Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / تربية وتعليم / الخطوات النضالية التي تقوم بها هيئة التفتيش تعبير عن رفضها للإقصاء المتكرر من طرف الوزارة

الخطوات النضالية التي تقوم بها هيئة التفتيش تعبير عن رفضها للإقصاء المتكرر من طرف الوزارة

20181205_132625

حوار مع جريدة الأحداث المغربية يوم الخميس 22 نونبر2018

س : اتسمت علاقة نقابة المفتشين بالوزارة بالشد والجذب، اذ اشهرت ورقة الاحتجاج اين وصل الحوار اذا كانت هناك قنوات حوار؟
ج: يمكن قراءة علاقة النقابة مع الوزارة من خلال درجة حضور الوزير في الساحة التربوية، فكلما غاب الوزير عن الساحة التدبيرية الإدارية وترك المجال لبعض المعمرين في الوزارة نعرف أن العلاقة ستتوتر، ويمكن توضيح ذلك من خلال علاقة النقابة بالوزارة في الفترات الخمس الأخيرة:
 فترة محمد الوفا (من يناير 2012 إلى أكتوبر 2013): مرحلة التوتر المرفق بالتواصل المتقطع، والحضور القوي للوزير ميدانيا، وهي المرحلة التي وضعت فيها النقابة أمامه مجموعة من الاختلالات التي تفهمها، وأوقف بعضها، وستكون سببا في ردود أفعال في الفترات الموالية؛
 فترة الوزير رشيد بلمختار( من أكتوبر 2013 إلى أبريل 2017 ): فترة الجمود النسبي، والحضور القوي للطاقم الإداري، وغياب الوزير عن الميدان التربوي، وبداية التخطيط لإعدام نقابة مفتشي التعليم كرد فعل على ملف الاختلالات التي تم فضحها، خاصة أن انتخابات اللجن المتساوية الأعضاء كانت في هذه الفترة بالضبط، والتي تم التخطيط لها من طرف الرباعي المعروف…؛
 فترة الوزير محمد حصاد (من أبريل 2017 إلى غشت 2017): فترة التواصل والحضور القوي في الميدان، وهي الفترة التي عرفت فيها النقابة أكبر عدد من الجلسات التفاوضية مع الوزير، حيث استجاب لأول طلب قدمته له النقابة في ظرف أسبوع، وضعت الوزارة في هذه المرحلة خطة عمل دقيقة المراحل والأزمنة، وانطلقت في بلورة الشق الذي تكلف به بعض المسؤولين المركزيين الغيورين على المنظومة، وشلت حركة الجزء الذي تكلف به من يعاني فوبيا المفتش؛
 فترة محمد الأعرج (من غشت 2017 إلى يناير 2018 ) : فترة الانتظار
 فترة سعيد أمزازي (من يناير 2018 إلى الآن ): الفترة الحالية تعرف رجوع الطاقم الإداري بقوة إلى التحكم في كل الدواليب، غياب الوزير عن الميدان التربوي وإغلاق باب الحوار مع النقابة؛
مما سبق يمكن استخلاص أننا في المغرب نفتقر للمنهج المؤسساتي، فكل وزير ينفذ ما يراه مناسبا لتصوره الشخصي في غياب استراتيجية محكمة يحتكم إليها الكل، لتكون الوزارة مؤسسة قائمة على البرامج المتفق عليها والمصادق عليها رسميا، ويؤثر سلبا تغيير وزير أو كاتب عام؛

س : لم تجب عن ورقة الاحتجاج وقنوات الحوار .
ج : نعم، ورقة الاحتجاج لم تشهرها النقابة إلا بعد طلب مقابلة الوزير أكثر من مرة، ويمكن الرجوع إلى بيان المجلس الوطني بتاريخ 6 ماي 2018 الذي ينبه فيه الوزارة إلى خطورة الإجراءات التربوية والإدارية “الإصلاحية” التجزيئية التي تنهجها بشكل ارتجالي، ويستنكر التدبير الأحادي للوزارة، لكن السيد الوزير لم يلتفت لهيئة تعتبر من الركائز الأساسية للمنظومة التربوية، وذلك راجع لما يصله من محيطه الذي اعتاد على تقديم صورة قاتمة عن نقابة المفتشين بل عن المفتش(ة) بصفة عامة، وبذلك لا حوار لحد الساعة مع الوزارة فحتى اللجن الموضوعاتية التي كانت تناقش القضايا التقنية التنظيمية استطاع المتحكمون في الدواليب حذف نقابة مفتشي التعليم منها؛

س : تطالب نقابتكم باشراكها في تنزيل المشاريع الاصلاحية للمنظومة التربوية فما هو تصوركم للاصلاح ؟
ج : على مستوى الإشراك طالبت النقابة بإشراكها في وضع التصور أولا، وبالرجوع إلى المراحل المشار إليها سابقا نجد أن منذ صدور الرؤية الاستراتيجية 2015/2030 عن المجلس الأعلى، والنقابة تطلب بإشراكها في وضع تصور التنزيل، حيث أصدر المجلس الوطني بيانا يجدد فيه دعوته الوزارة لاعتبار نقابة مفتشي التعليم شريكا حقيقيا وفعليا من خلال التفعيل الإيجابي لمبدأي الإشراك والتشارك عوض الاستماع لملاحظاتها بعد فوات الأوان لأنه كان يتوقع أن الوزارة لن تلتفت إلى آراء المفتشين، بل أصدرت مذكرات لإقصاء المفتش(ة) من العملية برمتها أو وضعه في خانات عمل لاتفيد المنظومة، وعلى سبيل الذكر المذكرة 287/15 الصادرة بتاريخ 20 أبريل 2015 في شأن قيادة وتتبع تفعيل التدابير ذات الأولوية، والمذكرة 291/15 بتاريخ 22 أبريل 2015 في شأن الفرق المكلفة بأجرأة التدابير ذات الأولوية على الصعيد الجهوي والإقليمي،
أما على مستوى الإصلاح فالنقابة تتوفر على تصور عدلته ونقحته في المؤتمر الوطني الرابع المنعقد في ماي 2017، ركزت فيه على المحاور الأساسية بعد جرد الاختلالات الكبرى للمنظومة التربوية والسياسة التربوية المغربية، والاختلال البيداغوجي، واقترحت ثلاثة مداخل للإصلاح هي: مدخل الجودة، ومدخل الحكامة، ومدخل الإنصاف، ويمكن الرجوع للعرض الذي قدمه المكتب الوطني يوم 16 يونيو 2017 أمام الوزير السابق لتعرف تفاصيل تصور النقابة للإصلاح،
إن عرض تصور النقابة للإصلاح أمام الوزير الحالي هو الهدف الأسمى من طلب المقابلة، لكن مع الأسف…؛

س : ماهي المكتسبات والاختصاصات التي تتهم الوزارة بالإجهاز عليها، وما هي المهام التي اغرق فيها المفتش؟
ج : سأبدأ بالشق الثاني من السؤال، للمفتشين بكل تخصصاتهم (الابتدائي، الثانوي، التوجيه، التخطيط، والمصالح المادية والمالية) مهام منصوص عليها في المرسوم 2.02.854 والمذكرات الناظمة لعملهم من المذكرة 113 بتاريخ 21 شتنبر 2004 إلى المذكرة 118 بنفس التاريخ، لكن الوزارة تعمل على تكليف المفتشين بمهام خارجة عن مهامهم، 84 مهمة يقوم بها المفتش ليست من اختصاصه بل تفرض عليه وإذا امتنع عن تنفيذها يواجه بالمجلس الانضباطي، بل تم تحويل مهمة المفتش من التأطير والمواكبة والمراقبة التربوية والبحث العلمي، إلى إطفائي، فكلما وقعت مشاكل تدبيرية أو غيرها يطلب من المفتش لعب دور المنقذ حسب هوى الإدارة،
وبذلك فالوزارة تحرم المفتش من القيام باختصاصاته الحقيقية، بالإضافة إلى حرمان مفتشي(ات) التوجيه والتخطيط والمصالح المادية والمالية من مهامهم، فبكل مديرية من المديريات الإقليمية بالمغرب نجدد عددا من المفتشين(ات) يكلفون بالتوجيه والإرشاد أو بتسيير مكتب وترك المناطق التربوية ومناطق التفتيش شاغرة، وهذا موضوع لوحده يجب أن يحاسب عليه من يتحمل مسؤولية تدبير الموارد البشرية لما يترتب عنه كل سنة من اختلالات وظلم في الحركة الانتقالية؛

