المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجديدة : القيادة الناجعة والعمل الجماعي الفعال

0

 

 

أصداء مازغان  : خالد عنوز

يتواصل تفعيل المشروع الجهوي لتقاسم التجارب الميدانية لفائدة أطر مسلك الإدارة التربوية المتدربة، وفي هذا السياق جدد المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، الفرع الإقليمي بالجديدة دعوة متدرباته ومتدربيه للتحلق حول موائد تكوينية تصب في اتجاه تعزيز قدرات التدبير الميدانية من خلال الانفتاح على شخصيات موارد لها باع طويل في مجال التأطير، ولهذا الغرض استضاف – المركز- يوم الخميس 14 ماي 2020 المفتش التربوي فيصل الأنصاري.
التأم الجمع على الساعة العاشرة صباحا على منصة ZOOM فأعلن منشط اللقاء الإطار الإداري المتدرب جمال فهري انطلاقته، وسلم الكلمة للأستاذ المكون عبد الكريم بنقدور الذي رحب بالسيد فيصل الأنصاري وقدم نبذة عن تكوينه الأكاديمي ومساره المهني الحافل، كما رحب أيضا بالأستاذ لحسن برقاوي المفتش التربوي بالمديرية الإقليمية زاكورة، والطالبتين المفتشتين المتدربتين نبيلة حناني وبشرى البلوطي.
بعد ذلك، شرع الضيف في تقديم مداخلته التي استهلها بالتعبير عن سعادته وهو يحل ضيفا على مسلك الإدارة التربوية بمركز الجديدة لتقاسم خبراته الميدانية إغناء لرصيد فوج التجديد، ثم اقترح أن يكون لهذه الحصة التكوينية شعار وهو: (أنا قائد – أنا أريد – أنا أستطيع)، وبعد التوافق عليه، شرع في عرضه الرئيسي الذي تمحور حول “القيادة الناجعة والعمل الجماعي الفعال”، وهو موضوع غني شكل أرضية قدم من خلالها الأستاذ الأنصاري أفكارا كثيرة ومفيدة انصبت حول تعرف آليات القيادة الناجعة كمنظور جديد أصبح متداولا وله مكانته المركزية في التدبير الإداري الحديث، ولإبرازه أكثر استعرض أنواع القيادة، ومميزات وصفات القادة التي لامست الجوانب الاجتماعية والعلمية والعقلية والشكلية، كما شملت الحديث عن رؤية القائد الثاقبة، والتوازن، ومهارات التعامل مع الآخرين، والقدرة على التحكم، وأخيرا معرفة الآخرين معرفة جيدة للتمكن من وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. ومن هنا انتقل الأستاذ فيصل الأنصاري للشق الثاني من العرض والذي اتجه إلى الحديث عن العمل الجماعي وضوابط تشكيل فريق القيادة المستعد للانخراط والقادر على قيادة عملية التغيير. هذا الشق بدأه بتعريف مقتضب لمفهوم الجماعة والفريق، قبل أن ينتقل للحديث عن بعض المبادئ الهامة في صناعة الفريق المؤثر، والتي أجملها في عامل الثقة المتبادلة، والاهتمام والتقدير للجميع، فضلا عن الانضباط والتقدير، هي عوامل -أكد المؤطر- تبقى رهينة بضرورة الإيمان بأهمية التعاون الذي يشكل جوهر أي عمل جماعي ناجح.
ولتكتمل الرؤية بخصوص هذا الموضوع تحدث الأستاذ عن خطوات بناء الفريق الناجح والتي أجملها في تحديد الهدف، والتقدير والشكر، ووضوح الأسس التي ينبني عليها للكل، إضافة لمواكبة هذا الفريق بانتظام من خلال وضع خطط للارتقاء به وبإمكانياته التدبيرية.
بعد مداخلة وعرض الضيف الكريم، تناولت الكلمة الدكتورة أمال الفارسي وشكرته على قبوله دعوة المركز لتأطير أطر مسلك الإدارة التربوية وإفادتهم في المجالات المرتبطة بالمهام التي تنتظرهم في المستقبل، وافتتحت لائحة المتدخلين حيث وجهت مجموعة من التساؤلات للأستاذ الأنصاري، ثم تفضل بطرح أخرى الأستاذات والأساتذة المكونون والمتدربون بالمسلك، وعموما حامت أغلبها حول مهام الإدارة التربوية، ومفهوم القيادة، ومستويات التنسيق مع هيئة التأطير والمراقبة، كما شملت جوانب تتعلق بالتشريعات والقوانين وبالذكاء العاطفي والاجتماعي، وأيضا أثيرت نقاط تخص الوضع الراهن وتحديات الموسم الدراسي المقبل في ظل انتشار وباء كورونا. هذا، وقد تفاعل معها المفتش التربوي بشكل إيجابي مركزا على تقديم توجيهات عملية مفيدة، وهي خلاصة ملاحظاته واستنتاجاته من خلال زياراته في المصاحبة الميدانية.
ختاما وجه قيدوم المركز الأستاذ المكون عبد الكريم بن قدور كلمة شكر وامتنان للضيف، ثم تناولت السيدة المديرة أمال الفارسي الكلمة مجددا وعبرت بدورها عن شكرها للضيوف الكرام وفي مقدمتهم المفتش التربوي فيصل الأنصاري راجية من الله تعالى أن يرفع عن بلادنا الوباء وتعود الأوضاع لطبيعتها حتى تتم استضافته في فضاء المركز بالجديدة، وسلمته بالمناسبة شهادة تقديرية.
خالد عنوز

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.