Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / أقلام حرة / “لاجودة تربوية” بدون تعزيز تعبئة الفاعلين والشركاء حول المدرسة المغربية

“لاجودة تربوية” بدون تعزيز تعبئة الفاعلين والشركاء حول المدرسة المغربية

20190101_003717

عبد الرزاق بن شريج خبير تربوي

لاجودة تربوية” بدون تعزيز تعبئة الفاعلين والشركاء حول المدرسة المغربية

الوضع المزري للمنظومة التربوية جعل كل مكونات المجتمع الحي تتابع ما تنشره وتذيعه وتسوق له الحكومة المغربية في شخص وزارة التربية الوطنية من تنزيل مشاريع الرؤية الاستراتيجية 2015/2030 والكل يتساءل عما تحقق من الرؤية ونحن على أبواب بداية ربع الزمن المخصص لها، وبما أن مشاريع الوزارة الوصية من أجل تنزيل الرؤية الاستراتيجية كثيرة ومتنوعة، سأكتفي في هذه المقالة بالجواب على تساؤل واحد ألا وهو تجويد المنظومة التربوية وفق ما سطرته الوزارة نفسها.
وبالعودة إلى المجال الثاني من مشاريع تنزيل الرؤية المسطرة من طرف الوزارة والذي اختارت له كعنوان “الجودة للجميع”، والذي خصصت له سبعة مشاريع، سنكتفي هنا بالمشروع التاسع “الارتقاء بالتكوين الأساس والتكوين المستمر”، لنطرح على كل مهتم وممارس بعض الأسئلة الفرعية:
*- هل الأساتذة المفروض عليهم التعاقد تلقوا ويتلقون تكوينا أساسا وفق النصوص الناظمة للتكوين بالمراكز الجهوية؟وبالأحرى الحديث عن الارتقاء بهذا التكوين الأساس إلى الأجود كما تدعي الوزارة الوصية .
أكيد سيكون الجواب كلا، فبضعة أسابيع بمراكز التكوين لتلقي الشق النظري غير كاف ولا يفيد المدرس في شيء في غياب الشق العملي، وبالتالي فالحديث عن مشروع “الارتقاء بالتكوين الأساس” مجرد استهلاك إعلامي . 
*- هل نجحت الوزارة في الارتقاء بالتكوين المستمر الذي توقف العمل به منذ ست سنوات؟
أكيد لم تنجح، ففي هذا الشق من المشروع عمدت الوزارة إلى تبني بعض مشاريع جمعيات ومنظمات خارجية أو داخلية لم تبدل فيها الوزارة أي مجهود، باستثناء ما استوردته من دولة عربية فاشلة في تدبير منظومتها، وبسبب الاحتقان قرر مفتشو التعليم مقاطعته وعدم المشاركة في تنزيله .
والسؤال الهام : كيف يمكن تحقيق الاصلاح، والفاعلين الأساسيين في حالة حرب مفتوحة على مصراعيها مع الوزارة الوصية، كيف يمكن إقناع الرأي العام الداخلي والخارجي وكذا المؤسسات المانحة بأن الإصلاح مستمر، وكيف يتحقق الإصلاح وركائز المنظومة (المفتشون، الادارة التربوية، والمدرسون) لايجدون من ينصت إليهم .
فالمفتشون جربوا كل أنواع البيانات والكتابات والطلبات فلم يجدوا سوى الشارع أمامهم للتعبير عن غضبهم من التدبير غير السليم لتنزيل مشاريع الإصلاح، مما دفعهم إلى مقاطعة مباراة التعاقد بكل مراحلها، فلجأت الوزارة للمتعاقدين أنفسهم لتصحيح أوراق المباراة، ونتساءل عن الفئة التي ستلجأ إليها فيما يخص لجن الشفوي لنفس المباراة ؟
والادارة التربوية لم تسلم هي الأخرى من اللجوء إلى الوقفات والمسيرات للتعبير عن سخطها عن الوضع القاتم وغير الواضح للمنظومة التربوية .
والمدرسون بكل فئاتهم وأنواعهم (المفروض عليهم التعاقد، الزنزانة 9، حاملو الشهادات، ضحايا النظامين، والأساتذة القصيين من خارج السلم،..) جربوا كل انواع النضال ولم يجدوا من يطمئنهم عن حالهم المزري .
خلاصة القول: لا إصلاح دون تواصل وحوار وإشراك، فرغم أن الوزارة الوصية دونت في المجال الرابع للإصلاح الخاص ب “الحكامة وتدبير التغيير” المشروع الثالث والعشرين ” تعزيز تعبئة الفاعلين والشركاء حول المدرسة المغربية ” فلم تستطع إعطاء القدوة في التصالح مع الذات وتغليب الصالح العام على النرجسية والالتصاق بالكراسي مهما كان الثمن، مما أنتج الغليان والتذمر المستمر.

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى