أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / جهويات / مرافعة للرأي العام وللجهات ذات الصلة

مرافعة للرأي العام وللجهات ذات الصلة

20191015_024009

أصداء مزكان : رئيس تعاونية الحاجة فاطنة للسمن

تنويرا للرأي العام حول دوافع تنظيمي للوقفة الإنذارية أمام عمالة سيدي بنور، للمطالبة بالإنصاف من الحيف الذي أصابنا في تعاونية ” الحاجة فاطنة “، وباعتباري ممثلها القانوني والمكلف بالدفاع عن مكتسباتها ،أقدم للرأي العام و لأولئك الكوادر اللذين يغادرون مكاتبهم المكيفة وهم يمرون بسياراتهم الفاخرة من جانبي أمام باب العمالة، وأنا جالس تحث أشعة الشمس أبدل قسطا من صحتي لأطالب بالإنصاف ، كأنهم غير معنيين بوقفتي الإنذارية أو كأنها موجهة لغيرهم . لهم ولكل الجهات ذات الصلة ، نقدم مرافعتنا التالية : 

لقد تمت المصادقة على منحة لصالح تعاونيتنا قدرها  80000 درهم من طرف اللجنة المحلية ثم تمت تزكية هذه المصادقة في اللجنة الإقليمية بتاريخ 17 غشت 2018 ، بعد ذلك بدأ القسم المكلف بتنفيذ هذه المصادقة ، كما يقول المغاربة ” دخلونا من عين لبرة وخرجونا من عين المخيط “. وهكذا وبتاريخ 14 دجنبر 2018 تلقينا رسالة تحدد أربع شروط لصرف المنحة، بحيث أصبح مضمون هذه الرسالة هو المحدد لعلاقة التعاونية مع العمالة في موضوع صرف المنحة التي خصصتها اللجنة المحلية وهي سيدة قرارها، وزكتها اللجنة الإقليمية وهي بدورها سيدة قرارها. شروط  تعمد من وضعها أن يدس وسطها شرطين ، كان واعيا بتعقيدات تحققهما وتناقضهما ، لأن أحدهما لا يمكن تحقيقه إلا إذا صرفت المنحة ، ولكنه لم يطمئن لشروطه الغير المألوفة ،فقام بصياغة الرسالة بما يسمح له بتأويلها وما يرضي موقفه الشخصاني، والذي عبر عنه صراحة في لحظة غلبه فيها فائض الغرور بنفسه واحتقاره لفئة من الشباب تعتمد في حوارها ونقاشها على أسلوب ، بكل تأكيد هو لا يراه راقيا ولا جيدا، وإنما يرانا ببغوات نحفظ كلمات ونظل نرددها في حواراتنا مع مؤسسات الدولة، وهنا لابد من تنبيه محوري وأساسي ، إذا كانت الدولة تطلب من الشباب الإيمان بمشروعها فعليها أن تلقن كوادرها الإيمان بهؤلاء الشباب . فلسنا عدميين ولا انتهازيين، فحينما اخترنا العمل التعاوني، اخترنا أن نكون أشخاصا منتجين ومساهمين في صناعة التنمية والثروة المحلية، ولم نختر موقع الاستهلاك الريعي، وكل مساهمة تقدمها الدولة للعمل التعاوني هي تقدمها لاقتصادها. والتجارب الدولية تثبت الدور الهام الذي لعبته التعاونيات في تطور اقتصاديات عدد من الدول الأوربية والأسيوية .

الشروط الأربعة كما وردت حرفيا في الرسالة المشار إليها أعلاه، كانت على الشكل التالي : 

  • تقديم شهادة الملكية أو عقد كراء طويل الأمد في اسم التعاونية للمحل المراد استغلاله.
  • الحصول على رخصة استغلال المحل لأغراض تجارية تسلم من طرف الجماعة الترابية الكائن بها مقر التعاونية
  • تقديم الدراسات التقنية المتعلقة بعملية الإصلاح مصادق عليها من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية .
  • مساهمة تعاونيتكم في حدود 30 في المائة من الكلفة الإجمالية للمشروع .

