Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / ثقافة وفنون / خالد الخضري : تكريم أحمد سيجلماسي بتازة تكريما للنقد السينمائي المغربي

خالد الخضري : تكريم أحمد سيجلماسي بتازة تكريما للنقد السينمائي المغربي

20181229_131130
نورس البريجة: خالد الخضري
يحظى الصديق والزميل الناقد والصحافي السينمائي الأخ أحمد سيجلماسي إدريسي، بتكريم في الدورة الخامسة لمهرجان “سينما الهواء الطلق للقيم الوطنية والكونية بتازة” في الفترة من 28 إلى 30 دجنبر 2018.. وهو تكريم يستحقه الرجل نظرا لما بذله ويبذله من مجهودات بينة في خدمة السينما وثقافتها ببلادنا خصوصا من الناحية التوثيقية سواء بالنسبة للفيلموغرافية المغربية.. أو بالنسبة لتراجم عدد وفير من السينمائيين المغاربة ذكورا وإناثا ومن مختلف التخصصات مخرجين وممثلين وتقنيين ونقادا… كما ساهم وبثراء في التعريف بكثير من المهرجانات السينمائية الوطنية منها والدولية التي شارك فيها كعضو في لجان تحكيمها.. أوفي ندواتها وورشاتها.. أو كإعلامي… وشخصيا أقر وبكل اعتزاز أنني اعتمدت عليه في إنجاز مؤلَّفي:” دليل المخرجين السينمائيين المغاربة” منذ أن كان أطروحة لنيل دبلوم الدراسات العليا في الصحافة، إلى أن غدا كتابا في ثلاث طبعات باللغتين العربية والفرنسية.
وكان لي أيضا شرف استضافته في بعض دورات المهرجان السينمائي الذي أديره بالجديدة: “الأيام السينمائية لدكالة” حيث شارك في ندوته الخاصة بالسينما والموسيقى.. كما ساهم معي ككاتب في بعض إصدارات هذا المهرجان: (من أجل بصطاوي) – (لطيف لحلو، عميد السينما المغربية) – ثم (محمد الشوبي، الممثل الملحاح) …وفي جميع هذه المساهمات يكون “سِدي احمد ” مقنعا وشافيا للغليل – هكذا أحب أن أناديه – فمن يشتغل بجد ولا يبخل على أصدقائه وزملائه بالمعرفة والمساعدة، يستحق مني نعث “مولاي” و”سِيدي” وبجدارة.. أَوَليس خادم القوم سيدهم؟
كما أنه إنسان هادئ.. صموت.. لا يكاد يتكلم إلا بحبره.. متخلق.. حافظ للود والعلاقات الإنسانيـــة و المهنية.. يعترف بمجهودات زملائه فمتى نقل معلومة أو صورة عن زميل أو زميلة أومن أي مصدر، يشير إلى المرجع.. وهذه خاصية وسلوك مهني حضاري قلما توفر لدى كثير ممن يشتغلون في هذا الحقل حيث يلجئون إلى السطو على معلومات أو صور وأحيانا فقرات برمتها وبأخطائها دون إشارة إلى المرجع !؟
تربطني بسيدي احمد علاقة حميمية ومهنية – متى أسمينا النقد والبحث السينمائيين “مهنة” – تنيف عن الثلاثين سنة، حيث كانت علاقتنا شبه عائلية يطبعها انسجام جميل بين زوجتينا وبنتينا خولة وسارة.. كما كان هو يقعد جنب والدتي رحمها الله في متم ثمانينيات القرن الماضي فتدعو له بالحرف قائلة:
– “سير أوليدي راه رضاتي عليك من رضاة خالد”
فيُقبِّل رأسها امتنانا وتبركا.. وهو الوحيد من بين الزملاء كما الأصدقاء السينمائيين المغاربة والإداريين وكل من يمت لحقل السينما المغربية بصلة ، من ساعدني “ماديا” ومعنويا لإصدار كتابي الأول: (موقع الأدب المغربي من السينما المغربية) وهو أول كتاب في النقد السينمائي المغربي سنة 1989.. فهذا موقف لن أنسه له حتى وإن شبَّت بيننا خلافات ذات منحى مهني فقط لم تعمل إلا على تمتين روابط المحبة والصداقة بيننا.. كما عملت على توحيد الرؤى في القطاع الذي نخوضه معا.

ولد أحمد سيجلماسي بفاس سنة 1950.. أستاذ التعليم الثانوي متقاعد.. لا زال ينشر مقالاته ودراساته في العديد من المنابر الإعلامية الورقية والإلكترونية.. حمل كتابه الأول عنوان: “المغرب السينمائي، معطيات وتساؤلات” سنة 1999 بينما حمل الثاني عنوان: “وجوه من المغرب السينمائي” سنة 2018. ومن بين الكتب الجماعية التي أشرف على إعداد وتنسيق موادها: ” محمد مزيان ، سينمائي وحيد ومتمرد ” (2015) – ” أضواء على التراث السينمائي المغربي ” (2015).
كما سبق له أن أعد ونشط برنامجين سينمائيين بإذاعة فاس الجهوية من: 1997 إلى 2004 وشارك في عضوية لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني في موسمي: 1998/1999 و1999/2000.. تحمل مسؤولية الكتابة العامة بالنيابة داخل المكتب المسير للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب من 1994 إلى 1996 .. وهو حاليا متعاون مع العديد من المهرجانات السينمائية كمدير فني أو مسؤول إعلامي .
سيتم تكريم أحمد سيجلماسي إدريسي مساء يوم غد الأحد 30 دجنبر الجاري بالقاعة الكبرى لمسرح تازة العليا.. وهي مبادرة طيبة من طرف إدارة مهرجان “سينما الهواء الطلق للقيم الوطنية والكونية ” بهذه المدينة التي أكن لها مشاعر نبيلة وذكريات مؤثرة حين كنت أمارس عملي فيها كمندوب لوزارة الثقافة خلال موسم: 1999/2000.. فأخير أصبحت مهرجاناتنا وملتقياتنا السينمائية كما الثقافية والفنية عامة – وإلى جانب نجوم السينما والتلفزيون ومخرجيهما – تلتفت إلى النقاد والباحثين السينمائيين المغاربة لتعترف بأهميتهم ونجاعتهم.. والذين لولاهم ما استقام للفعل السينمائي والفني المغربي عود ولا اشتد قِوام. وبالتالي فتكريم الزميل أحمد سيجلماسي إدريس بتازة، هو تكريم شخصي بالنسبة لي وللنقد كما البحث السينمائي المغربي ككل.

20181229_131044

20181229_131103

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى