Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / أخبار الجديدة / وقف عملية تنقية وجرف الرمال من مصب نهر أم الربيع ينذر بكارثة بيئية وشيكة

وقف عملية تنقية وجرف الرمال من مصب نهر أم الربيع ينذر بكارثة بيئية وشيكة

20190424_194237

أصداء مزكان  : جمال هناوة
يعيش مصب نهر أم الربيع أو ملتقى البحر والنهر بالقرب من منطقة للا عائشة البحرية التابعة للجماعة الترابية سيدي علي بنحمدوش بإقليم الجديدة وضعا كارثيا جراء الزحف الكاسح لرمال البحر التي غطت مياه وادي أم الربيع وأشرفت على إغلاق المصب بالكامل الشيء الذي ينذر بكارثة بيئية خطيرة تتهدد المنطقة.
وكانت سياسة إنشاء السدود التي تبنتها الدولة سببا رئيسا في غياب التوازن الطبيعي بين مياه النهر ومياه البحر حيث أصبح معها نهر أم الربيع مكتظا بالرمال نتيجة بناء عدد كبير من السدود فوقه، إلا أن عملية تنقية الوادي من الرمال التي انطلقت منذ سنة 1998 ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على الحركية الطبيعية للمياه بين الساحل البحري ومجرى الوادي، قبل أن نفاجأ بوقف عملية تنقية الوادي وجرف الرمال منذ سنة 2017 دون اكتراث للآثار البيئية الخطيرة الذي خلفها هذا القرار والذي سيحكم على منطقة طبيعية خلابة بكارثة إنسانية
هذا دون الحديث عن اختفاء العديد من أنواع الأسماك التي اشتهر بها نهر أم الربيع، نتيجة وقف عملية تنقية الوادي، هذه الثروة السمكية شكلت لعقود من الزمن مصدر رزق الصيادين من أبناء وساكنة المنطقة والذين أصبحوا عاجزين عن توفير قوتهم اليومي نتيجة اختفاء أسماك وادي أم الربيع.
لتبقى الطامة الكبرى، والتي تستلزم تدخلا عاجلا من قبل الجهات المسؤولة، استقبال وادي أم الربيع لكميات كبيرة من المياه العادمة لكل من بلدية أزمور ومختلف دواوير جماعة سيدي علي بنحمدوش والتي تقذف بوادي أم الربيع بشكل مباشر ودون معالجة، ومن شأن وقف تنقية الوادي من الرمال وإغلاق المصب أن يحول وادي أم الربيع إلى مجرى للمياه العادمة ونقطة بيئية سوداوية، والمثير أن بلدية أزمور وفي محاولة لإخفاء شمس الحقيقة بالغربال تتجه لبناء محطة لمعالجة المياه العادمة وهذه المياه ستقذف كذلك بالوادي، وهو ما يعني أن الأخطار البيئية ستبقى قائمة على اعتبار أن المياه العادمة وبعد معالجتها يجب أن تقذف بمياه البحر على مسافة 4 كيلومترات على الأقل حماية للمياه من التلوث.
إن واقع مصب نهر أم الربيع بأزمور يتطلب تظافر جهود الجمعيات البيئيات وكافة جمعيات المجتمع المدني من أجل التعريف والتحسيس بالأخطار البيئية المحدقة بمنتجع طبيعي خلاب شكل مصدرا لإلهام الشعراء والأدباء والتشكليين على مر السنوات، ويشهد هذه الأيام اندثارا وموتا بطيئا نتيجة التهميش وغياب روح المواطنة وذلك بوقف عملية تنقية النهر وترك الرمال تجتاح الوادي دون حسيب أو رقيب.

Facebook Comments

عن أصداء مزكان

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم . وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع. الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع أصداء مزكان

اترك رد

إلى الأعلى