لقد كان الشرط الثالث هو الشرط المحوري المعول عليه في تعطيل صرف المنحة، ونحن في تعاونية الحاجة فاطنة اعتبرناه مع ربطه بالشرط الأول هو المفتاح في صرف المنحة للغاية التي تقدمت التعاونية بملتمس في شأنها لعامل الإقليم . فما الهدف إذن من ذكر شرط الدراسة التقنية للإصلاح إذا لم تكن هذه المنحة مخصصة لإصلاح المقر ، الذي ذكر شرط عقد كرائه ضمن حزمة الشروط  ، مما يؤكد أن الرسالة تقر قطعيا بالغاية التي طلبت التعاونية من عامل الإقليم تخصيص المنحة لها . 

وفي تأويل الغاية من الشرط  الثالث ، أن العمالة تحتاج أن تطمئن ،على أن أموال المنحة ستؤدي إلى الغاية التي ألحت التعاونية على عامل الإقليم من أجل الاستجابة إليها ، وهي القيام بإصلاحات في إطار سعي التعاونية للحصول على الترخيص الصحي لإنتاج السمن الدكالي ، بما لذلك من انعكاسات إيجابية على صحة المواطن والرفع من جودة السمن الدكالي، لذلك طلبوا منا أن نقدم للعمالة دراسة تقنية للإصلاحات التي تنوي التعاونية القيام بها للمقر، من أجل حصول التعاونية على الترخيص الصحي من طرف ONSSA  ، وتشترط أن تكون هذه الدراسة مصادق عليها من طرف ONSSA ، كما هو واضح بشكل قطعي في صياغة الشرط الثالث . وتعاونية الحاجة فاطنة تقدمت بطلب لمكتب ONSSA الذي نتبعه ترابيا في هذا الشأن، فكان جواب المكتب المذكور كما يلي : إن هذه الدراسة ليست من اختصاصات هذا المكتب وفقا للقوانين المسيرة للمكتب .

ولأننا إيجابيون في تفكيرنا فقد قدمنا للعمالة ما يثبت أننا نتوفر على دراسة تقنية منجزة من طرف مكتب دراسات كما هو معمول به. 

  ونفس الجواب حصلنا عليه فيما يخص الشرط الثاني . وإن كان الشرط الثاني لا يمكن تحققه كما سبق الإشارة إلى ذلك إلا بعد صرف المنحة وإجراء الإصلاحات . وبهذا نكون قد استجبنا للشروط الأربعة، بعدما قدمت التعاونية ما يثبت تحقق الشرط الأول والشرط الرابع وهما شرطين لا يتضمنان أي تعقيدات. ولإقناع مصالح العمالة بهذه الخلاصة تطلب منا الأمر ثمانية أشهر من المراسلات والجلوس أمام المكاتب لشرح وإقناعهم بأن تعاونية الحاجة فاطنة استجابة للشروط وعلى العمالة صرف المنحة . 

بعد كل هذا الجهد المضنى ، انتقل معنا من يلح على تعطيل صرف المنحة إلى خطته الموالية، حيث يدعي أن كل ما تضمنته الرسالة المشار إليه وشروطها الأربعة ، والتي تطلب منا أمر تحقيقها مارطونات من الجري ، أنها لا ترى مانعا ، وهو التعبير المستعمل في الرسالة، في إعادة عرض ملف تعاونيتنا أمام أنظار اللجنة الإقليمية وكأن هذه الأخيرة رفضت المنحة التي خصصتها لنا اللجنة المحلية ، إن تزكية اللجنة الإقليمية لقرار اللجنة المحلية القاضي بصرف منحة قدرها 80000 درهم لتعاونية الحاجة فاطنة متحقق ولا رجعة عليه . وكل ما جرى بعد هذه المصادقة هو من فعل القسم المكلف بتنفيذ صرف هذه المنحة . بمعنى أنه بمجرد إكمال الشروط الأربعة المتضمنة في الرسالة المؤرخة  في 14 دجنبر 2018 ، على العمالة أن تصرف المنحة.

لقد حاولت ما أمكن الاختصار في الوقائع والتفاصيل ولكن هذا لا يمنع من العودة لتوضيح أي تأويل خاطئ ومشوه لمعطيات الملف ، يتعمد من يتعمد تصريفه وتسريبه للرأي العام .

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى