Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / أقلام حرة / للحفر الحق في العيش بيننا في حرية وأمان … !!؟؟ بقلم : عبد الرحيم هريوي

للحفر الحق في العيش بيننا في حرية وأمان … !!؟؟ بقلم : عبد الرحيم هريوي

20180909_174006 (2)

 عبد الرحيم هريوى

قصة قصيرة 

للحفر الحق في العيش بيننا في حرية وأمان … !!؟؟

– قال الراوي :
كنت في حوارعابرمع صديقي السياسي أكرم…ونحن نترجل بأحد شوارعنا الرئيسية بمدينتنا الصغيرة الهادئة، و قلت له مبتسما تلك الابتسامة الخفيفة :

– إن للحفرة في زماننا هذا، الحق في العيش بيننا في حرية وأمان …وهي اليوم تتعايش معنا بطريقة مستفزة في هذه المدينة المنجمية…!! ولعل مثل هذه الحفر الصغيرة يا صديقي هي التي أمست تزين شوارعنا بطريقة ما… !!
– فانظريا أكرم وسط هذا الشارع الرئيسي ، وانتبه جيدا ؟؟؟
– فهاهنا؛ ليلة البارحة قد نبتت حفرة فجأة !! وبالقرب منها وجدت حفيرة صغيرة أخرى ،عاشت حينا من الدهر، ومع أول قطرشتائنا اتسعت، ووسعت لنفسها مسكنا ،وترامت أطرافها على جنبات ووسط شارعنا المعلوم…!!
– وهاهنا كذلك وهناك …فكلها حفر.. بقربها حفر.. بجانبها الأيمن والأيسر حفر… !! وها هي اليوم الحفر في شوارعنا قد تجمعت وتحالفت وتكتلت كلها ضدنا…!!
– حفرة …!! حفرتان …!! ثلاث…أربع…خمس حفر…!! والقائمة تطول.. ولكل منها تاريخ الميلاد…ولها أيضا شهادة السكنى … !! و حفرة و حفيرة بالقرب من بيتنا… !!

– وأمام مسكننا القديم كذلك، حفرت حفرة جديدة أخرى، ولدت هذا الصباح ولقد غضب الرجال والنساء والأطفال الصغار لذلك المنظر المستفز ، وتعاونوا واتحدوا….وردموها ردما بالتراب و الحجر والحصى…لكنها في غفلة منهم عادت ونبتت من جديد في تحد صارخ للجميع …!!

– قال صديقي أكرم متهكما :
– لكنني أرى أن الحفيرة الصغيرة ” المسكينة ” يا صديقي ،لا دنب لها لأن بجمالها شوارعكم قد زينت !!
– قال الراوي : صدقت فمشكلتنا الرئيسية الآن مع الحفر الكبيرة والغارقة معا، أما الصغيرة فلم تبلغ الحلم بعد وقد رفع عنها القلم… !!
ضحك صديقي أكرم من قولي هذا، وهو يكاد يسقط في حفرة عميقة من شدة الضحك ، وقد سبق لي أن حذرته تحذيرا شديد اللهجة من شراسة وتهجم مثل كذا حفربشوارعنا..تكون قد عمرت طويلا، وخاصة في وجه الغرباء مثله…أولئك الذين تخاف منهم عكس أبناء الدار فلا تعطيهم أدنى اعتباريذكرولا تهتم بمرورهم من فوقها…!!!
– قال الراوي :
احذر يا صديقي وأنت تمشي لقد حفرت حفرأخرى كثيرة ها هنا…!!
– قال صديقي أكرم :
– فما هذه الاستفزازات يا صديقي من جانب كتائب هذه الحفر..!! وإنها لعلى ذقون ساكنتكم بأكملها تضحك، وفي شوارعكم تقهقه، حتى يظهرعمقها ويبرز ما في جوفها من أحجار صغيرة وأتربة ، قد طمرت…!!
– قال الراوي :
– وإنه لدي لنفس الاندهاش مثلك يا أكرم …!! فكيف يقع هذا يا ترى في زماننا وفي مدينتنا هاته بالذات ؟؟؟
– يا للعجب العجاب………..!!!!! الحفر أمست لها لغة … لقد نطقت و تكلمت معك يا أكرم…..؟؟؟؟
– بالفعل لقد ضحكت منا جميعا واستهزأت…بل قهقهت…………..؟؟؟؟

– قال لي صديقي أكرم :
– إن للحفراليوم بمدينتكم جمعية قد تأسست، لتدافع عن حقوق الحفر في العيش بينكم في أمن وسلام .. وخاصة منها من أبيدت وردمت من طرف بعض السكان الغاضبين منها بالأتربة وأحجار البناء بعدما هشمت….!!!!!
– قال الراوي :
ألا ترى بأم عينيك الآن ، يا صديقي العزيزأكرم …فهاهي قد كبرت حفرنا وتزايد عددها وأثثت شوارعنا وأزقتنا…وإنها اليوم على عرباتنا المتهرئة طغت و تجبرت، وما علينا يا صديقي إلا أن نستسلم لحالنا و لقدرنا المحتوم ولحزبنا القوي…وسنعلق لافتات في شوارع مدينتنا الصغيرة ونكتب عليها شعارنا :
-(للحفرالحق في العيش بيننا في حرية وأمان ) .لأنها غلبتنا وانتصرت بالضربة القاضية وعاشت في شوارعنا ونمت وازدهرت…!!!

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى