أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / مجتمع مدني / بيان للفيدرالية الديموقراطية للشغل النقابة الوطنية للصحة العمومية المكتب الجهوي لجهة الدارالبيضاء – سطات

بيان للفيدرالية الديموقراطية للشغل النقابة الوطنية للصحة العمومية المكتب الجهوي لجهة الدارالبيضاء – سطات

                                 

أصداء مازغان : بيان

ان المكتب الجهوي بجهة الدار البيضاء-سطات في اطار انخراطه في النقاش الجهوي والوطني ومتابعته المستمرة لانشغالات الاطر الصحية بكل فئاتها و مختلف القضايا الراهنة التي تهم قطاع الصحة، تشخيصاً وتحليلاً للسياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحكمه، وكذا نتائجه، واستشرافاً للمآلات التي تنتظره.
وعليه فان المكتب الجهوي يسجل بكل أسف استمرار تردي الوضع الصحي والعجز الشامل في الخدمات الصحية ، الشيء الذي يفسر احتلال بلادنا مراتب متأخرة في هذا المجال سواء من حيث البنيات التحتية والمعدات او تحقيق الاهداف ، أو من حيث نسبة تغطية الأطباء والممرضين للساكنة ، متخلفا بكثير عن دول اخرى من نفس المستوى التنموي رغم محدوديتها هي كذلك ولخير دليل ما اعلنت عنه الوزارة مؤخرا من خصاص في الموارد البشرية يصل الى 97 الف اطار منها 64 الف تخص خصاص الممرضين وتقنيي الصحة على اختلاف تخصصاتهم .
وفي السياق نفسه، سجلنا استمرار المسؤولين في سياسة تقويض المرفق الصحي العمومي، والتخلي عن مسؤوليتهم في هذا الباب، مقابل غياب رؤية شمولية تشتغل على محددات الصحة والتدابير الوقائية , علاوة على ذلك، تطرق المكتب الجهوي الى المشهد الصحي في الآونة الأخيرة الذي يعرف احتقانا شديدا ومتزايدا من جراء الاعتقالات ، طال الأطر الصحية والذين اصبحوا أكباش فداء لمنظومة مريضة تفاقمت عللها من جراء السياسات الحكومية المتعاقبة , والتي طالت مختلف الهيئات والمراكز والمواقع تلك الاطر لم تتوانى في خوض احتجاجات متنوعة الأشكال، ومتواصلة الحلقات، تعبيرا عما لحقهم من ظلم المتمثل في انعدام استباب الامن داخل المرافق, قلة الموارد البشرية , ظروف العمل المزرية من قلة الموارد المادية والتقنية , انعدام تأهيل المرافق الصحية, الحوارات الاجتماعية الجوفاء وطنيا جهويا واقليميا تتسم بالتذبذب وانعدام الوضوح والتسويف, وكذلك القرارات الأحادية التي يشوبها الارتجال والتسرع ناهيك عن انخفاض جودة الخدمات وسوء التسيير والاختلالات العميقة للمنظومة وطريقة طرح الحلول الترقيعية والعقيمة والفشل الذريع للمسؤولين , منهم من عمل في ولايته ويستمر الى الان على تسييس القطاع بمنطق الحزبية الضيقة في توكيل المهام والمسؤوليات والضغط على الموارد البشرية بالانخراط الحزبي او التوجيه النقابي الذي يخدم اجنداتهم .
ففي الوقت الذي كنا ننتظر من الوزارة الحالية تنظيف القطاع من بؤر الفساد ورواده و اللولبيات المستفيدة من الوضع المتردي ومعرفة وجرد الامكانيات اللازمة لذلك ,وفتح باب الحوار الاجتماعي في اطار الاستمرارية وأجرءة مخرجاته في النقط المادية و المعنوية ذات الاولوية الموقع والمتفق عليها من طرف اللجن الموضوعاتية واللجنة المركزية , لم نرى لحد الان سوى التفويض المفتوح للمدراء الجهويين ومنهم عناصر فعالة في تكريس الأزمة ومصائب عدة بالجهات و الاقاليم الى حد أزكمت الأنوف امام مرأى ومسمع الكثير ومنها ما تضمنته تقارير المفتشيات , كما سجل المكتب الجهوي وثمن كل النضالات الوطنية و الجهوية والاقليمية و المحلية للأطر الصحية بكل فئاتها دفاعا عن مطالبهم المشروعة والعادلة
من جانبنا، ما فتئنا نؤكد في الفيدرالية الديموقراطية للشغل أن الأزمة، التي يعاني منها قطاع الصحة ، هي أزمة بنيوية أساسها غياب إرادة حقيقية تضع القطاع الصحي بكل مكوناته المادية و موارده البشرية على قلتها وسوء توزيعها في مكانته الاستراتيجية وتلبي مطالبه المشروعة ضمن حوار جاد ومسؤول، وترصد له كل الإمكانات المادية والتقنية اللازمة لذلك، وتؤهل المنظومة القانونية وفق المعايير الحديثة المعتمدة دوليا، ليكون القطاع رافعة للحفاظ على صحة المواطنين ببلادنا.

إننا في المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية للفيدرالية الديمقراطية للشغل لجهة الدار البيضاء-سطات وأمام هذا الوضع القاتم، نعلن ما يلي ..
*مطالبتنا الوزارة و الحكومة بالتعاطي بجدية ومسؤولية مع المشاكل الاجتماعية، والاستجابة لمطالب الشغيلة الصحية ، وفي مقدمتهم مطالب مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي لكل مهني الصحة منها المادية و المعنوية ورد الاعتبار لهم، وحمايتهم من الاعتداءات والتعسفات اليومية والمحاكمات، وتوفير الحماية القانونية لهم.

تضامننا واحتجاجنا لما تتعرض له الاطر الصحية وخصوصا فئة الممرضين من اعتقالات ومحاكمات من جراء واقع المنظومة الصحية المتدني والسياسات الحكومية الفاشلة و المتراكمة عبر عقود من الزمن
*استنكارنا ورفضنا لمقاربة القرارات الأخيرة الأحادية الجانب والارتجالية بخصوص الحراسة و المداومة والالزامية بالمراكز الصحية وكذلك هرولة بعض المسؤولين وهم على علم بواقع جهاتهم واقاليمهم وامكانيتها, المتناقض على جميع المستويات بالمدينة والقرية وبمعطيات ملموسة تتمثل أساسا في التقييم الاولي للإمكانيات من موارد البشرية , توفير ادنى شروط التأهيل للمنشآت وظروف العمل وكذلك الحماية القانونية والامنية ناهيك على انعدام ادنى شروط ومقومات العملية التشاركية الملزمة للجميع كما وعد بذلك كل المسؤولين لما فيه مصلحة المواطنين والموارد البشرية الصحية والمنظومة الصحية بصفة عامة .
*تضامننا و مساندتنا للإضرابات الوطنية لفئة الممرضين وتقنيي الصحة ليوم 10 دجنبر 2019 واضرابي 09 و 10 يناير 2020 مع ضمان استمرار المداومة بالمستعجلات واقسام الانعاش وذلك للتأكيد و المطالبة بالنقط ذات الاولوية والمتمثلة في –الاخطار المهنية-احداث هيئة وطنية-اخراج مرجع المهن و الكفاءات-انصاف ممرضي السنتين ضحايا المرسوم المشؤوم-توظيف الخرجين المعطلين عن العمل-مراجعة شروط الترقي..
*يؤكد انخراطه المسؤول في المحطات النضالية التي تهم الملفات المطلبية لكل فئات الاطر الصحية .
يحي كل الاطر الصحية على يقظتها وانضباطها ونضاليتها وتشبتها بالمطالب العادلة و المنصفة للجمي *
المكتب الجهوي

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى
التخطي إلى شريط الأدوات