س : ما الغاية من مقاطعة التأطير والتكوين وتصحيح الامتحانات المهنية ؟
ج: من المعروف أن النقابات تلجأ لأساليب عديدة لتنبيه المسؤولين عن التدبير، والسؤال الأساسي هو هل لجأت النقابة إلى هذا، برغبة منها أم دفعت لذلك دفعا، لذا لابد من التذكير بتدرج النقابة في خطوات لفت الانتباه، فمنذ تعيين الوزير الجديد قدمت النقابة طلبات لقاء الوزير دون رد، فأصدر المجلس الوطني في اجتماع 6 ماي 2018 بيانا ينبه فيه الوزارة إلى أهمية واستمرار التعاون الذي كان في عهد الوزير السابق، ويستنكر التدبير الأحادي للوزارة، طمعا في تفهم السيد الوزير، واستيعابه أهمية إشراك جهاز التفتيش في ترميم المنظومة التربوية، وبعدها قرر المكتب الوطني في اجتماع 25 غشت 2018 تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم 13 شتنبر 2018، لكن لم تلتفت الوزارة لنداءات النقابة، فتمت الوقفة يوم 13/9/2018 وعقد المجلس الوطني مباشرة بعدها، مؤكدا أنه “يعلن بكل أسف عن الشروع في تنفيذ الشطر الثاني من برنامجه النضالي التصعيدي، ردا على التجاهل المستمر لوزارة التربية الوطنية، في وقت هي أحوج فيه إلى فتح قنوات تواصل مع كافة المتدخلين والفاعلين لضمان الانخراط الإيجابي في المشاريع الإصلاحية” وبعده قرارات بيان مراكش الأخير الداعي إلى وقفة احتجاجية وطنية يوم 29 نونبر 2018 ،وأخرى جهوية خلال انعقاد اجتماعات المجالس الإدارية للأكاديميات، رغم كل هدا لم تلتفت الوزارة إلى ما يقع من حولها، مما يثير الكثير من الشكوك والتساؤلات، فإن كانت غاية النقابة من اتخاذ هذه القرارات هو الجلوس لطاولة الحوار من أجل عرض تصورها لتصحيح الاختلالات الكثيرة، فإن السيد الوزير لم يعر جهاز التفتيش أي اهتمام مما يحيل على الكثير من التأويلات.
س : في حالة استمرار تجاهل الوزارة لمطالبكم ماهي الخطوات الاحتجاجية التي ستتخذونها؟
ج : هذا سؤال من اختصاص المكتب الوطني ولست مخولا للجواب عنه، لكن المجلس الوطني سطر برنامجا نضاليا تصاعديا، قاسيا جدا، أتمنى أن يتفهم السيد وزير التربية الوطنية أن نقابة المفتشين تناضل من أجل تجويد المنظومة التربوية، مطالبها لاتكلف الدولة أي سنتيم، بل تسهم في تطوير الاستثمار البشري النافع، وتذكر دائما في بياناتها استعداد هيئة التفتيش الدائم للانخراط بكل جدية ومسؤولية في إصلاح منظومة التربية والتكوين والارتقاء بها إلى مستوى النجاعة والمردودية المطلوبتين خدمة لمستقبل أبناء هذا الوطن، لكن مع الأسف أقولها بمرارة، وأنا على باب التقاعد بعد 26 سنة من خدمة المنظومة كمفتش، أقول هناك من يسعى إلى القضاء على جهاز التفتيش بكل الوسائل؛
س : ماهي الشروط والمؤهلات التي يجب توفرها لتحقيق الاصلاح ؟
ج : شروط الاصلاح بسيطة ومعقدة، بسيطة لأنها تحتاج تغيير العقليات، ومعقدة لأن تغيير العقليات صعب، بطبيعة الحال يجب الانطلاق من مشاريع الرؤية الاستراتيجية، والتفكير في العنصر البشري المؤهل للقيام بهذه الإصلاحات، لذلك هل توظيف 50 ألف أستاذ بدون تكوين دليل على الرغبة في تحقيق الإصلاح؟.
هل سد باب الحوار أمام العناصر الأساسية في المنظومة يحقق الإصلاح؟
فكل إصلاح يحتاج إلى دعاية كافية وتواصل كاف وإقناع كاف، خلاصة القول ” من فشل في البرنامج الاستعجالي وأضاع على الشعب عقد من الزمن والمال (47 مليار درهم) لايمكن أن ينجح في قيادة الإصلاح الجديد”.

عضو مؤسسة لنقابة مفتشي التعليم

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى