Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / قضايا وحوادث / تِـلميذ طنجَـة يُـعِـيدُ العُـنف إلى الـوَاجهة في المَـدرسة المَـغربية

تِـلميذ طنجَـة يُـعِـيدُ العُـنف إلى الـوَاجهة في المَـدرسة المَـغربية

11

أصداء مزكان : بقلم ادريس الواغـيش

في الوقت الذي كُـنا نعتقد، وَاهِـمين، أن القضاء على العُـنف في المدرسة المغربية مسألة وقت، وأن الدولة المغربية عازمة على السَّـير قُـدُما في رَدِّ الاعتبار للأستاذ المغربي، من خلال الأحكام الرّادعة التي تلت قضية الاعتداء الشنيع على “أستاذة الدار البيضاء”، التي أصبحت يومها قضية رأي عام وطني ولاقت اهتماما شعبيا وإعلاميا وحكوميا، يطلع علينا خَـبر مؤلم من طنجة مساء يم الخميس 20 دجنبر 2018م، مفاده أن الدكتور محمد البغوري أستاذ الفلسفة بثانوية “ابن الخطيب” في طنجة قد تعرض لاعتداء شنيع من طرف تلميذه، ليُـعيد إلى أذهاننا سلسلة من الاعتداءات التي كان قد تعَّـرض لها الأساتذة في المؤسسات التعليمية سابقة في المغرب.

الدكتور محمد البَـغوري ليس نكرة، الأوساط الأدبية والثقافية في المغرب تعرفه كإنسان خلوق وأستاذ مربي فاضل يحب مهنته وقاص مبدع، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هنا هو: ما الفرق بين فعل الذبح في مراكش، وفعل الضرب والجرح في طنجة؟.

إنها لغة واحدة تتناسخ من مكان لآخر، لغة تجنح نحو التطرف والإرهاب والعنف وإن كان من نوع مختلف، عُـنف يومي نتعرض له كأساتذة داخل أغلب مؤسساتنا التعليمية، وننتظر دورنا في صمت واحدا تلو الآخر من أعالي جبال توبقال إلى داخل حجرات الدرس في طنجة البوغاز، لأن منظومتنا التعليمية  برمتها في المغرب، لا تكف عن وضع حطب النار في الفرن بشكل او بآخر: تساهل الإدارة التربوية في مثل هذه الحالات، عَـودة المُنقطعين والمَوقوفين بنفس جديد كي تمارس العنف في المؤسسات…إلخ، حكومتنا الموقرة بدورها تتفرج على مسارحنا الممتدة من وجدة شرقا إلى طنجة شمالا والعيون جنوبا، كل يوم نسمع عُـنفا لفظيا هنا وجسديا هناك، وكأنه قدر محتوم ينتظرنا في حجرات الدرس، عنف وترهيب يتربص بنا في كل مكان.
عندما تصبح المدرسة بدَورها مَـرتعا للعُـنف، فإننا لا نستغرب ما يحدث من عنف خارج أسوارها، وعندما تُـهَـان كرامة الأستاذ أمام تلامذته، فإن العلم نفسه يُـهان ما دام الأستاذ الذي هو رمز له، وعندما يهان العلم، يستأسد الجهل والتطرف في ابشع تجلياته كما هو الحال في حادثة مقتل السائحتين بـ- أمليل- في أعلى قمم الأطلس الكبير. 

تجدر الإشارة إلى أنه وفقا لبعض المصادر من عين المكان، فقد قامت السلطات الأمنية في طنجة بتوقيف التلميذ، وإجراء تحقيق معه حول دوافع الاعتداء على الأستاذ محمد البغوري، فيما نقل الأستاذ إلى المستشفى الذي منحه شهادة طبية تفيد عجزه لمدة 22 يوما، فيما نظم أساتذة الثانوية وقفة احتجاجية مصحوبة بتقرير يستنكرون فيه هذا السلوك رفعوه إلى الجهات المختصة.

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى