Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / أقلام حرة / تباشير العصيان التربوي : بقلم عبد العزيز دهلي ” باحث تربوي “

تباشير العصيان التربوي : بقلم عبد العزيز دهلي ” باحث تربوي “

20190101_095418

عبد العزيز دهلي ” باحث تربوي “

تباشير العصيان التربوي

بشكل غير مسبوق تاريخيا، تعيش وزارة التربية الوطنية هذه السنة إحدى أسوأ مراحل التربية و التكوين في هذا البلد السعيد ، بإجماع كل المعنيين و المتتبعين و العاملين في القطاع .
فقد تكاثرت و تنوعت الأشكال الاحتجاجية التقليدية : بيانات – مسيرات – إضرابات – وقفات احتجاجية – مقاطعة التكوينات المتعلقة بالمستجدات في القرائية – عدم تغطية مناطق التفتيش و المناطق التربوية الشاغرة – عدم قبول التكليف بمديرية غير المديرية الأصلية – مقاطعة تصحيح الامتحان المهني دورة شتنبر 2018 – مقاطعة تصحيح امتحان مباراة مركز التفتيش دورة نونبر 2018 – المقاطعة الشاملة لمباراة توظيف الأساتذة المتعاقدين – عدم استقبال وتأطير وتكوين متدربي مسلك الإدارة التربوية – مقاطعة البريد بأشكاله المختلفة والمتنوعة (الورقي والإلكتروني) – مقاطعة الاجتماعات مع المديريات ومصالحها – عدم قبول التكليف بتسيير مؤسستين تعليميتين – … لفئات متعددة تعمل في القطاع : المفتشون – هيئة الإدارة التربوية – معتقلو الزنزانة 9 – الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد – الأساتذة الحاصلون على شواهد عليا … دون الحديث عن أشكال احتجاجية أخرى موازية : تدخلات لدى الفرق البرلمانية – مراسلة كل الجهات المعنية – … و أيضا دون الحديث عن نضالات النقابات التعليمية ” الأكثر تمثيلية ” .
و المستفز في هذا كله مجموعة أمور من بينها :
• إصرار السيد الوزير القادم من مسار ” حافل ” بقطاع التعليم العالي المفروض أن يتصف المنتمون له بالتواصل و الحوار، على عدم استقبال الفئات المحتجة و عدم الإنصات لها و بالتالي الإصرار على إغلاق كل أبواب الحوار معها ؛
• استمرار حديث السيد الوزير و بعض مسؤوليه المقربين عن قرب حل الملفات العالقة مع النقابات الأكثر تمثيلية ، ثم الإعلان عن تأجيل الاجتماع معها ، و كذا انخراط بعضها في تنسيق نقابي لتنفيذ بعض الأشكال الاحتجاجية خلال شهر يناير 2019.
• استمرار رئاسة الحكومة في تجاهل ما يحدث داخل قطاع التربية و التكوين أو احتمال اقتناعها بمسوغات وزارة التربية الوطنية في استمرار الاحتجاجات في القطاع ، و دون تدخل للإنصات للفئات المحتجة ، لتكون حكما بين الطرفين ، وقفا للنزيف التربوي الذي أخذ يتفاقم في القطاع .
• استمرار الدولة أيضا، في تجاهل ما يحدث داخل القطاع، من نزيف تربوي له انعكاسات اجتماعية و اقتصادية و سياسية خطيرة على المجتمع و على الدولة.
فلكل هؤلاء نقول إنه بمراجعة للصيغ النضالية المنفذة من طرف الهيئات المعنية نستخلص أن تباشير عصيان تربوي داخل قطاع التربية و التكوين التي لاحت منذ زمن بعيد ، ها هي الآن تترسخ و تتمدد و تتنوع، و الجهات المعنية بالتدخل ، ما زالت تحجم عن التدخل لسبب أو لآخر .
فلكل هؤلاء نقول : أليس منكم رجل رشيد ؟

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى