، مقابل المعادلة الجديدة : الفرد في مواجهة المؤسسة المتعاقد معها .
القوانين المؤطرة للتشغيل بالتعاقد غير منفصلة عن قوانين أخرى من قبيل قانون الأجور و قوانين الترقية
والتعاقد والتكوين . لهذا قلنا بأن الأمر يتعلق بمخطط إستراتيجي هدفه إعادة هيكلة النظام التعليمي برمته .
والتكتيك المعمول به من قبل الدولة جد ماكر ويتمثل في تمرير المخطط جرعة جرعة ، وصولا إلى تمريره بالكامل . هذا التكتيك يعد من إحدى توصيات البنك الدولي التي عملت بها الدولة المغربية لتفادي الرد الإحتجاجي المعمم على سياساتها . هكذا سيتم تخفيض كلفة الأجور وجعلها غير مرتبطة بالأقدمية ، وتفعيل العمل بمشاريع المؤسسات ، و الإنفتاح على مصادر أخرى للتمويل ، وإدخال المنافسة بين المؤسسات التعليمية ، والعمل بنفس المنطق المعمول به في الشركات الصناعية و التجارية ، بحيث يصبح دور الدولة مقتصرا على تحديد الأهداف الكبرى وتفويض قرارات التدبير في إطار اللامركزية واللاتمركز للفاعلين المستقلين و التملص التدريجي من تمويل الخدمة العمومية بقطاع التعليم .
3- مخاطر تطبيق مخطط التشغيل بالتعاقد :
ضرب الإستقرار المهني و النفسي و الإجتماعي لعموم أجراء التعليم :
إن تنزيل المذكرة الوزارية المتعلقة بالعمل بالعقدة بقطاع التعليم يعني القطع النهائي مع نظام التوظيف القاضي بالتشغيل الدائم و المستمر ، بدءا بالتكوين ومرورا بالتدريب والترسيم وانتهاء بالتقاعد . لهذا فإن أول ما يستهدفه هذا الإجراء هو ضرب الإستقرار المهني والنفسي والإجتماعي لعموم شغيلة التعليم .
تكريس التمييز بين فئات الشغيلة التعليمية :
الأساتذة المراد التعاقد معهم مطالبون بالتوقيع على عقد تتناقض بنوده مع مضمون ما جاء به القانون الأساسي للوظيفة العمومية ، و مع ما جاءت به إتفاقيات حقوق الإنسان ، إذ تضمنت هذه القوانين الأجر المتساوي للعمل المتساوي . العقد الحالي يضمن أجورا متساوية مع أجور أساتذة السلم 10، لكن من سيضمن الترقية لهذه الفئة علما أن ترسيمهم وإدماجهم في سلك الوظيفة غير وارد ؟ ومن سيضمن إحتساب أقدميتهم ، إذا علمنا ، وهذا بديهي ، أن إستمرارهم في العمل ليس حقا مضمونا بالعقود الحالية ؟
ضرب وحدة شغيلة التعليم
العمل بنظامين متناقضين بقطاع التعليم ، نظام التوظيف المعمول به منذ نهاية الخمسينيات 1959 تحديدا ، و نظام التشغيل بالعقدة المراد العمل به اليوم ، سيهدد وحدة شغيلة التعليم ، وسيزيد من تشثتهم وسيخلق مصاعب كبيرة في توحيد نضالاتهم ، إذ ستختلف مطالب الفئتين ، فئة مرسمة وأخرى غير مسموح لها بالترسيم ، فئة تعمل في شروط قارة وأخرى معرضة للطرد في أية لحظة .
التضييق على العمل النقابي أكثر :
ورد في شروط التعاقد ، أنه بعد سنتين من العمل ، سيتم التجديد التلقائي للتعاقد مع الأجراء بقطاع التعليم بناء على تقييم لمردوديتهم ، بمعنى أن أوضاع تشغيلهم الهشة ، ناهيك عن ضغوطات الجيش الإحتياطي للعاطلين ، ستفرض على الكثير منهم الإبتعاد عن خيار النضال من أجل الترسيم والإدماج وغير ذلك من المطالب الأساسية ، وهذا ما سيهدد ، طبعا العمل النقابي بالمزيد من الإضعاف ويعمق ظاهرة العزوف النقابي ، مقابل تعزيز الحلول الفردية والمحسوبية في التعامل مع الإشكالات المطروحة .
تكريس اللاتقنين و العبث بمصير أجيال :
مذكرة التعاقد غير قانونية لتعارضها حتى مع مضمون المحور 7 المتعلق بالحكامة في التدابير ذات الأولوية والرؤية الإستراتيجية الذي ينص بصريح العبارة على إلزامية التكوين الأساسي والتكوين المستمر لولوج المهن التعليمية وخلال ممارسة المهنة .
لقد استعمل هذا المحور كسلاح ضد تشغيل أساتذة سد الخصاص و التربية غير النظامية ومحاربة الأمية بحجة عدم التكوين ، وتم رفض تشغيل الأطر العليا رغم استفادتهم من التكوين ، واليوم يتم التعاقد مع 11000( مدرس-ة ) دون شرط التكوين . ماذا نسمي كل هذا ؟ أليس هو قمة العبث ؟
المدرسة العمومية الضحية الأولى :
إن لإصرار الدولة على عدم ترسيم أجراء التعليم علاقة مباشرة بتقليص النفقات العمومية ، و هذا ما يؤكده التخفيض الممنهج للميزانية المخصصة للتعليم . فالمخطط سيسمح بإشاعة ثقافة المقاولة تمهيدا لإشراك الخواص في التمويل و الإستثمار و التدبير أيضا و بالمحصلة ، تفويت خدمة التدريس للمقاولة من الباطن إسوة بخدمات النظافة و الحراسة و المطاعم و التكوين .
تريد الدولة المغربية باختصار ، تسليع خدمة التعليم ، بتشجيعها غير المشروط للقطاع الخاص ، وبيعها للمؤسسات التعليمية وتفويت جميع الخدمات المتعلقة بالمدرسة بدءا بإلغاء التوظيف في السلالم الدنيا وخصخصة خدمات الحراسة والنظافة و الإطعام و التكوين ، مرورا بالتعاقد مع الخبراء وصولا إلى ضرب مجانية التعليم . أنذاك سيستحيل بعدها الحديث عن مدرسة لتعليم أبناء الشعب .
4- ماذا بعد ؟
إن وقع هذه المذكرة المشؤومة سيكون متعدد الأبعاد و الإنعكاسات ، سواء على المدرسة العمومية أو على أجراء التعليم أو على الوضع النقابي أو على الشعب المغربي بأكمله .
إن مستقبل التعليم العمومي في البلد كما في كافة البلدان الرأسمالية الأخرى مهدد بالتفكيك بسبب السياسات النيوليبرالية المعمول بها ، مقابل تنامي التعليم الخصوصي المدعوم من قبل الدولة والمؤسسات المالية العالمية . فقرار التشغيل بالعقدة يأتي ، كما سلف الذكر ، لإضفاء المزيد من المرونة والهشاشة وفرط الإستغلال ، بما يعني المزيد من تملص الدولة من التمويل العمومي للمدرسة ، مما سيفاقم أزمة تعليم كادحي المغرب ، ويعمق احتداد الصراع الطبقي بين البورجوازية ودولتها ، من جهة ، وعموم المحرومين والمحرومات و أجراء القطاع من جهة أخرى .
لهذا وجب ربط النضال من أجل حقوق الأجراء وعلى رأسها إسقاط مرسوم التشغيل بالعقدة ، بنضال من أجل إنقاذ المدرسة العمومية وضمان حق المتعلمين في تعليم مجاني و جيد ، و لن يتأتى هذا دون القطع مع سياسات التقويم الهيكلي وإتفاقيات التبادل الحر وسياسات المؤسسات المالية المانحة التي أغرقت المغرب في التبعية وحولته إلى بلد شبه مستعمر عبر آلية الديون وسياسة التبادل الحر بالتواطؤ مع الحكام .
لذا وجب على أنصار التعليم العمومي فتح نقاش عمومي حول خصخصة التعليم و إستقلالية المغرب في تدبير شأن تعليمه بعيدا عن الإملاءات الدولية ، وتنسيق الجهود مع مناضلي الشعوب الأخرى التي تكتوي بنفس السياسات .
إن نضالا من هذا القبيل غير مضمون النجاح في شروط أزمة نقابية حادة سماتها العامة هيمنة توجه سياسي ليبرالي في أوساط القيادات النقابية قائم على سياسة التعاون مع الدولة لفرض السلم الإجتماعي من طرف واحد من جهة ، وسيادة اللامبالاة و العزوف و التشرذم بالقاعدة النقابية من جهة أخرى .
لقد ساهم الواقع النقابي الحالي ، من جهة ، في تمهيد الطريق لمثل هذه التعديات بدءا بالإجماع على الميثاق الطبقي للتربية والتكوين ، واقتطاع أيام الإضراب من الأجرة ، وتمرير مخطط التقاعد دون نضال حقيقي ، واليوم ، إلغاء التوظيف والترسيم ، و غدا تجريم العمل النقابي ، وهكذا دواليك .
لن تستثني جرافة الرأسمال أحدا ، فحتى نقابة التعاون الطبقي مهددة بالإتجتثاث ، وهذه رسالة أخرى إضافية لمن لا زال يطبل لمقولة السلم الإجتماعي ، تواطؤا أو عن غير وعي أو دراية بما هو آت .
في سياق انتخابات 07 أكتوبر 2016 ، تحدث الأموي في حوار مع إحدى الجرائد عن فقدان الأمل و عن ضرورة إعادة الثقة للعمل النقابي .
نتفق مع الكاتب العام للكونفدرالية الديموقراطية للشغل على الهدف العام بإعادة الثقة للعمل النقابي ، لكن السؤال الأساسي هو : كيف ؟ هنا سنختلف ، نعتقد أن تحقيق هذا الهدف بقطاع التعليم يقتضي تقديم نقد ذاتي أولا بخصوص مشاركة النقابات في جوقة الإجماع على ميثاق التربية و التكوين ، الذي يعطي الشرعية لخصخصة التعليم و العمل بالعقدة و تفكيك المدرسة العمومية .
إن اعادة الثقة للعمل النقابي بقطاع التعليم تقتضي أيضا التمسك بعلة وجود النقابة ، وهي التوعية والتعبئة للنضال و التصدي الميداني ، وليس إعلان المواقف قولا والإقتصار على أشكال نضال موسمية ومفصولة عن مطالب وجب تحقيقها ومخططات وجب إسقاطها .
لقد آن الأوان ليتحمل جميع النقابيين والنقابيات وعبرهم جميع موظفي التعليم مسؤولياتهم التاريخية في إنقاذ المدرسة العمومية وإسقاط مخطط التعاقد الذي يعصف بكافة مكتسبات شغيلة التعليم ، لذا يلزم :
أ- تعبئات إستثنائية في كل مكان و إحدات جبهة نضال بالأقاليم و الجهات و كافة المناطق تضم كل أنصار المدرسة العمومية .
ب- الإسهام في إنجاح كافة المبادرات النضالية التي تروم إلغاء التشغيل بالعقدة بغاية تحقيق وحدة نضال واسعة تشمل كافة النقابات العمالية دون إستثناء .
ج- ضرورة ربط النضال من أجل إسقاط مخطط التعاقد بالنضالات الجارية ضد جميع المخططات الليبرالية الأخرى : التقاعد ، الإضراب …
د- الإنفتاح على نضالات خارج الحدود و تجسيد التضامن العمالي مع ضحايا سياسة تفكيك التعليم العمومي في كافة البلدان و الإستفادة من تجارب شعوب اكتوى مواطنوها بمخطط التشغيل بالتعاقد ، نموذج جارتنا الجزائر .
خاتمة :
إن تمرير مخطط التعاقد لن يحل مشكل النقص المهول في الأطر ، و لن يحقق جودة التعلمات ، ولن يضمن سيرا عاديا للدراسة . فالإكتظاظ في الأقسام سيتفاقم ، والإرتباك في تدبير الشأن التعليمي سيتواصل ، والأساتذة المتعاقد معهم سيناضلون من أجل حقهم في الترسيم إسوة بالموظفين الآخرين ، ودفاعا عن مطلب عادل يضمنه القانون الأساسي للوظيفة العمومية والمواثيق الدولية .
إن رهان الدولة في إنزال هذا المخطط ينبني على ضمان حياد النقابات وزرع اليأس والإحباط في صفوف الشغيلة .
فليكن رهان أنصار المدرسة العمومية على وعي شغيلة التعليم بكافة فئاتهم ، وعلى تضامنهم وليكن أملنا مبنيا على المساهمة الفاعلة والبناءة في عمل نقابي موحد ، ديمقراطي ، و منفتح على أحرار و حرائر الشعب الموحد ، في إطار جبهة نضالية لإنقاذ مدرستنا العمومية وإيقاف جميع المخططات اللاشعبية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.