أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / رياضة / هل يعيد “الرئيس المقتريض” ذكرى انتزاع ” الرئيس توفيق” النصر للدفاع من الوداد أمام الرجاء ؟

هل يعيد “الرئيس المقتريض” ذكرى انتزاع ” الرئيس توفيق” النصر للدفاع من الوداد أمام الرجاء ؟

أصداء مازغان : حسن فاتح

لم يكن حدث 7 يناير 2020 المؤرخ لانسحاب او امتناع الرجاء البيضاوي لإجراء مباراته المؤجلة ضد الدفاع الحسني الجديدي غريبا في تاريخ البطولة المغربية، لكن الغير المقبول فيه هو أن يحدث في زمن بطولة احترافية، وفي زمن الانفتاح على العالم عبر مختلف وسائل الاعلام والتواصل، فبالأمس كانت فضائحنا الكروية لا يعلمها إلا من حضرها أو تكولس معها، أما الآن فتنتشر الفضيحة كالنار في الهشيم بين مختلف الأوساط السوسيومهنية والطبقات الشعبية، وهذا ما سيشكل ضغطا على الجامعة او العصبة لتطبيق القانون، وفق مبدأ تكافؤ الفرص، فلا فرق بين فريق كبير او صغير، أحمر او أخضر، غني أو فقير إلا بالنزاهة والاستحقاق.  

تذكرني هذه القضية بقضية مشابهة وقعت لفريق الدفاع الحسني الجديدي امام فريق الوداد البيضاوي سنة 1971 برسم مباراة في كأس العرش مؤهلة نحو الربع، انسحب على إثرها الوداد بعد احتجاج على قرار الحكم، فأعلن هذا الاخير انتصار الدفاع الجديدي، لكن الفريق البيضاوي وبواسطة حضور أعضاء مكتبه القوي في الجامعة استطاع أن يربح القضية لصالحه بأن تعاد المباراة، لكن كاد سيحدث هذا لو لم يتواجد رئيس قوي وعنيد آنذاك بمكتب الدفاع الحسني الجديدي، الذي استطاع أن يقلب الطاولة على الوداد وعلى الجامعة وعلى الوزارة كذلك، وينتزع انتصارا تاريخيا لفريقه الجديدي. 

مر على رئاسة فريق الدفاع الحسني الجديدي أكثر من 25 رئيسا ما بين سنوات 1956 و2017، وتفاوتت مدة إشرافهم على الفريق حسب النتائج المسجلة وحسب رضى أو غضب الماسكين بأمور اللعبة، لكن في خضم هذا الكم الهائل من المسؤولين والرؤساء الذين تعاقبوا على الفريق الجديدي هناك من نحث اسمه في تاريخ الفريق بماء من ذهب، ليس بحصوله على الألقاب لكن بفضل شخصيته وتضحياته ورجولته، وإن أردنا ذكر البعض منهم فسنذكر على الخصوص اليزيد الشركي، توفيق ابراهيم، عبد الكريم بنسليمان وإدريس شاكري.

كان الرئيس السابق “توفيق ابراهيم” نموذجا من هؤلاء الرؤساء الرجال الذين يحتدى بهم، لأن الجديديين افتقدوا لمدة من الزمن لأمثاله، خاصة في مراحل تعرض فيها فريق الدفاع الحسني الجديدي لسرقات مفضوحة أضاعت عليه أكثر من لقب كان يستحقه، ولطالما حلمت به جماهيره المتعطشة للألقاب، فهل يحدو الرئيس الحالي السيد “عبد اللطيف مقتريض” حدوة الرئيس السابق “توفيق ابراهيم” في قضية فريقه الدفاع الجديدي ضد الرجاء البيضاوي، الذي أصبح يُجيش لوبياته بالجامعة وأدرعه الإعلامية وجماهيره الغفيرة للضغط على العصبة الوطنية لكرة القدم حتى ترضخ لأوامرهم وتعاد المباراة. 

ترأس السيد “توفيق إبراهيم” فريق الدفاع الحسني الجديدي من سنة 1969 الى سنة 1971، و كان كاتبا عاما لسنوات، كما شغل أيضا مهاما متعددة في كثير من مكاتب جامعة كرة القدم المغربية ولمدة 20 سنة، بين سنوات 1977 و1997،  وفي عهده قام بإسماع اسم الفريق الدكالي بقوة بين ردهات الوزارة والجامعة، وضد اعتد الفرق والمسؤولين الجامعيين. 

عُرف الاستاذ توفيق بمواقفه الثابتة ضد الانزلاقات الجامعية والتحكيمية وغارات الفضوليين على كرة القدم، ولم يكن في هذه الثوابت يعرف المهادنة أو الوسطية أو الليونة، حتى أنه كان يختار المستهدفين من بنادقه، من الشخصيات النافذة في البلد كالوزراء والضباط الكبار وغيرهم، ومن معاركه الكبرى التي يذكرها التاريخ بالحبر الصيني، ما عرف بملف “الوداد – الجديدة – والحكم شرف” سنة 1971. 

في أحد أيام مايو من سنة 1971، استقبل الدفاع الحسني الجديدي على ملعب العبدي بالجديدة فريق الوداد البيضاوي برسم ثمن نهاية كأس العرش، بإدارة الحكم الفدرالي القاسمي “شرف”، في الدقائق الأولى من الشوط الثاني تدحرجت الكرة على إثر زاوية أمام المهاجم الدكالي “ميلود وزير”، فصفع بها شباك الحارس البيضاوي الدولي عبد القادر، ليعلق آنذاك المرحوم “أحمد الغربي” بدارجته الساخرة على الهدف بقوله: “ياك نصحتكم باش ما تخليوش الكرة تجي قدام وزير”.

وفي الدقيقة 80، اصطدم المهاجم الودادي “عباس” بالمدافع الجديدي “حسني”، لتنتهي الكرة على إثرها إلى خارج الملعب، وأعلن الحكم عن ركنية، أما لاعبو الوداد فاعلنوا عن ضربة جزاء، لتدخل المباراة في فصول الاحتجاجات، ويقرر فريق الوداد البيضاوي بالانسحاب وعدم متابعة المباراة، بعد أن مزقوا لباس الحكم الفدرالي “شرف” الأسود إلى أكثر من خرقة، فاضطر إلى إعلان توقيف اللعب ونهاية المباراة، وسجل على دفتر التحكيم “رفضت الوداد إتمام المباراة “، لترفع جلسة المباراة، وتفتح جلسات ماراطونية داخل أروقة الجامعة بمقرها بزنقة واد فاس بأكٌدال في الرباط.

كانت الوداد ساعتها تمر بفترة عصيبة في التسيير، بعد الانقلاب على الرئيس الشرعي أحمد الحريزي، وكان المسيرون الجدد يراهنون على ركوب حصان الكأس، للوصول إلى بر الأمان أمام غليان الجماهير البيضاوية، وهي مسلحة بثلاثة أفراد أقوياء داخل الجامعة، وهم المحامي “المحمدي العلوي” والكومسير “بوبكر اجداهيم”، والمقاوم “عبد السلام بناني” رئيس لجنة القوانين والأنظمة، وصهر بوبكر اجداهيم ” والد زوجته ” والذي سيحكم لصالح الوداد بطبيعة الحال بإعادة المباراة، هنا انتفض رئيس فريق الدفاع الحسني الجديدي “إبراهيم توفيق”، وصرح على صفحات جريدة ” لاديبيش” “استأنفنا قرار اللجنة لدي المكتب الفيدرالي، وإذا لم ننصف سنرفع تظلمنا إلى جلالة الملك الحسن الثاني.” 

اجتمع المكتب الجامعي بكامل أعضائه عدا رئيسه الوزير “بدر الدين السنوسي” وقد أناب عنه الكاتب العام لوزارة الشبيبة والرياضة السيد “عبد الوهاب الشرفي”، عشية أحد أيام الجمعة بالرباط، وانطلق يستمع إلى العروض والدفوعات لجميع الأطراف، وخلال تدخل رئيس الدفاع الجديدي بصوت مرتفع وبحماس شديد، ليدافع عن حقوق فريقه قاطعه الكاتب العام للوزارة وطالبه بتخفيض صوته أو سيرفع الجلسة.

وهنا رد عليه “توفيق ابراهيم” الجديدي الدكالي بحزم وصوت قوي وقال: “اشكون انت بعدا اسي محمد.. ماشي انت اسي الشرفي.. باش ترفع الجلسة أو تقاطعني.. انت كيعرفوك الناس كاتب عام لوزارة وغير قادر على تسيير شغلك .. وكان أحسن ليك تبقى فوزارتك تقوم بشغلك.. وما عندك تا صفة باش تنقز على جامعة الكرة .. وما كانش على المكتب الجامعي يخليك تكلس معانا .. لأن صفتك غير قانونية ولو أنك كتدعي بأنك تنوب على الوزير .. نوب على الوزير في أمور رسمية أخرى .. أما الكرة فعندها ماليها وقوانينها اللي كتحرم عليك تكلس معانا..”

انتهى الاجتماع في الثالثة صباحا، واحتفظ الدفاع الحسني الجديدي بفوزه وتأهله لربع النهاية، واحتفظ الرأي العام والصحافة بتصريحات للسيد إبراهيم توفيق رئيس الرجال الذين يتحلون بصفات الشهامة.

“توفيق ابراهيم” هو نموذج من الرؤساء الذين سيروا فريق الدفاع الحسني الجديدي، أو حينما كان الرجال يرأسون الدفاع الحسني الجديدي، رجل من زمن الرجال الذين انقرضوا، وما أحوجنا الى أمثاله في هذه اللحظة. 

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

6 تعليقات

  1. الكل يتكلم عن حيتيات مقابلة الدفاع الحسني الجديدي والرجاء البيضاوي ، ولا أحد تكلم عن ما جرى بين الجيش الملكي والرجاء سابقا …..

  2. ربما الحكم بنعلي..عندما طرد اللاعب اسحيتة..اما عن المقابلة فقد كثر الليل والقال..وكأننا أمام حرب عالمية..لان اغلب الفرق تتلقى تعليمات..من الاصدقاء..من أجل وضع العصا في العجلة.فقط..

  3. Abdeljalil alakkani

    شخصيا لا أريد هذا (الانتصار ) يجب أن ان دافع عن موقف الرجاء وإن نلعب المقابلة ونفوز عليها في الميدان .شكرا

  4. محمد طالابي

    بغيت جميع صفحات ديال الجديدة ينساو إنسحاب ديال فريق البيضاوي و يتكلمو على الفريق ديالنا لي مزال مدار حتى إنتذاب بعد 21 يوم على فتح باب الميركاتو لم نرى اي نية للمكتب في ملأ أماكن الخصاص خصوصا في الهجوم .. هل المكتب له نية في تنافس على بطولة أو كما العادة بيع لاعبين فقط !! فالفريق الجديدي أصبح في عهد مقترض شركة للبيع و التصدير كلما برز نجم في الفريق يتم بيعه بمبالغ طائلة لا نعرف أين تذهب ! الدور هذه السنة على مسوفا و هدهودي و بكاري ندياي …

  5. رجاء بعتبارها منسحبة من مقابلة الدفاع فهي تخسر مباراة قانونيا

  6. الرجاء تبقى كابوس لكم الى ان يرث الارض و من عليها.

اترك رد

إلى الأعلى
التخطي إلى شريط الأدوات