Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / ثقافة وفنون / الشاعر عماد العدراوي يكتب عن الزجال محمد لمسيح ابو سارة “محمد لمسيح كائن من فضاء آخر”

الشاعر عماد العدراوي يكتب عن الزجال محمد لمسيح ابو سارة “محمد لمسيح كائن من فضاء آخر”

20190304_203759

أصداء مزكان  : خلية التواصل 
تركيبة من ثلاثة حقول مختلفة أرددها دوما وأنا في نقاش مع أناي .

الحقل الأول: محمد لمسيح (أبو سارة)، إسم ثاني للي معروف عنه كشاعر (زجال) يرصع كلاما بالغ الاحكام من قاع الخابية، كلاما مخثرا غالبا ما يغيب عنا نحن كجيل مخضرم (عايش جيلين متناقضين).

الحقل الثاني: كائن، مفهوم معقد ومركب، صعب تفكيكه بتشتى النظريات والتيارات الفلسفية.
الكلام للي أقوله دوما: الكائن هو وجود وعدم متمرد في الطبيعة وما وراء الطبيعة.

الحقل الثالث: فضاء آخر، هنا الفضاء أقصد به الفضاء الرياضي (Espace Mathématique) والمجرد، المعروف عنه أكثر اتساعا بلغة الطوبولوجيا وعلى رأسها جبر بول (Algèbre de boole).

محمد لمسيح (أبو سارة) ككائن متناقض ومتباعد يتكامل في منظومة وحيدة(!) (Système Unique)، الوحدانية هنا واجبة قطعا ونرمز لها بعلامة تعجب حسب منطق مورغان (Morgan).
استعمال هذه اللغة، مثلا، متمرس فيها هذا الكائن، (أبو سارة)، كونه أستاذي السابق في الهندسة الميكانيكية، وهو أول من علمني هذه اللغة الراقية في وسط البؤس الذي لم يجد مجتمعنا لها بعد سبيلا.
أذكر: Logique Combinatoire
Fonctions Booléennes et Séquencielles
Etc…

كاتب (زجال) عميق جدا يكتب في صمت وهدوء، بعيدا عن الضجة.

أهداني أمس ٢ مارس ٢٠١٩، دواوينه الزجلية وكان عددها خمسة:
“مافيها باس،”
“بوكو كلام،”
“وشام شامة،”
“جناح حالي،”
وختامه مسك:
“صورة وشي سطورا.”
كل ديوان يكمل آخر على نفس السمفونية لأبو سارة،
التي لم تنتهي بعد، وما نزال في انتظار الآتي الأكثر خصبا.

عكفت ليلا في قراءتها،
ذكرتني بأربع معادلات ماكسويل، واحدة تكمل الأخرى لفهم ظاهرة واحدة،
وختامها المعادلة الخامسة: (معادلة دالومبير وما أدراك ما هي، معادلة هي).
حاصلة الحصيل لكل ما سبق.
¤ ¤ ¤
تعريف مختصر لهذا الكائن من فضاء آخر:

محمد لمسيح (أبو سارة) يفهم لغة المحيط.
بين صخور المحيط الأطلسي وقرب (البشكيرة) يثبت هذا الكائن للي من فضاء آخر ويرمي صنارته
وتمتد عينه على المحيط …

أحياناً يحدث نفسه بلغة لا نفهمها، إنها لغة الماء،
وأحياناً يعزف على آلته، عفوا حبيبته…
وأحياناً تسمع له موالا له بحة أقل من ٦٠ ديسيبيل (db 60).

الصدمة الناعمة التي أتقاسمها معهم والتي داعبتني أمس،
أبو سارة عازف متمرس على آلة الهجهوج بصدق.
عازف جنوني، لكن هادئ.
لآلته صوت رخيم يحرك الشجن، يقشعر له البدن، يكفي أن تكون لك أذن متمرسة في استراق نوتة الهجهوج من بين نوتات البانجو والطامطام.
هامش
كتبها على هامش مشاركة ابو سارة في حفل توقيع ديوان الزجال سعيد الامين بدار الشباب سيدي اسماعيل زوال 2 مارس 2019 من تنظيم الجمعية الاسماعيلية للتنمية .

20190304_203740

20190304_203713

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى